Follow @twitterapi
خلط القنوبي في مسألة حديث الآحاد!!

الموضوع : خلط القنوبي في مسألة حديث الآحاد!!

القسم : الرد على القنوبي محدث الإباضية |   الزوار  : 6689

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم



تأملت في صنيع القنوبي في كتابه " السيف الحاد " وإستدلاله بكلام أئمة أهل السنة كالنووي وغيره فإنتابتني إبتسامة عريضه ! فقلت في نفسي : هل القنوبي لا يفهم كلام أهل العلم إلى هذه الدرجة !! ولهذا فهو يخلط الحابل بالنابل في إستدلاله !! أم أنه يفهم كلامهم ولكنه يريد أن يضلل أتباعه ويدلس عليهم حتى لا يتبين لهم الحق من غيره !!



 

ووالله إني أرى من له أدنى معرفة بعلم الحديث أو الأصول يعرف أن القنوبي قد خلط في كتابه " السيف الحاد " بين أمرين إما بفهمه السقيم أو تضليلاً لأتباعه المساكين .



 

والآن لنرى كيف خلط القنوبي في كتابه " السيف الحاد " بين مسألتين ، وكيف إستدل بأدلة مسألة ليرجح بها مسألة أخرى واهماً من يقرأ كتابه أنها أدلة إحتج بها العلماء لصحة هذا المذهب ، وقد دلس فيها وإنما إحتجوا بها من أجل مسألة أخرى غير التي يستدل بها . والله المستعان من هذا التدليس الصراح .




 

فقد قال القنوبي عند ذكره أقوال الأئمة في مسألة حجية خبر الآحاد في العقائد :

المذهب الأول :
أن الأحاديث الآحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية، وذلك لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى . وهذا هو مذهبجمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة " شرح مسلم .....الخ .
.
.
.
المذهب الثاني :
أن أخبار الآحاد يحتج بها فيمسائل العقدية وأنها تفيد القطع. وهو مذهب طائفة من الظاهرية منهم ابن حزم......الخ.


فإنظروا يا أصحاب المذهب الإباضي وكل من يقرأ كتاب القنوبي كيف خلط القنوبي في الإستدلال إما عمداً أو جهلاً ، وما أظنه إلا عمداً لأن الأمر أوضح من الشمس في رابعة النهار .



فقد خلط القنوبي في إستدلاله بين مسألتين :


المسألة الأولى : حكم الاحتجاج بأحاديث الآحاد في العقائد .









المسألة الثانية : هل تفيد آحاديث الآحاد العلم أم الظن .



ثم ساق أقوال العلماء في المسألة الثانية ليبطل بها المسألة الأولى ! فما أقبح هذا الأمر وأشنعه !!!!







 

فجمهور العلماء كما حكاه النووي وغيره أن آحاديث الآحاد تفيد الظن ولا تفيد العلم ، وذهب آخرون أنها تفيد العلم ، ولكن العلماء متفقون أنه يعمل بآحاديث الآحاد في العقائد ، وقد حكى بعضهم الإجماع على ذلك .







 

فمسألة إفادة خبر الآحاد القطع أم لا ، هي مسألة أخرى غير مسألة هل يحتج به في العقائد أو لا ولا علاقة لها بالمسألة الأولى !!!!!






 

وقد خلط القنوبي بين المسألتين ليوهم أتباعه أو من يقرأ كتابه أن جماهير العلماء يقولون بأن آحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقائد ، وقد وهم أو كذب في ذلك فجماهير العلماء وحُكي إجماعاً أن آحاديث الآحاد يعمل بها في العقائد وغيرها . فتأمل !!!!!




لماذا هذا الموضوع :




منشأ فساد عقيدة الإباضية هو منهجهم الخاطئ في الإستدلال ، فهم لا يأخذون بآحاديث الآحاد في العقائد ، ولو أخذوا بها لحلت كثير من الأمور بيننا وبينهم .




ولهذا فإني أدعو المنصفين من الإخوان الإباضية قبل أن يخوضوا في مسائل العقيدة أن يبدأوا بالبحث في المنهج الصحيح في الإستدلال في أمور العقائد .



ولا ألزمكم بأخذ منهجنا ولكن لزاماً ثم لزاماً عليكم أن تبحثوا في هذه المسألة – أعني : مسألة هل يؤخذ بحديث الآحاد في العقائد أم لا – .



ودعوا عنكم كتاب شيخكم القنوبي فقد دلس عليكم كثيراً فبتر النصوص وإستدل بأقوال مسألة لينصر مسألة أخرى وغيرها كثير ممن تأمل كتابه هذا .



ثم إني لم أرى شيخكم القنوبي يستدل في كتابه هذا بأقوال علماء الإباضية فيما أعلم ولا أدري لماذا !! وكما ترون هو يستدل بعلماء المذاهب الأخرى فدونكم أقوالهم وإبحثوا أنتم فيها وهل يضركم أن تبحثوا ولو لأيام في هذه المسألة – أعني مسألة الأخذ بأحاديث الآحاد في العقائد – فإن وجدتم حينها أن الحق معنا في أنه يؤخذ بأحاديث الآحاد في العقائد فخذوها ولا تترددوا فإن الله سيفتح عليكم بها أمور كثيرة ، وإن وجدتم أن الحق في ذلك هو ما عليه مذهبكم بعد البحث والتحقيق فحينها قد تعذرون أمام الله إن بلغتم الجهد في هذه المسألة الخطيرة ، أما التعصب فهو مذموم ، فالله الله بالبحث والتحري ، ولا يغرنكم كتاب شيخكم القنوبي فقد والله قد دلس فيه ونقل بعض الأكاذيب وخلط المسائل بعضها ببعض ليضلكم عن المذهب الحق المستقيم .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )