Follow @twitterapi
الردُّ الأول للظافر على موضوع الشيخ سعد الحميّد

الموضوع : الردُّ الأول للظافر على موضوع الشيخ سعد الحميّد

القسم : مناظرة الشيخ سعد الحميد والإباضي الظافر |   الزوار  : 7198

 

 ((بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق))

 

ها هو التاريخ يعيد نفسه ..

 

شكك سعد الحميد في مقال له نشره المدعو " سليل المجد " في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى .

 

ويذكرنا هذا بالخراشي الذي نشر مقاله الأول أبو عبد الإله ، فما أشبه الليلة بالبارحة ، والسعيد من اعتبر بغيره ، ولكن "ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور" ولست أشك في أن نهاية هذا كنهاية ذاك حيث نكص على عقبيه وولى الأدبار ولننظر النتيجة فإنها قريبة ، إن شاء الله .

 

أثار سعد الحميد الذي أعطي لقب "الشيخ" قضايا حول مسند الإمام الربيع وسأتناولها واحدة تلو الأخرى ، ولن أطيل فيها ، فمن لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها .

 

القضية الأولى : شخصية الإمام الربيع بن حبيب .. وباختصار يقول الإباضية عن هذا العالم الجليل :

 

هو أبو عمرو الربيع بن حبيب البصري الفراهيدي ، ثالث أئمة المذهب الإباضي ، ولد في عمان ثم انتقل إلى البصرة فمكث هناك أغلب حياته وعاد في آخر عمره إلى عمان مسقط رأسه وتوفي فيها ، وقبره في ولاية "لوى" التي فيها نسبة غير قليلة من السنة .

 

من شيوخه :

- أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي.

- ضمام بن السائب العماني.

- أبو نوح صالح الدهان.

 

من آثاره :

- المسند الصحيح.

- كتاب آثار الربيع.

 

هذا باختصار ما يقوله الإباضية عن الإمام الربيع ، فماذا يقول العالم النهرير والشيخ الكبير فريد دهره ووحيد عصره سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز الحميد .. اسمعوا أيها العقلاء :

 

"الربيع بن حبيب الفراهيدي شخصية لا وجود لها في التاريخ ، ولم تلدها أرحام النساء ، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصرة باطلهم ، فهم يزعمون أنه قاد الحركة الإباضية بالبصرة تعليقا وتنظيما ، وأنه ثقة مرتضى تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر وأنه توفي سنة 170هـ . ونحن بدورنا نسألهم فنقول أنى لكم هذا ؟ ومن أين أخذتموه ؟ أعطونا مرجعا من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة أو للإباضية أو للرافضة أو لليهود أو للنصارى أو لغيرهم ، أما المراجع الحديثة كالأعلام للزركلي أو معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة أو نحوها فهي تؤكد على أن هذه الشخصية اختلقت مؤخرا ، وهي إنما تلقت هذه المعلومات في إباضية هذا العصر . ومن تأمل كتب الرجال كطبقات ابن سعد والتاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ونحوها من كتب التراجم يعلم علما يقينيا أنه ما من شخصية عرفت بعلم أو دعوة أو غيرها وبالأخص القرون الثلاثة الأولى إلا ونجد عنها خبرا ولو مجرد ذكر فكيف يمكن أن تعيش هذه الشخصية في بلاد كالبصرة في تلك الفترة وتقود حركة علمية ويتتلمذ عليها رجال من الشرق والغرب ، ومع ذلك لا تذكر بحرف ؟"!

انتهى كلام علامة الجرح والتعديل وحامل لواء علم الرجال ، وللجواب عن هذا الكلام نقول :

 

أولا : قبح الله الجهل وأخزى الحماقة .

 

ثانيا : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به بعض عباده .

 

ثالثا : الإمام الربيع بن حبيب ذكره علماء كثيرون وذكره المقدمون في فن الحديث والرجال ، وأما كتب الإباضية فقلما يخلو كتاب ألفه إباضي من ذكر هذا الإمام الجليل ابتداء من القرن الثاني الهجري إلى يومنا هذا ، وخذ مثلا :

 

1-  مدونة أبي غانم الخراساني (ت أوائل القرن الثالث).

2-  جامع ابن جعفر (القرن الثالث).

3-  "جامع أبي الحواري" (القرن الثالث).

4-  "المعتبر" للإمام أبي سعيد الكدمي (القرن الرابع).

5-  "جامع ابن بركة" (القرن الرابع).

6-  "جامع أبي الحسن البسيوي" (القرن الرابع).

7-  "السير" لمجموعة من العلماء (من القرن الثاني إلى الرابع).

8-  "بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي (القرن الخامس).

9-  "المصنف" لأحمد بن عبدالله الكندي (القرن السادس).

10-  "طبقات المشايخ" للدرجيني (القرن السابع).

11-  "الجواهر المنتقاة" للبرادي (القرن الثامن).

12-  "السيــر" للشماخي توفي عام 928هـ

 

كل هذه الكتب لعلماء توفوا قبل سنة 1000هـ وغيرهم كثير جدا .

 

وأما غير الإباضية فذكر منهم الإمام الربيع بن حبيب البصري الأئمة وأقطاب الجرح والتعديل :

 

1-  البخاري في كتابه "التاريخ الكبير" الذي نفى ذكر الإمام الربيع فيه شيخ المحدثين سعد الحميد ، وأما الإمام البخاري فذكره فقال : (ج3 ص 277)

ربيع بن حبيب : سمع الحسن وابن سيرين روى عن موسى البصري

 

2-  ابن حبان : قال في كتاب "الثقات" ج6 ص 299:

الربيع بن حبيب يروي عن الحسن وابن سيرين ، روى عن موسى بن إسماعيل

3-  ابن شاهين في كتابه "تاريخ أسماء الثقات":

- والربيع بن حبيب أيضا بصري ، عن الحسن وابن سيرين ، وهو ثقة.

 

4-  يحيى بن معين في كتابه "التاريخ" في عدة مواضع سيأتي ذكرها.

 

5-  الإمام أحمد بن حنبل: ذكره بما لا يدع مجالا للشك في كتابه "العلل ومعرفة الرجال" (طبعة المكتبة الإسلامية الطبعة الأولى 1408هـ – 1988)

يقول عبدالله بن الإمام أحمد (ج2 ص 56 رقم 1538أ):

"سمعته يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ......"

 

أفهمت يا عالم العلماء !

 

"كان يقدم علينا من أهل البصرة رجل"

"وعن رجل يقال له : الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد"

وهذا النص موجود في تاريخ بغداد ج14 ص 55

 

الا انه قال : "همام عن جابر بن زيد" ولا شك أنه تصحيف عن ضمام لورودها كذلك في كلام الإمام أحمد وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء إمام الإباضية ، وأما ضمام فهو ابن السائب العماني الإباضي ذكره أيضا يحيى بن معين في "التاريخ" (طبعة دار القلم بيروت برواية الدوري) في موضعين :

- جـ2 ص157 رقم 3940

- جـ2 ص 268 رقم 4723.

 

وذكره الدولابي في "الكنى والأسماء" جـ2 ص 74 ، 75

 

وقد تقدم أن ضماما من شيوخ الإمام الربيع .

وروى الربيع في المسند عن ضمام عن جابر بن زيد الحديث رقم 520 ، وروى عنه الحديثين 112 ، 688 بواسطة أبي عبيدة مسلم .

 

والربيع بن حبيب هذا هو الإباضي المعروف ، وهو يختلف عن الآخرين اللذين ذكرا باسم الربيع بن حبيب ، وهما :

 

1-  الربيع بن حبيب أبو سلمة الحنفي من أهل اليمامة :

 

ذكره البخاري في ( التاريخ الكبير ) وابن حبان في ( الثقات ) والذهبي في (ميزان الاعتدال) ، والمزي في (تهذيب الكمال) وابن حجر في (التهذيب) و (التقريب) وهو ثقة .

 

2-  الربيع بن حبيب الكوفي أخو عائذ بن حبيب يقال لهما بنو الملاح .

 

ذكره البخاري في (التاريخ الكبير) ، وابن حبان في (المجروحين ) والذهبي في الميزان والمزي في التهذيب وابن حجر في التهذيب والتقريب وهو مختلف في توثيقه .

 

أما الربيع بن حبيب البصري فإلى معشر القراء الكرام شهادة يحيى بن معين فيه من كتابه التاريخ :

1-                       ج1ص260 رقم(1711) : الربيع بن حبيب أيضا بصري ، يروى عن الحسن وابن سيرين ، وهو ثقة .

2-                       ج2 ص87 رقم 3406 : الربيع بن حبيب ، بصري ثقة .

3-                       ج2ص113 رقم 3593 : الربيع بن حبيب بصري يحدث عن الحسن وابن سيرين وهو ثقة .

4-                       ج2ص195 رقم 4206 : الربيع بن حبيب البصري ، ثقة .

5-                       ج2 ص263 رقم 4697 : الربيع بن حبيب بصري يروي عنه أبو داود وعفان .

 

كما تقدم قول ابن شاهين فيه وهو "ثقة".

 

هذا عدا شهادات السادة الإباضية فيه .

 

وإلى لقاء قريب بعون الله .

 

الظــــــــافر

 

 

التعليقات


الثلاثاء /12/ 7/ 1429 هـ إباضية  الاسم

شكرا

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )