Follow @twitterapi
الردُّ الرابع للظافر على موضوع الشيخ سعد الحميّد

الموضوع : الردُّ الرابع للظافر على موضوع الشيخ سعد الحميّد

القسم : مناظرة الشيخ سعد الحميد والإباضي الظافر |   الزوار  : 4300

 

وإذا ما خلا الجبان بأرض *** طلب الطعن وحده والنـزالا

 

يقول سعد الحميد في معرض قدحه في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله : "لا يوجد للكتاب أصل مخطوط موثوق" .. انتهى كلامه الجميل وعلمه الغزير .

 

وقبل أن أدخل معه في حوار حول هذا الكلام أطلب من القراء الكرام أن يبدوا وجهات نظرهم فيما كتبته في الحلقات الثلاث السابقة بكل نزاهة وموضوعية . كما أدعو الشيخ / سعد الحميد أن يرد على كل ما قلت ردا علميا مقنعا ، ولا يفعل كما فعل الخراشي من قبل وكما يفعل الوهابية من الانتقال من غصن الى غصن دون الجواب على الأمر الذي يدور حوله النقاش .

 

ولا زلت أحتمل للشيخ سعد الحميد أن يكون لم يبلغه شيء من تلك المقالات ، ولكني لا أبرىء ساحة الوهابية من إيصالها إليه –إن كان لم يصله شيء بعد- لا سيما بعد أن وعد الشيخ/ عادل الكلباني إمام جامع الملك خالد بأم الحمام / الرياض في موقع الساحة الإسلامية أن يرد الشيخ/ سعد الحميد .

 

هذا إن كان عنده رد ، وإلا فليعترف بالحقيقة وليقل ما عنده بكل جرأة فإن الاعتراف في مجال الحق هو الشجاعة لا أن يتطلب الشبهات والمآخذ والأعذار وتأخذه العزة بالإثم .. فما أجمل الاعتراف بالحقيقة وإن كانت ضد الإنسان ، ولا يأخذن الوهابية شنآن الإباضية وبغضهم لهم عن قول الحقيقة والانصياع للحق ، فإننا وجدنا رب العزة سبحانه وتعالى يقول : "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" فجعل الاعتراف بالحق دالا على تقوى الانسان ، ووجدناه تعالى يقول : "وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد" .

فاتق اللــــــــــــه يا سعــــــــــد الحميـــد .

 

هذا وسكوت سعد الحميد – إن كان بلغه شيء- عن التعقيب في هذا الموضوع أعده رضوخا للحق وتسليما من قبله بكل ما كتبته في هذه المقالات . أو لنقل : إن هول المفاجأة بما رآه في هذه المقالات ألجمه عن الكلام ، فلله كيف الحق يخرس لسان الباطل .

وأعود الآن فأقول يا سعد الحميد :

أوردتها فلم تعرف كيف توردها

لقد قلت : "لا يوجـــد للكتاب أصـــل مخطوط موثـــوق"

 

يا شيخ سعد ، من أين لك أن تتكلم عن الإباضية وتعطي أحكاما ، وتقرب وتبعد .. هلا اكتفيت بمعلوماتك وسكت عن المسند وعن الإباضية إذ لم تعرف عنهم شيئا فكيف وقد عرفت عنهم ما هو خلاف الحقيقة ، وصدق من قال : "إن البلاء موكل بالمنطق ".

فلا تؤاخذنا يا شيخ سعد بما تسمعه منا وتقرأه ، فإنك أنت البادي وأنت المتعدي ، ظلمت نفسك بقلمك ولسانك .

 

وليعلم القراء الكرام أن ما نقول إنما هو من باب قوله تعالى : "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"

وقد قال القائل :

جراحات السنان لها التئــــام *** ولا يلتام ما جرح اللسان

 

أيها الشيخ :

إن حكمك على مسند الإمام الربيع بعدم وجود نسخة مخطوطة موثوقة يقتضي أنك فرغت من معرفة كل شيء عن المذهب الإباضي ، ولم تقتصر معرفتك الواسعة على الكتب المطبوعة ، بل تجاوز ذلك الى المخطوطات ، وها أنت تعرف تلك المخطوطات واحدة واحدة ، وتعرف دور المخطوطات كلها سواء التي في عمان أو الجزائر أو تونس أو ليبيا أو العراق أو اليمن أو أفريقيا ، بل حتى أوروبا ، فتشتها مكتبة مكتبة ودارا دارا ، وحتى المكتبات الخاصة لدى أفراد الإباضية ، عرفتها وعرفت ما فيها وخلصت إلى هذه النتيجة الرائعة التي تستحق عليها أن تسجل في الموسوعة العالمية للأرقام القياسية (جينس) ولقبك حينئذ : الباحث الذي فتش جميع مخطوطات المكتبات العالمية (الرسمية والخاصة) ..

فهنيئا للوهابية بوجود مثلك فيهم ، وهنيئا للعلم إذ غشيه مثلك .. ولكن أيها الشيخ الجليل ، أظن أن هناك مخطوطة واحدة لم تعرفها ، لعلك حين زرت المكتبة التي هي فيها لم ترها ، أو لعل أصحابها أخفوها عنك حين دخلت المكتبة أو ربما رأيتها فنسيت أنك رأيتها ، وهناك احتمال رابع وهو أن هذه المخطوطة أدخلت الى تلك المكتبة بعد أن زرتها أنت ، والاحتمال الخامس أنك –عافاك الله- لم تعرف قراءة عنوانها أو لم تفهم موضوع المخطوطة .. هذه احتمالات –وهي أقل من سبعين- كافية لعدم القدح في علمك الواسع .

 

بقي أن نقول إن هذه المخطوطة هي مخطوطة مسند الإمام الربيع بن حبيب نسخت سنة 815 هـ

أكــــــــــــــرر سنــــــــة 815 هـ .

وبالأحرف سنــة خمــس عـشرة وثمانمائــــة من الهجرة .

والمخطوط موجود في مكتبة (آل يدّر) بوادي ميزاب من الجنوب الجزائري تحت الرقم التالي : (113/ج8) (~6/159)

 

وإلى لقاء

الظـــــــــــــافر

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )