Follow @twitterapi
الردُّ الأول للشيخ سعد الحميّد على ردود الظافر

الموضوع : الردُّ الأول للشيخ سعد الحميّد على ردود الظافر

القسم : مناظرة الشيخ سعد الحميد والإباضي الظافر |   الزوار  : 6356

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعـده ، وبعـد :

 

فقد أطلعني بعض الإخوة على أوراق منسوخة من موقع من مواقع " الإنترنت" يخص فرقة الإباضية ، فيه ردّ ممن أسمى نفسه :"الظافر" على كتابة كنت كتبتها منذ سنوات جوابًا عن سؤال عن "مسند الربيع بن حبيب".

 

وعلمت من خلال الرد أن هناك من أدخل هذه الكتابة على موقعهم - بقصد الاحتساب فيما يظهر-، ولقب نفسه بـ"سليل المجد"، وكان بودّي لو استأذنني قبل نشره لهذه الكتابة أدبًا أولاً ، ثم قد يكون لدي زيادة أو تعديل فيما كنت كتبت ثانيًا ، وبالأخص بعد اطلاعي على كتاب "الإمام الربيع بن حبيب ، مكانته ومسنده" ، تأليف سعيد بن مبروك القنوبي ، نشر مكتبة الضامري بعمان ، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ، وهو عبارة عن دراسة توثيقية لـ"مسند الربيع بن حبيب" ودفاع عنه، وجواب عن اعتراضات أبداها الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله، والشيخ بكر أبوزيد ، والأخ مشهور بن حسن ، وكانوا قد نقدوا هذا "المسند"؛ كما نقده أيضًا غيري وغيرهم؛ كالدكتور خليل ملاّ خاطر في رسالة له في هذا الصدد، والدكتور أبي لبابة الطاهر حسين في "مناهج المحدثين" وقد أفدت من كتابتيهما ؛ كما نقد "المسند" أيضًا الدكتور صابر طعيمة في كتابه" الإباضية عقيدة ومذهبًا " (ص106و107و122 و125 و165)، والدكتور محمد عبدالفتاح عليان في كتابه "نشأة الحركة الإباضية"(ص214-215و220).

هذا ولابد من التذكير بأن كتابتي تضمنت عدة أمور تدل بمجموعها على أن "مسند الربيع بن حبيب" مكذوب وأحاديثه موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

وقد أجاب الظافر عن بعض هذه الاعتراضات بأجوبة ستأتي مناقشتها ، ولم يُجب عن بعضها الآخر، ومن ذلك : ما ذكرته عن جهالة الكتاب وجهالة أحاديثه التي لم تذكر في كتب علماء الحديث الذين يقطع من يعرف منهجهم أن الكتاب لو كان موجودًا لتكلموا عليه وعلى أحاديثه ، ولو على سبيل النقد ، واستدللت على ذلك ببعض الأحاديث الموجودة في الكتاب ؛ كحديث : (( اطلبوا العلم ولو في الصين )) ، وغيره مما هو مذكور في كتابتي المنشورة .

 

ومن ذلك أنه أتيحت للكتاب فرصة الظهور حينما قامت للإباضية دولة في المغرب ، وهي الدولة الرستمية ، فلماذا لم يظهر ولم يشتهر حينما قامت لهم دولة ... ، وهكذا في جزئيات أخرى ذكرتها.

 

ومع هذا أقول للظافر : جميل منك استعدادك لمناقشة هذه القضايا المهمة المتعلقة بأهم شيء في حياة الإنسان ؛ وهو عقيدته ، وأظنك توافقني على أن نعاهد الله أنا وأنت على أن نكون متجردين عن الهوى والعصبية ، وأن يكون الصدق رائدنا ، وأن نحترم عقول من نكتب لهم ، فلا نعرض أمامهم إلا الشيء الذي حاسبنا أنفسنا عليه ، وعلمنا أن الله تعالى سيحاسبنا عليه ، وأن لا نستغل معرفتنا ببعض

العلوم فنقدم للقراء معلومات محرفة ، أو نصوصًا مبتورة ، أو كلامًا في غير موضعه ، ثم ننمقه بعبارات هائجة ، وأمثال ، وأشعار ، وكلام بذيء ينبغي لحامل العلم الشرعي هجره والبعد عنه ، فليس المقام مقام عرض قوة الجسد والافتخار بها أمام الناس ، فذاك له ميادينه ، وأذكرك ونفسي بترك المراء ، فهو مذموم، وأن نعمد إلى الحقيقة فنحاول تجليتها ، ونبتهل إلى الله تعالى أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وندعو بدعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ".

 

وسأتجاوز جميع ما تضمنه ردك من سخرية بشخصي وعلمي ، فالوقت أشرف من أن يضيع في مثل هذه القضايا ، وأعمد إلى مناقشة المسائل العلمية التي هي بيت القصيد .

 

فأقول : اعلم هداك الله أني عجبت من صنيعك أنت وسعيد القنوبي فيما يتعلق بما كتبتماه عن "مسند الربيع بن حبيب"!!

أما سعيد القنوبي فإنه ترجم لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بترجمة أخذها من كتب الإباضية كـ "الطبقات" للدرجيني ، و" السير" للشماخي - وسيأتي الحديث عنها -، ثم نقل (ص35) النص الآتي:" وقع غلام لحاجب رحمه الله تعالى عند أبي جعفر المنصور ، فسأله : لمن كان ؟ فقال لحاجب ، وكان عالِمًا به وبأبي عبيدة ،فدخل عليه يومًا حزينًا فسأله ، فقال : مولاي الذي كنت له مات - يعني حاجبًا رحمه الله - فرجّع أبو جعفر فقال : رحم الله حاجبًا ، ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزينًا ؛ فقال : مالي أراك حزينًا ؟ فقال : مات صديق لمولاي يُقال له أبو عبيدة الأعور ، قال : إنه قد مات ؟ قال : نعم ، فرجّع وقال : ذهبت الإباضية " ا.هـ.

ثم عزا هذا النقل لـ"الكامل" لابن الأثير (ج5 ص316-317)، وهو نقل غاية في الأهمية بالنسبة لي ولكل من تكلم عن شخصية أبي عبيدة من غير الإباضية ، فكتاب "الكامل" مما لا شكّ في معرفته ومعرفة مؤلفه ، وهذا النص يخدم المؤلف في إثبات ذكر شخصية أبي عبيدة في كتب غير الإباضية ، وقد رجعت إلى هذا العزو في مختلف طبعات "الكامل" التي وقفت عليها فلم أجده ، وبحثت عنه بالحاسب الآلي "الكمبيوتر" فلم أجده ، فإذا لم يكن النص منقولاً عن "الكامل" كما ذكر المؤلف ،

فعلام يدل هذا ؟!

وفي ترجمة أبي عبيدة أيضًا قال (ص30) ما نصه :" وقد سأل أحمد بن حنبل يحيى بن معين – إمام الجرح والتعديل – عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى حيث قال له : شيخ حدّث عن معتمر يُقال له : أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد : كره أن يأكل متّكئًا ، مَن أبو عبيدة هذا ؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس ، قلت : مَن حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يُحدّثون عنه ، وسأل أحمد بن حنبل عن عمارة بن حَيّان ، فقال يحيى بن معين : رجلٌ روى عنه أبو عبيدة ؛ هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان " اهـ.

ثم عزا هذا النقل لكتاب "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل (ج3 ص11-12 ترجمة رقم 3922).

 

وقد وقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه أنت ، وهو دعوى أن السائل ليحيى بن معين هو الإمام أحمد ، وإنما السائل هو عبدالله ابن الإمام أحمد راوي كتاب "العلل"، وهذا بلا شك خطأ غير مقصود منكما ، وإنما ذكرته للفائدة فقط .

 

وأما الخطأ الذي يثير الدهشة ! فهو بتره للنص ، وحذفه لكلام لا يجوز حذفه ؛ لعلاقته المباشرة بالموضوع ، وها أنا ذا أسوق النص بتمامه ، وأنبه على المحذوف .

 

قال عبدالله بن أحمد في كتاب "العلل"(3/11-12 رقم3922-3924):" قلت ليحيى: شيخ حدّث عنه معتمر يُقال له : أبو عبيدة ، عن ضمام ، عن جابر بن زيد : كَره أن يأكل متكئًا ، مَن أبو عبيدة هذا ؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس ، يقال له : عبدالله بن القاسم . قلت : مَن حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يُحدّثون بـه عنه، قلت ليحيى : فضِمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو ؟ قال:  شيخ روَى عن جابر ابن زَيد، روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني ضِمامًا.

سألت أبي عن أبي عُبيدة هذا ، قال : اسمه عبدالله بن قاسم يقال له: كُورِين .

سألت يحيى قلت : معتمر عن أبي عبيدة عن عمارة بن حَيّان عن جابر بن زيدٍ من هذا عمارة بن حيان ؟ قال : رجلٌ روى عنه أبو عبيدة هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان سمعت يحيى يقول: أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه ".

 

وقد أسقط من النص كلامًا مهمًّا يؤثر على دعواه : أن أبا عبيدة المذكور هنا هو مسلم ابن أبي كريمة، ومن أهم ما أسقط كما يتضح من المقارنة بين النّصين قوله :" يقال له : عبدالله بن القاسم "؛ يعني : أبا عبيدة ، وكذا قوله :" سألت أبي عن أبي عبيدة هذا ، قال: اسمه عبدالله بن قاسم ، يقال له: كورين "، وقوله: "سمعت يحيى يقول : أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه ".

 

فهذا النقل يدل على أن أبا عبيدة الذي يتكلم عنه يحيى بن معين والإمام أحمد ليس مسلم بن أبي كريمة ، بل هو عبدالله بن القاسم الملقب بـ" كورين " ، وهذا لم يسمع من جابر بن زيد ، وإنما يروي عنه بواسطة رجل ، فأين هذا من ذاك ؟ وأين الأمانة في النقل ؟!

وهكذا في ملوحظات عديدة في كتابته المشار إليها ، وإنما ذكرتها هنا بجامع اتحادكما في المذهب ، وكتابتكما في الموضوع نفسه ، ومن الواضح أنك استفدت من كتابه كما يدل عليه نقلك عنه في ترجمة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، ولا أكتمك أني لا أستبعد أن تكون أنت هو ، وأنا معذور في ظني هذا ؛ لأن مشكلة الكتابة في "الأنترنت" أنك تتعامل مع أشباح ؛ ألقاب وكنى لا تدري من أصحابها ؟ وقد يكتب الكاتب باسم ، ثم يكتب كتابة أخرى باسم آخر يؤيد فيه تلك الكتابة ، وهكذا حتى يخيل إليك أنك تُجابه الدنيا بأسرها ، ولذا فالتحادث في موضوع علمي كهذا – فيما أرى - لا يكون له مصداقية إلا بالوضوح ، وها أنت تتحدث معي وتعلم أن اسمي حقيقي ومعروف لديكم ، وقد نقل سعيد القنوبي في كتابه المذكور آنفًا من بعض مؤلفاتي ما يخدم هواه ، فهل يحصل لنا شرف التعارف أيها الظافر ! إنني لا أملك أن ألزمك بهذا ، ولكني أحبذه ، وأظن من يقرأ ما نكتبه أنا وأنت يحبذ ذلك أيضًا .

 

وعودًا على بدء ، فبعد أن أشرت إلى عجبي من بعض صنيع سعيد القنوبي ، أذكرك بعجبي من صنيعك أنت !

ففي معرض ذكرك للأئمة الذين ترى أنهم ذكروا الربيع بن حبيب صاحب "المسند" قلت ما نصه: "الإمام أحمد بن حنبل : ذكره بما لا يدع مجالاً للشك في كتابه "العلل ومعرفة الرجال"(طبعة المكتبة الإسلامية ، الطبعة الأولى 1408-1988) يقول عبدالله ابن الإمام أحمد (ج2 ص56 رقم 1538أ): " سمعته يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له : الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام ، عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب عن ضمام، عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ..." اهـ.

هكذا انتهى النص عندك ، فلماذا انتهيت في النقل إلى هذا الحدّ ووضعت النقط (…)؟! ألم أقل لك: إن من الواجب عليّ وعليك احترام عقول من نكتب لهم ؟

فلماذا أخذت ما يخدم هواك وتركت ما يوضح الحقيقة ويجليها ؟ ووضع النقط لا يعفيك من عدم ذكرك للنص كاملاً ؛ لأن هذا إنما يكون فيما إذا كان الكلام المحذوف لا يؤثر على الكلام المنقول، أما إن كان يؤثر فليس من الأمانة العلمية حذفه ،والقراء يطالبونك بذكر الحقيقة كاملة ، وليس مهمًّا أن أقتنع بما تقول ، أو تقتنع بما أقول ، ولكن اعرض ما عندك بأمانة ، وأعرض ما عندي بأمانة ، وللناس عقول يميزون بها بين الصحيح وضده ، وليسمح لي القراء بنقل النص كاملاً ، ثم ننظر بعد ذلك في الكلام المحذوف هل له أثر على استدلالك أو لا ؟

قال عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2/56 رقم1538 أ):

"سمعته يقول: كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له : الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام ، عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له : الربيع بن حبيب ،عن ضمام ، عن جابر بن زيد ، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ، وعن سعيد بن عبدالعزيز ، وكنا معجبين به ، فحدثنا بشيء أنكرته وارتبت به ، ثم لقيته بعد، فقال لي : ذاك الحديث اتركه – أَوْ دَعْه -، فقدمت على عبدالرحمن بن مهدي ،فعرضت عليه بعض حديثه ، فقال : هذا رجل كذاب – أو قال : غير ثقة -. قال أبي: ولقيت الأقرع بمكة ، فذكرت له بعض هذه الأحاديث ، فقال : هذا حديث البُرِّي عن قتادة – يعني أحاديث همام – قلبها . قال : فخرقت حديثه وتركناه بعد ".

 

ثم علق محقق "العلل" على آخر النص قائلاً :" انظر النص (1492)"، وبالرجوع إلى النص (1492 ج2/ص42) نجد عبدالله بن أحمد يحكي عن أبيه قوله :" وعرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عبدالغفار الطائي عن همام وغيره ، فقال : هذا يضع الحديث ، وسألت الأقرع فذكر مثله أو نحوه . قال أبي : وكان الأقرع من أصحاب الحديث ".

 

وهذا النص الآخر أحسب أنك أيها الظافر اطلعت عليه ؛ لأن المحقق أحالك عليه ، وعلى فرض أنك لم تطلع عليه ؛ فالنص الذي حذفته كافٍ فيما ذكرته لك .

 

والمهم أن كلا النصين يدلان على أن الهيثم بن عبدالغفار الطائي هذا كذاب يضع الحديث ، فجميع ما يرويه لا يوثق به ، وقد استنكر عليه الأئمة روايته عن الربيع بن حبيب وغيره ، ومن عانى صنعة الحديث يعلم أن الأئمة لا يعترفون بوجود الراوي الذي لا يذكر إلا من طريق كذاب، ولذلك قال الإمام أحمد :" وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب "، ولو كان الربيع هذا معروفًا لما قال :" عن رجل يقال له "، بل كان يسميه جزمًا ؛ كما جزم بغيره من المعروفين ؛ كهمام وسعيد بن عبدالعزيز

ورجاء بن أبي سلمة ، هذا إن كنت ترى أن المسمى في هذا النص هو الربيع الإباضي ،لكن صنعيك في ردك يدل على اضطرابك ، فأنت تقلب صفحات الكتب لتظفر بمن يسمى بالربيع بن حبيب ، ثم لا تتحرج في الزعم بأنه الإباضي صاحب "المسند"! ومن يطالع في كتب الرجال يجد أربعة كلهم يسمى "الربيع ابن حبيب ".

 

1-  الربيع بن حبيب الذي يروي عن ضمام ، ويروي عنه الهيثم بن عبدالغفار ،وهذا مجهول لا يمكن الاستدلال على وجوده بذكر الهيثم بن عبدالغفار الكذاب له ،ومع هذا فليس هناك ما يدل على أنه الربيع بن حبيب الإباضي سوى روايته عن ضمام ،وهذه غير كافية .

 

2-  الربيع بن حبيب بن الملاّح العبسي ، مولاهم ، أبو هشام الكوفي الأحول ، أخو عائذ بن حبيب، يروي عن نوفل بن عبدالملك ويحيى بن قيس الطائفي ،ويروي عنه عبيدالله بن موسى ووكيع بن الجراح . وهذا باعترافك غير الإباضي .

 

3-  الربيع بن حبيب الذي سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، ويروي عنه موسى ابن إسماعيل البصري . وهذا الذي زعمت أنه الإباضي ، وزدت على ذلك دعوى أنه الأول الذي يروي عنه الهيثم بن عبدالغفار الكذاب ، فجعلت هذين الاثنين واحدًا ، وهذه دعوى لم يسبقك إليها أحد فيما علمت ، إلا أن يكون إباضيًّا مثلك ، ونحن نطالبك بالدليل عليها ، كما نطالبك بالدليل على أن الربيع بن حبيب هذا الذي سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين ويروي عنه موسى بن إسماعيل هو الإباضي صاحب "المسند".

فإن قلت : اشتراكهما في الاسم والبلد يدل على ذلك .

فالجواب : ما أخفيتَه مرة أخرى على القراء ، والأمانة العلمية تلزمك بعرضه ، وهذا ما سأوضحه بعد ذكري للرجل الرابع ممن يسمى الربيع بن حبيب .

 

4-  الربيع بن حبيب أبو سلمة الحنفي الذي سمع عبدالله بن عبيد بن عمير وأبا سعيد الرقاشي، ويروي عنه أبو داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث ويحيى بن سعيد القطان.

 

وهذا والذي قبله واحد ، وإنما فرق بينهما البخاري وتبعه ابن حبان وابن شاهين . وأما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/457) وأبوه فاستدركا ذلك على البخاري فجعلاهما واحدًا ، قال ابن أبي حاتم :" ربيع بن حبيب أبو سلمة ، روى عن أبي جعفر محمد بن علي والحسن وابن سيرين وعبدالله بن عبيد بن عمير وأبي سعيد الرقاشي ، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وبهز بن أسد والحجاج بن المنهال وموسى بن إسماعيل ، سمعت أبي يقول

ذلك "، وكذا صنع يعقوب بن شيبة ، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (911-909/2)؛ حيث قال :" الربيع بن حبيب اثنان كذلك ، أخبرني أبو القاسم الأزهري ، حدثنا عبدالرحمن بن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي قال : الربيع بن حبيب : بصري ثقة روى عنه ابن مهدي ، وأبو داود الطيالسي . والربيع بن حبيب كوفي أخو عائذ بن حبيب بن ملاّح ، ثقتان جميعًا ".

ثم قال الخطيب :" والبصري يكنى أبا سلمة ، وهو حنفي ، حدث عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين والحسن البصري وابن سيرين وأبي سعيد الرقاشي وعبدالله بن عبيدالله بن عمير وغيرهم . روى عنه عبدالصمد بن عبدالوارث ويحيى بن سعيد القطان وبهز بن أسد وحجاج بن منهال وموسى بن إسماعيل ". وقوله :" عبدالله بن عبيدالله بن عمير" صوابه :" عبدالله بن عبيد بن عمير ". قال الخطيب :" وأما الربيع بن حبيب الكوفي، فإنه حدث عن نوفل بن عبدالملك ، روى عنه عبيدالله بن موسى ".

وهذا ما رجحه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (9/69-70)، والحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب" (1/591). فقد ترجم المزي للربيع بن حبيب بن الملاّح ، ثم قال : " ولهم شيخ آخر يقال له : الربيع بن حبيب الحنفي ، أبو سلمة البصري ؛ يروي عن الحسن البصري وعبدالله بن عبيد بن عمير ومحمد بن سيرين وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وأبي سعيد الرقاشي ، ويروي عنه : بهز بن أسد وحجاج بن المنهال وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وموسى بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان ، وهو ثقة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغير واحد ، ذكرناه للتمييز بينهما ، وقد خلط بعضهم إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى ، والصواب التفريق ، والله أعلم ". وكذا قال ابن حجر .

والغريب أنك ذهبت تستدل بأقوال يحيى بن معين في "تاريخه"، وترى أنها شهادة منه على معرفته بشخصية الربيع بن حبيب الإباضي ، ومن ذلك قوله (ج2 ص263 رقم4697):" الربيع بن حبيب بصري يروي عنه أبو داود وعفان " ! وهذا كدليل على أن ابن معين يرى أنه الحنفي أظهر من أنه يفرق بينهما ؛ بسبب ذكره لرواية أبي داود عنه ، بل ليس في كلام ابن معين في سائر المواضع ما يدل على أنه فرق بينهما كما صنع البخاري، فمن أين لك أن ابن معين يتكلم عن الربيع الإباضي ؟

فتبين بهذا أن الربيع بن حبيب هذا الذي يروي عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، ويروي عنه موسى بن إسماعيل ليس الإباضي صاحب "المسند"، فالإباضي أزدي كنيته :" أبو عمر"، وهذا حنفي كنيته :" أبو سلمة "، مع كونهما بصريين ، اللهم إلا إذا كنت ترى أنه لا يجوز للبصرة أن تضم بين جَنَبَتَيْها سوى الربيع بن حبيب الإباضي !!

 

وبعدُ فهاهنا ثلاثة أسئلة موجهة لك أيها الظافر :

 

أ - لماذا لم تذكر هذا البحث بكامله ، وإنما أخذت ما يخدم هواك وتركت الباقي ؟

ب – على فرض أنك قلت : إن الحق مع البخاري في جعلهما اثنين ، فعلى أي شيء بنيت هذا الترجيح ؟

جـ – على فرض أن الحق مع البخاري بالدليل القاطع ، فمن أين لك أن الربيع بن حبيب هو الإباضي صاحب "المسند" والذي في كتاب البخاري لا يدل على شيء من ذلك بحال، وهذا نصه :" ربيع بن حبيب، سمع الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى البصري "؟ وليس هناك ما يدل على أن الإباضي صاحب "المسند" روى عن الحسن وابن سيرين ،ولا روى عنه موسى بن إسماعيل ، وهذا "المسند" أكبر شاهد ، فالربيع لا يروي عن الحسن وابن سيرين إلا بواسطة كأبي عبيدة ، أو واسطة مجهولة ، والفرق بين وفاتيهما ووفاته يدل على عدم سماعه منهما !

وأرى أن القارئ بحاجة إلى تأصيل في بعض قضايا الجرح والتعديل والمعرفة بأحوال الرجال ؛ ليخرج من هذه المعمعة بفهم صحيح لما نتكلم عليـه .

 

فأقول للأخ القارئ : اعلم – رعاك الله – بأن الرواة يتفقون أحيانًا في أسمائهم وأسماء آبائهم ، وربما فيما هو أكثر من ذلك ؛ كاسم الجد ، والنسبة ،والكنية ، والطبقة - أي الزمن الذي عاشا فيه -، وبعض الشيوخ والتلاميذ ، فيلتبس الأمر أحيانًا حتى على كبار الحفاظ فيظن الاثنين واحدًا، أو العكس ؛ فيجعل الواحد اثنين .

 

ولأهمية هذا الأمر ألّف طائفة من العلماء في هذا بعض المصنفات ، وبعضهم أدرجه في ثنايا بعض مصنفاته ، ومن أهم ما وصل إلينا كتابان : أحدهما :" الموضح لأوهام الجمع والتفريق"، والآخر :" المتفق والمفترق"، كلاهما للخطيب البغدادي .

 

أما الأول ، فإن الخطيب البغدادي اعتنى فيه بالأوهام التي يرى أنها وقعت للبخاري في "تاريخه الكبير"، وزاد فيه ما وقع لغير البخاري ، وقد أوضح منهجه في هذا الكتاب بقوله (1/2-5):" قد أوردنا في هذا الكتاب ذكر جماعة كثيرة من الرواة انتهت إلينا تسمية كل واحد منهم وكنيته والأمور التي يعزى إليها ؛ كنسبته على وجوه مختلفة في روايات مفترقة ذكر في بعضها حقيقة اسمه ونسبه ، واقتصر في البعض على شهرة كنيته أو لقبه ، وغيّر في موضع اسمه واسم أبيه ومـوّه ذلك بنوع من

أنواع التمويه ، ومعلوم أن بعض من انتهت إليه تلك الروايات فوقوع الخطأ في جمعها وتفريقها غير مأمون عليه ؛ ولما كان الأمر على ما ذكرته بعثني ذلك على أن بينته وشرحته ... "، ثم روى بسنده عن أبي الحسن الدارقطني قال:" ذكر البخاري في كتاب "التاريخ" في باب إسماعيل بن سعيد البجلي ، روى عن حبة، حدث عنه بدر بن خليل . وذكر بعده : إسماعيل بن سعيد ابن عزرة ، روى عن جندب وعن حبة ، حدث عنه يونس بن أبي إسحاق . قال أبو الحسن : وهو رجل واحد ؛ هو إسماعيل بن سعيد ابن عزرة البجلي الكوفي، يكنى: أبا السابغة، حدث عنه أبو الخليل بدر بن الخليل ويونس بن أبي إسحاق وشريك بن عبدالله ، حدث عن جندب عن علي قصة الخوارج والمخدج ، وعن حبة أيضًا …".

ثم قال الخطيب رحمه الله :" في كتاب "التاريخ" الذي صنفه أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري نظائر كثيرة لما ذكره أبو الحسن الدارقطني عنه ؛ من جعله الاثنين واحدًا ، والواحد اثنين وأكثر ، ونحن ذاكرون منها بمشيئة الله تعالى ما وضح قاصده وقرب منا على تصديق دعوانا في ذلك شاهده ، ومُتْبـعوه بما يشاكله من أوهام الأئمة سوى البخاري في هذا النوع ، ونذكر فيه ما اختلف العلماء فيه، وأيّهم أقرب إلى الصواب فيما يدعيه ، ثم نشرع فيما له رسمنا هذاالكتاب ، ونجعله ملخصًا على نسق واحد الحروف المرتبة والأبواب.

ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه ، ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيء الظن بنا ، ويرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا ، وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا ، وأنّى يكون ذلك وبهم ذُكرنا ، وبشعاع ضيائهم تبصرنا ،وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا، وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا..." الخ ما ذكره في الاعتذار.

 

وأما الكتاب الثاني -"المتفق والمفترق"-، فلم يقصد به كتابًا بعينه ، وقد أوضح سبب تأليفه له في مقدمته فقال (1/105) :" فإني ذاكر في كتابي هذا نوعًا من علم الحديث قد يقع الإشكال في مثله على من لم ترتفع في العلم رتبته ، ولم تَعْل في تدبيره طبقته ، وهو : بيان أسماء وأنساب وردت في الحديث متفقةً متماثلةً ،وإذا اعتبرت وجدت مفترقة متباينة ، فلم يؤمن وقوع الإشكال فيها ، ولو في بعضها ؛ لاشتباهها وتضاهيها .

 

وقد وهم غير واحد من حملة العلم المعروفين بحسن الحفظ والفهم في شيء من هذا النوع الذي ذكرناه ، فحدانا ذلك على أن شرحناه ولخصناه …"، ثم ذكر الحكاية الآتية في وهم ابن معين في توهيمه للإمام مالك ، ثم قال :" فإذا كان يحيى بن معين لم يَسْلَم من الوهم مع ثبوت قدمه في هذا العلم ؛ لأدنى شبهة دخلت عليه من قبل كلام وقع إليه ، فكيف يكون حال من هو دونه إذا ورد اسمان في كل جهة ،متفقان نسبًا ، وتسميةً ، وطبقةً ، وروايةً ؟ إنّ وقوع الإشكال يكون أكثر ، إلا

من أمعن النظر فيه وتدبَّر ".

 

وقـد أشرت في أثناء كتابتي إلى أن الإباضية ذهبوا يتلمّسون في الكتب لعلهم يجدون من يسمى بـ" الربيع بن حبيب"، فظفروا بمن زعموا أن الإمام أحمد وثقه … الخ ما ذكرت.

وها هو الظافر يعيد ما كنت نفيته ، ويتهمني بالجهل لعدم اطلاعي عليه !

فاحكم أيها القارئ بعد أن تقارن كلامي السابق مع كلامه في ضوء ما يأتي:-

اعلم – علمني الله وإياك – أن علم الرجال من أصعب العلوم ، وهو السلاح الذي كان بأيدي أهل الحديث وعلماء السنة لذبّ الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

وكثيرًا ما يقع الوهم فيه حتى لكبار الحفاظ ، وكثيرًا ما يستغله أهل الأهواء لنصرة باطلهم ، وخذ بعض الأمثلة على ذلك :

فهذا إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين له أوهام معروفة في علم الرجال ؛ كقوله : "وقد روى مالك بن أنس عن شيخ يقال له : عبدالملك بن قُريب – وهو الأصمعي-، ولكن في كتاب مالك : عبدالملك بن قُرير ، وهو خطأ ؛ إنما هو الأصمعي ". انظر "تاريخ ابن معين" برواية الدوري (3/215 رقم993).

وقد أوضح الخطيب البغدادي أن الوهم من ابن معين وليس من الإمام مالك ،فقال في "المتفق والمفترق" (1/109):" قد غلط ابن معين في هذا القول غلطًا ظاهرًا ، وأخطأ خطأً فاحشًا، وحديث مالك صحيح رواه عنه كافة أصحابه، وساقه في "موطأه" عن عبدالملك بن قُرير ، عن محمد بن سيرين . ويُرى أن الوهم دخل فيه على يحيى لاتفاق الاسمين ، وتقارب الأبوين - أعني من عبدالملك بن قرير وعبدالملك بن قُريب -، مع ما أخبرنا به أبو سعيد الصيرفي ؛ قال : سمعت محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت الأصمعي يقول: "سمع مني مالك بن أنس ". فلما صح سماع يحيى هذا من الأصمعي - واسمه عبدالملك بن قُريب -، وانتهت إليه رواية مالك عن عبدالملك بن قرير ؛ ظنه الأصمعي، فقضى على مالك بالخطأ ، وألزمه الوهم . ولو أمعن يحيى النظر ؛ لعَلِم أن الأصمعي لا يروي عن محمد بن سيرين " ا.هـ.

 

وهذا محمد بن إسماعيل البخاري صاحب "الصحيح"، ومن سلّمت له الدنيا بالإمامة في الحديث والحفظ والإتقان ، ومع ذلك وقعت له أوهام في كتابه: "التاريخ الكبير"، وسبق ذكر تنبيه الدارقطني على ذلك مع المثال ، وقد استدرك عليه هذه الأوهام أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ؛ كما تجده في كتاب ابن أبي حاتم :"بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري"، وربما كان الحق معهما ، وربما كان البخاري هو المصيب ، وجميعهم أئمة لا يختلف في إمامتهم ومعرفتهم بالرجال .

 

وأما استغلال أهل الأهواء هذا العلم لنصرة باطلهم ، فالأمثلة عليه كثيرة ،وإن شئت فانظر الأمثلة الكثيرة التي ساقها الشيخ عبدالرحمن المعلمي- رحمه الله- في كتابه "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"، من استغلال الكوثري لمعرفته بعلم الرجال لنصرة باطله؛ كجرحه لبعض الرواة الثقات لتضعيف ما يريد تضعيفه . وغير ذلك مما لا أطيل بذكره ، فأرجو أن لا تكون من هذا الصنف أيها

الظافر !

ورحم الله عبدالرحمن بن مهدي حيث يقول :" أهل السنة يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم ". انظر "الجواب الصحيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية (6/343). وقد وردت هذه العبارة أيضًا عن وكيع كما في "السنن" للدارقطني (1/26 رقم32) بلفظ :" أهل العلم …" الخ.

والدلائل على هذا كثيرة ؛ فهذا علي بن المديني ، سئل مرة عن أبيه ، فقال :

اسألوا غيري ، فقالوا : سألناك ، فأطرق ، ثم رفع رأسه فقال :" هذا هو الدين ،أبي ضعيف ". انظر "المجروحين" لابن حبان (2/15).

فنخلص مما سبق بأن الربيع بن حبيب الإباضي الأزدي أبا عمر البصري ليس هو المذكور في كتب الرجال التي ذكرها الظافر كـ"التاريخ الكبير" للبخاري ،و"الثقات" لابن حبان ، ولابن شاهين ، و"تاريخ ابن معين"، وعليه يبقى ما كنت ذكرته قائمًا ؛ من كونه شخصية مجهولة لم تلدها أرحام النساء .

 

وأما كتب الإباضية التي ذكر الظافر أنها صُنِّفت قبل القرن العاشر ، فأرجو أن لا يملّ القارئ من مصاحبة هذا النقاش في اللقاءات القادمة - إن شاء اللهفإني إنما أجبت هنا عن الفقرة الأولى من فقرات هذا النقاش ، وهي ما يتعلق بشخصية الربيع بن حبيب ، وهناك أمور أخرى ستأتي مناقشتها- إن شاء الله تعالى -؛ كشخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ، والكلام عن الدولة الرستمية ، وعن بعض المصنفات في المذهب الإباضي ، وعن النسخ الخطية لـ" مسند الربيع بن حبيب "، ثم أختم بالنقد المفصل لبعض ما تضمنه "مسند الربيع بن حبيب" من أحاديث .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )