Follow @twitterapi
كتاب " السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان "

الموضوع : كتاب " السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان "

القسم : طعن علماء الإباضية في الصحابة |   الزوار  : 9219

 

وهوعبارة عن مجموعة بحوث ورسائل علمية ، في أصول المذهب الإباضي ، طبعتها وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان في مجلدين ، أكثر من طبعة ، وقد اعتمدنا في تقريرنا هذا على الطبعة الثانية منه ، الصادرة سنة 1410 هـ الموافق 1989 م . وقد قدم للكتاب : سمو السيد /  فيصل بن علي بن فيصل ، وزير التراث القومي والثقافة في  سلطنة عمان ، فكان مما قال في كلمته : ( ونحن اليوم إذ نقدم للعالم تأريخنا الصحيح ، الذي دونه أبناء عمان أنفسهم من خلال السير و الجوابات ) وقال قبل ذلك : ( دون هذا التاريخ علماء وأئمة عمان من القرن الأول إلى القرن السادس الهجري  ( السابع إلى الثاني عشر الميلادي ) وذكروا أنهم يريدون أن يفيد منها الأعقاب والذرية ، كما أفادوا هم من أسلافهم )ص 3 4  .

      أستعرض مع القارئ بعض النصوص من هذا الكتاب فيما يتعلق بموضوعنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقيدة الإباضية ، ومن ثم فإني سوف أترك هذه النصوص للقارئ هكذا بدون تعليق ، وذلك أنها من الوضوح بمكان فيما أحسب

جاء في الجزء الأول من هذا الكتاب ما يلي :

 ( ص 37 ) : من كتاب " الأحداث والصفات " لأبي المؤثر الصلت بن خميس  قال :

( .. وقد عصى عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله يقول : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدا فيها أبدا ) فحق لإمام وجبت له النار أن لا يلي من أمور الناس شيئا ، وإن كابر عزل وقتل )  .

 ( ص 41 و 75 ) : ورد قول المؤلف المذكور آنفا ، أن المسلمين استتابوا الناس من ولاية عثمان مرتين ؛ أي حملوا الناس على البراءة منه ، واعتبار ولايته كبيرة من كبائر الذنوب ،تجب التوبة منها ، ويجب على الحاكم أن يستتيب الناس منها ، ويحملهم ولو كرها على تركها .

( ص 97 ) : في سيرة أبي قحطان خالد بن قحطان  ، قال وهو يتكلم عن قتل الخوارج لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه - : ( .. فقتلوه خليعا من الإيمان ، خارجا منه بحكم القرآن ، لأن المسلمين إنما قتلوه بحكم كتاب الله ، لأن الله يقول : ( فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ، لعلهم ينتهون ) ، فلما نكـث عثمان عن دينه ، وطعن في دين المسلمين ، قتلوه بكتاب الله ، كذلك كان في علم الله أنه يكون فكان )!!!

 ( ص 101 ) : في نفس السيرة لأبي قحطان ، قال : ( والمسلمون يبرؤون من الزبير .. ) أي ابن العوام رضي الله عنه - ، ثم قال : ( .. فقتل طلحة معاندا للإسلام ) ويقصد طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه - .

 :( ص 110 ) : في نفس السيرة لأبي قحطان ، قال : ( .. واستقام الأمر لمعاوية ، وظهرت دعوة أهل البغي ، وطفئت دعوة أهل الحق ، فلما خلص له المـلك ، قبض الله روحه منافقا لعينا . ) .

  : ( ص 126 ) : في نفس السيرة لأبي قحطان ، قال : ( ولو وسع المسلمون الوقوف عن أحد ممن يستوجب البراءة عندهم لأمسكوا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاربه ، وصهرته ، ومن كانت له السابقة في الإسلام والفضل ،فلما خالفوا عن ذلك ، أنزلهم المسلمون حيث أنزلوا أنفسهم ، وخلعوهم على المنابر ، وبرؤوا منهم شاهرا ،ظاهرا ، ولم يكن في ذلك خفاء ولا استتار ، ولا تحكم ، فهم أعلم وأحكم منا ومنكم ، يطأ آخرهم أثر أولهم ، يدعون الناس إلى ذلك ، فلما وقعت بين أظهرهم ، في عصرهم ، أحداث مخالفة لكتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لم يسعهم جهل كفر من أحدث ذلك ، لأن الولاية والبراءة فريضتان في كتاب الله ، فبرؤوا ممن خالف الحق ، ولو وسع المسلمون الولاية لمن شك ، لما وقعت الفتنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك عن اتباع الحق ووقف ولم يقل شيئا ، لتولى المسلمون عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن مسلمة ، لأنهم كان لهم فضل في دينهم فلم يتولهم المسلمون لما وقفوا ، ووقف عنهم من وقف من المسلمين ، وبرأ منهم من برئ ، وقولنا فيهم قول المسلمين ،  والمسلمون يأتمون بالبراءة ممن ارتكب مالا يحل له وخالف أهل الحق في ذلك ، ولا يتولون من وقف عن البراءة ممن ارتكب ذلك ، ولنا ولكم في آثار السلف الصالح هدى وبيان .

    فافهموا ما كتبنا لكم ترشدوا وتسعدوا ، فقد كتبنا على أنفسنا وعليكم حجة ، ولم نكتب إلا ما نعرف من الآثار الواضحة الشاهرة ) أ. هـ .

  : ( ص 200 ) : من سيرة لبعض فقهاء المسلمين ، كتبها نصيحة إلى الصلت ابن مالك ، ولمن وصل إليه هذا الكتاب من المسلمين من أهل عمان ، قال  - وهو يتكلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : ( .. واستحل قتل المسلمين  لخروجهم عليه ، فبرئ منه المسلمون ..) .

  : ( ص 373 ) : من سـيرة السؤال في الولاية والبراءة لبعض فقهاء المسلمين ، قال :

( بسم الله الرحمن الرحيم ، قد اجتمعت كلمة أهل عمان ، بحمد الله ومنه ، على أمر واحد ، ودين قيم ..) إلى أن قال : ( فإن قال : فما قولكم في عثمان بن عفان ؟

قلنا له  : هو في منزلة البراءة عند المسلمين . فإن قال : فمن أين وجبت البراءة من عثمان بن عفان ، وقد تقدمت ولايته ، وصحت عقدة إمامته ، مع فضائله المعروفة في الإسلام قلنا  : الولايـة والبراءة هما فرضان في كتاب الله ، لا عذر للعباد في جهلهما ) ثم قال : ( فإن قالوا : فما تقولون في علي بن أبي طالب ؟ ، قلنا له : إن علي بن أبي طالب مع المسلمين في منزلة البراءة فإن قالوا : فما تقولون في طلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ؟ ، قلنا : إنهما عنـد المسلمين في منزلة البراءة    فإن قال : فما تقولون في الحسن والحسين ابني علي ؟ ، قلنا له : هما في منزلة البراءة ، فإن قال : من أين أوجبتم عليهما البراءة وهما ابنا فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا له : أوجبنا عليهما البراءة بتسليمهما الإمامة لمعاوية بن أبي سفيان ، وليس قرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم تغني عنهما من الله فإن قال : فمعاوية بن أبي سفيان في أي منزلة عندكم ؟ ، قلنا له : في منزلة البراءة فإن قالوا : فما تقولون في أبي موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص ؟ ، قلنا : هما عند المسلمين في منزلة البراءة فإن قال قائل : من أين قلتم أنكم أولى بالحق من غيركم ، وما أنكرتم أن يكون المخطئون ، وغيركم المصيب للحق دوننا ؟ قلنا له : زعمنا ذلك ، وقلنا وأنكرنا أن يكون الحق في غيرنا دوننا وأيضا فإنا وجدنا أئمة المسلمين الذين هم الحجة لرب العالمين على المستعدين ، قد أجمعوا على البراءة من هؤلاء الذين ذكرناهم بالبراءة ، وإجماعهم حجة لنا ، وعلينا التسليم لهم ، والاتباع فيما دانوا به ، إذ كانوا هم الحجة البالغة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أمــتي لا تجتمع على خطأ ) معنى قوله ( أمتي ) : هم الذين اتبعوه ، وسلكوا سبيله ، ولم يخالفوه ، وليس أمته كل من صلى وصام ، وأقر بالإسلام ) أ.هـ وهو يريد أن يقول إن أمته عليه الصلاة والسلام هم الإباضية خصوصا والخوارج عموما - ، إنها براءة بالجملة !! وإلى الله المشتكى !!

وهذا النص المذكور أعلاه الذي أورده صاحب كتاب " السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان " (1 /373 ) أورده أيضا مقررا له ، جميل بن خميس السعدي في كتاب " قاموس الشريعة " ( 1/ 297 302 ) وسيأتي بعد حين - التعريف بالكتاب ومـؤلفه ، ولا عجب من ذلك فهي عقيدة إباضية يقررها اللاحق بذات ألفاظ السابق ، ويورثها الأجداد للأحفاد ، والله المستعان !! .

  جاء في الجزء الثاني من هذا الكتاب المسمى بـ :" السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان " الذي سبق التعريف به ما يلي :

  : ( ص 300 315 ) : في ذكر الاختلاف في أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام - : قال ( .. فاستخلف ستة رهـط ، عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن ، فولوا أمرهم عبد الرحمن بن عوف ، واختار أفضلهم يومئذ ، عثمان بن عفان ، فبايعوه وبايعه أهل الشورى وسائر المسلمين ، فسار بالعدل ست سنين ، وهو في ذلك مقصر عن سيرة عمر ، ثم أحدث في الست الأواخر أحداثا  كفر بها ، من تعطيل الحدود ، و فسار إليه المسلمون ، واستـتابوه ، فأعطاهم الرضى ، ثم رجع فنكث توبته ، ورجع إلى جوره ، وأصر على ظلمه ، فسألوه أن يعتزل أو يعدل ، فأبى ، فقتلوه ، وبايع المسلمون بعده عليا على طاعة الله ، وقتال من طلب بدم عثمان ، فنكث طلحة والزبير بيعة علي ، وخرجا بعائشة إلى البصرة ثم سار إليهم علي بالمسلمين من المدينة ، فدعاهما إلى التوبة والرجوع فأبيا ، فقاتلهما ومن معه ، فهرب الزبير وثبت طلحة فقتل في المعركة ، وقتل الزبير فارا ، فبرئ المسلمون منهما ، واستتابوا عائشة فتابت من ذلك ، واستتاب المسلمون الناس من ولاية عثمان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام )

    ( .. وأنكر ذلك المسلمون ، وقالوا لعلي : لا يحل لنا أن نكف عن قتال معاوية ومن معه ، حتى يفيئوا إلى أمر الله ، أو تفنى أرواحهم . فأعطاهم التوبة ، ثم رجع فنكث ، ودعا إلى تمام الحكومة ، ففارقه المسلمون ، وبرئوا منه ، واعتزلوه ، وبايعوا عبدالله بن وهب الراسبي )

 : ( [ط] :ذكر أصحاب من يبرأ من من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم من الرجال المسلمين :..) قال : ( ومن دين المسلمين البراءة من عثمان بن عفان ، بما ذكرنا من   والبراءة من طلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام   والبراءة من علي بن أبي طالب   والبراءة من معاوية بن أبي سفيان   والبراءة من عمرو بن العاص والبراءة من  عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري  وأما محمد بن سلمة ، وعبدالله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص  فمن المسلمين من وقف عنهم ، وقالـوا : قد تركوا الحرب ، فالله أعلم لما كان تركهم لها ، وبرئ منهم بعض المسلمين ، وقالوا : إنهم شكوا في قتال الفئة الباغية وفي قتال الجبابرة ، ولا يتولاهم أحد من المسلمين ، ومن وقف عنهم من المسلمين تولوا من برئ منهم ، ومن تولاهم فلا ولاية له مع المسلمين .

     والحسن بن أبي الحسن ( البصري ) من المسلمين من وقف عنه ، ومنهم من برئ منه على الشك في قتال الجبابرة ، والذين وقفوا عنه يتولون من برئ منه ، ومن تولاه فلا ولاية له مع المسلمين .

    وعمر بن عبد العزيز من المسلمين من وقف عنه حيث أعطاهم الرضىمن نفسه ، واعتذر بخوف بني أمية ، ومنهم من لم ير له عذرا في التقية ، ورأوا أنه لا بد أن يظهر عذر المسلمين ، ولا يحل له مقاررة من يكفر المسلمين وهو إمام ، وبرؤوا منه على ذلك ، ومن وقف عنه من المسلمين ، يتولون من برئ منه من المسلمين ، ومن تولاه فلا ولاية له مع المسلمين  ) أ.هـ  .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )