Follow @twitterapi
هل أثرت عقيدة الخلود في النار على سلوك المجتمعات الإباضية؟

الموضوع : هل أثرت عقيدة الخلود في النار على سلوك المجتمعات الإباضية؟

القسم : الانحرافات العقدية عند الإباضية |   الزوار  : 8855

 

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، صلى الله عليه وآله وسلم , وصحبه أجمعين.



أصل هذا الموضوع كان عبارة عن تعقيب لي على إباضي أتهم أهل السنة والجماعة جزافا أنهم يزينون للناس معصية الله ويجرؤونهم على اقتراف كبائر الذنوب ، وأن أهل السنة يقولون للناس اعصوا الله وجزاء المعصية دخول الجنة!!



فأشار إليّ أحد الإخوة الأفاضل بإفراد هذا الرد في موضوع خاص ، والزيادة عليه لعل الله ينفع به من أراد الحق في هذه المسألة وأنصف غيره كما يحب أن يُنصفه الآخرون.



وأبدأ مستعينا بالله متوكلا عليه وحده :


إن الكثير من الإخوة الإياضية - هداهم الله - يظنون أن عقيدة خروج الموحدين من النار هي الدافع الذي يدفع الكثير من الناس لارتكاب المعاصي ، والفواحش ، ويجعلون ما دلت عليه النصوص من الشفاعة للموحدين في الخروج من النار من قبيل قول اليهود "لن تمسنا النار إلا أياما معدودات" متجاهلين في استدلالهم هذا! الفرق العظيم بين كفر اليهود وشركهم الذي أوجب لهم الخلود في النار وتكذيب مقالتهم ، وبين إسلام الموحدين وإيمانهم الذي ينجيهم الله به بعد الجزاء من الخلود مع المشركين ، وهذا الظن السيئ إنما نمى في عقول الإياضية عن طريق سوء الفهم ، أو سوء القصد ، إذ أننا -معشر أهل السنة والجماعة - لا نقول للناس تصريحا أو تلميحا أنه سواء عليكم عصيتم الله أو أطعتموه فإنكم في النار أو في الجنة ، وذلك أن معتقدنا ألا نحكم لمعين بجنة ولا بنار إلا من حكم له الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بذلك كالعشرة المبشرين بالجنة وغيرهم ممن ورد الدليل الصحيح في موضوعهم الأخروي.



بل إننا دوما نحذر العصاة من عصيانهم لله عز وجل ، ونخوفهم من التعرض لغضبه وسخطه وأليم عقابه وشديد عذابه ، فمن ذا الذي يدري ما يحل بالعاصي عند لقاء ربه وهو عليه غاضب ، ولعمله ساخط ؟! ومن ذا يدري كم يلبث في النار من يدخلها من الموحدين حتى يأذن الله بخروجه منها بعد العذاب العظيم؟!


ونحن عندما قلنا أن العاصي الموحد لا يخلد في النار فهذا لا يعني أنه بمفازة من العذاب الأليم ، ومن يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، فقد يمكث فيها السنين العديدة ، والأزمنة المديدة في العذاب المهين، على أن عذاب الله لا يطيقه عاص قل مكثه فيه أو كثر ، ولا يهونه قصر زمن أو طوله ، إذ اللحظة في العذاب تستحيل في نفس صاحبها وشعوره إلى أطول الأعمار والأزمان امتدادا فلا يعرف لعذاب اللحظة سابقا من نعيم أو خاتما من جحيم ، فكيف باللحظات والأحقاب ؟! إن من غُمس في النار غمسة واحدة أنسته تلك الغمسة الواحدة كل نعيم ذاقه ،وكل لذة عرفها ، وكل ترف عاشه ،ولو كان في دنياه ملكا منعما ! وشابا صحيحا مترفا! فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار فيقال اغمسوه في النار غمسة ، فيغمس فيها ، ثم يقال له: أي فلان! هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط .ويؤتى بأشد المؤمنين ضرا وبلاء فيقال: اغمسوه غمسة في الجنة، فيغمس فيها غمسة، فيقال له: أي فلان! هل أصابك ضر قط أو بلاء؟ فيقول : ما أصابني قط ضر ولا بلاء "..



فكيف يقال أننا ندفع الناس لفعل المعاصي ونحن نقول لهم أن غمسة واحدة في نار جهنم تنسي الإنسان نعيم الدنيا ولو كان من انعم الناس!؟



وهنا سؤال يتبادر إلى الذهن وهو حري بالإجابة من كل إباضي يرى أن صاحب الكبيرة مخلد في النار ، وهو : هل أثرت عقيدة الخلود أصحاب الكبائر في أنفس الإياضية وسلوك مجتمعاتهم؟


بمعنى آخر هل انعدم العصاة الذين يعملون الكبائر من مجتمعات الإياضية خوفاً من الخلود في النار؟


وهل إذا قلنا لمرتكب الصغائر أنك لن تخلد في النار – كما يعتقد الإياضية أيضا – يكون ذلك دعوة له لأن يفعل الصغائر ويتجرأ عليها؟


مع ملاحظة قول الله تعالى (ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره(

الإجابة لك أيها الإباضي .



ثم إن ترك المعاصي ، والاستقامة على الصراط المستقيم لا تكون إلا بهداية الله عز وجل لعباده ، وهي على نوعين :


1- هداية البيان والرشاد حيث يبين الله لعباده أمره ونهيه ، والطريق الموصلة إلى رضوانه ليترك المعاصي ويستقيم على أمر الله ، كما أرسل الله لنا النبي صلى الله عليه وسلم يدلنا على كل خير ، ويحذرنا من كل شر. قال تعالى ( إنا أرسلناك بالحق شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (



2- هداية التوفيق من الله ، وهي من أعظم ما يمن الله تعالى به على عبده حيث ينقذه من المعاصي والإصرار عليها كبيرها وصغيرها بلطفه ، ومنه ، وكرمه.ويحبب إليه الإيمان ويزينه في قلوبهم ، ويكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان. وهذه الهداية لا تكون إلا من عند الله عز وجل ، ولا يملكها بشر لبشر ، قال تعالى "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".



من غير هاتين الهدايتين يتهالك الإنسان في مواقعة المعاصي سواء كان يعتقد خلود الموحدين من أهل الكبائر في النار ، أو يعتقد خروج أصحاب الكبائر الموحدين منها ، وهذا واضح ملموس في كل المجتمعات وقد قال سبحانه وتعالى "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم"


وأخيراً هناك نقطة مهمة يجب التنبيه عليها والتنويه إليها ، وهي الجهود العظيمة والآثار الجليلة لأهل السنة والجماعة في الحرب المعاصي باختلاف أنواعها و توجيه الناس ونصحهم ، وتحذيرهم من مغبة الوقوع في ما يسخط الله عز وجل من دقيق الذنوب وجليلها ، وقد كتبت في ذلك الكتب المطولة منها والمختصرة في التحذير من المعاصي وبيانها وإنكارها ، كما توجد الأشرطة السمعية والمرئية والتي توزع على نطاق واسع حتى على الإباضية أنفسهم، واهتدى عليها كثير من الإباضية وغيرهم، ومن الله عليهم بترك المعاصي بجهد أهل السنة بعد فضل الله عز وجل !

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحيه وسلم

 

التعليقات


الأحد /11/ 6/ 1429 هـ دفاع عن الاباضية  الاسم

كيف تتهم الاباضية بالخوارج فانتم تريدون اتحولون اهل السنة في المعتقد لايمكنونا ان نخالف القران القطعي ونتتبع السنة التي تخالف القران بزعمكم انه اشتهاد لماد اخي اعلم يقينا ان القران محفوظ من التحريف والحمد لله وكما تدل الاية الكريمة وهل ظمنتني الاحديث كلها صحيح وان الامم السابقة حرفة كتبهم السماوت الا القران فقد تول الله حفضه ولدالك نفعل بالقران وكل حديث يعارض القران لانعمل به كيف الله يقول في القران الكريم اشياء تخالف الاحديث وعلم 14 قرناوحتى قتلو الائمة اهل السنة الله يرحمهم حتي يتسنا بعض الناس ان يعرض الاحاديث وينسبونها الى محمد ويضللو الامم وان وان هل لدينا تاريخ صحيح وحتى التاريخ قد يحرف وام القران اول مصدر قطعي نفعل به لانه محفوض ولا تحاول ان تفتننا بقولك الدي ليس يغني من الحق شياءوعلم الاقتناع عن شيء لايمكن لناس ان يفعلو بهد الموقع المليئ باللغو والكلام فيلسوفي وكلام الله اغنامنك والله ستحاسبون بهد الموقع الدي اصله فالتعصب المدهبي وليس لا ان للحق مكائد و شياطين تعمل تعترض الناس الحاملين للحق ومن الادل معنا الحديث الدى رواه انه سيئتي زمان القابظ على الدين كالقابظ على الجمر وقوله تعالى بعد اعود بالله من الشيطان الرجيم ( ولتتبعن اكثر من في الارض يضلونك عن سبيل الله ) وقوله ( ثلثن من الاولين وقليلن من الاخرين )وقوله(ومن يعصي الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا)وعتبرو ياولى الابصار هل نحرف كلام الله حتى نتبع كلام لم يضمن له الله الحفض اي الحديث واكثر جدالكم والله يدينا ويهديكم ام تتبعون واوجدتم عليه اباؤكم


الثلاثاء /19/ 7/ 1429 هـ (( مذهب الحق والأستقامة ))  الاسم

سبحان تقولو انكم ما جرئاتم العصاة على العصيان

وفي حيثكم المزعوم

كل من قال لا إله الا الله يدخل الجنة وان زنا وان قتل ,,,,,,,,,,, وانز نا وان قتل

فلماذا تحاربون الزنا وصاحبة معكم في الجنة


والذي يخرجون من النار الى الجنة يكتب على وجوههم نوريون حتى يتمنى الانبيا ان يكونو مثلهم

استغفر الله


الثلاثاء /19/ 7/ 1429 هـ السلفي  الاسم

الأمر واضح جدا في الموضوع ولا يحتاج إلى تكرار قال كاتب الموضوع : ونحن عندما قلنا أن العاصي الموحد لا يخلد في النار فهذا لا يعني أنه بمفازة من العذاب الأليم ، ومن يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، فقد يمكث فيها السنين العديدة ، والأزمنة المديدة في العذاب المهين، على أن عذاب الله لا يطيقه عاص قل مكثه فيه أو كثر ، ولا يهونه قصر زمن أو طوله ، إذ اللحظة في العذاب تستحيل في نفس صاحبها وشعوره إلى أطول الأعمار والأزمان امتدادا فلا يعرف لعذاب اللحظة سابقا من نعيم أو خاتما من جحيم ، فكيف باللحظات والأحقاب ؟! إن من غُمس في النار غمسة واحدة أنسته تلك الغمسة الواحدة كل نعيم ذاقه ،وكل لذة عرفها ، وكل ترف عاشه ،ولو كان في دنياه ملكا منعما ! وشابا صحيحا مترفا! فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار فيقال اغمسوه في النار غمسة ، فيغمس فيها ، ثم يقال له: أي فلان! هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط .ويؤتى بأشد المؤمنين ضرا وبلاء فيقال: اغمسوه غمسة في الجنة، فيغمس فيها غمسة، فيقال له: أي فلان! هل أصابك ضر قط أو بلاء؟ فيقول : ما أصابني قط ضر ولا بلاء "..

والذي انتقدته انت هو كلام النبي فعجبا لمن يرد صريح السنة!


الأربعاء /18/ 8/ 1429 هـ غيور عن الاسلام  الاسم

يهدينا واياهم الله عز وجل وجازاكم -انتم القائمين على نصرة الاسلام - عنا وعن المسلمين خير جزاء

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )