Follow @twitterapi
رد الشيخ مقبل الوادعي على الخليلي مفتي عمان

الموضوع : رد الشيخ مقبل الوادعي على الخليلي مفتي عمان

القسم : الرد على الخليلي مفتي الإباضية |   الزوار  : 15000

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه أجمعين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد :

 فقد استمعت إلى شريطين من رجل إباضي يقال إنه مفتى عمان، وهذان الشريطان فيهما مهاجمة السنة ومهاجمة أهل السنة.

وأعتقد أنهما سيكونان شؤما على الفرقة الإباضية ؛ لأنه قد استقر لدى أهل السنة أن الإباضية هي أقرب طوائف الخوارج إلى أهل السنة ، ولكن المفتي أبان لنا أن الإباضية تعادي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم !

 وأعتقد بعد ما تأتيهم الردود من أهل السنة أنهم سيقولون : لا جزى الله هذا المفتي خيرا؛ إذ فضحنا ونبش ما كان مدفونا !

 ويكون حالهم كحال بني نمير الذين كان أحدهم إذا قيل له : من أين أنت؟ قال : أنا نميـــري بمد الياء ، فلما قال جرير لبعضهم :

   فغض الطرف إنك من نمير      فلا كعبا بلغت ولا كلابا

أصبحوا يخجلون ويستحي أحدهم أن ينتسب إلى قبيلة نمير.

 وهكذا أيضا الفرقة الإباضية إذا جاءتهم ردود أهل السنة وبيان ما هم عليه من البدعة فإنهم سيقولون : لا جزى الله هذا المفتي الداعي إلى الفرقة والداعي إلى نبش ما كان مدفونا لا جزاه الله خيرا !

 والإباضية هي طائفة من الخوارج، وبدعة الخوارج هي أول البدع حدثت في الإسلام ، حدثت على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

 أصلها على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما جاء في "الصحيح" أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقسِّم غنائم حنين فجاءه رجل فقال : اعدل يا محمد . قال : "ويلك من يعدل ؟! خبتَ وخسرتَ" ، وجاء أيضا : "خبتُ وخسرتُ إن لم أعدل" جاء بفتح التاء وبضمها

 فقال خالد بن الوليد : دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "لعله يصلي" ، ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "إنه سيخرج من ضئضئ هذا – أي : من صلبه –  قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"

ووقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ فقد ذكره العلماء في دلائل النبوة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر عن خروج الخوارج وما ذلكم إلا أصلهم ، فخرجوا كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

 وجاء عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه ، وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في الخوارج : "إنهم كلاب النار" وفي رواية : "إنهم كلاب أهل النار".

والخوارج كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "يقتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان".

 ووقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد مر يهودي بالخوارج ، وقالوا : ذمة نبيكم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتركوه، ومر عبد الله بن خباب بن الأرت ومعه جاريته فقالوا : حدثنا ، فحدثهم بحديث في الفتن، ثم قتلوه وبقروا بطن جاريته !

 من أجل هذا قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، بعد أن قطعوا السبيل وقتلوا النفس وحاربوا الإسلام فاضطر علي إلى مواجهتهم بالقتال.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقوله : "يمرق طائفة من الناس تقتلهم أولى الطائفتين بالحق"

 فقتلهم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ولم يبق منهم إلا نحو تسعة أو سبعة أو غير ذلك ، ولم يقتل من قوم علي بن أبي طالب إلا اليسير .

 فالخوارج من البلايا التي ابتلي بها الإسلام !

وقد ذكر أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى في كتابه "الفصل بين الملل والنحل" – يقول - : "إن أهل البدعة ما نصر الله بهم الدين يوما من الدهر!"

 وصدق!!

 نستطيع أن نتحدى وأن نقول : ائتونا بفرقة من الخوارج قاتلت اليهود والنصارى أو قاتلت المشركين ؟!

أو ائتونا بفرقة من الرافضة قاتلت اليهود والنصارى أو قاتلت المشركين.

بلاء هاتين الطائفتين على المسلمين ،كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " يقتلون أهل الإسلام أو أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان" .

 

الإباضية كما تقدم لكم طائفة من الخوارج ، وقد بقي لنا نصيبنا من الخوارج.

 فخاب وخسر من كان يقول لنا ونحن طلاب إذا درسنا كتب المعتزلة أو درسنا الردود على المعتزلة وعلى الخوارج وعلى الرافضة يقول : تلكم مذاهب أكل الدهر عليها وشرب وانقضت وماتت، فاهتموا بالشيوعية واهتموا بكذا وكذا وأنتم تعرفون تلكم الطائفة ألا وهم جهلة الإخوان المسلمين يقولون : إذا أراد أحدنا أن يهتم بتحصيل العلم النافع قالوا : ابدؤوا بدراسة الواقع وبدراسة كذا وكذا إلى آخر ذلكم .

 

الإباضية كما سمعتم طائفة من الخوارج، والحمد لله لوسمعتم الشريطين لحكمتم على قائلها بأنه خارجي ، لأنكم بحمد الله تفهمون وتعقلون ، وقد قرأت عليكم بيتين فقلت لكم : من قائل هذين البيتين ؟ يعني أي طائفة تقول هذين البيتين؟ قلتم جميعا : طائفة من الخوارج ، والبيتان هما :

أبرأ إلى الله من عمرو وشيعته      ومن علي ومن أصحاب صفين

ومـن معاوية الباغي وشيعته      لا بارك الله في القوم الملاعـين

 

من الإباضية طائفة، تسمى بالحفصية :

 تلكم الطائفة الحفصية تقول في قول الله عز وجل : { كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى}

 يقولون : هو علي بن أبي طالب حيران ، وأصحابه الذين يدعونه إلى الهدى هم الخوارج! وكذبوا فعلي بن أبي طالب إمام هدى رضي الله تعالى عنه ، والخوارج أئمة ضلالة يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .

ويقولون أيضا : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام} يقولون : علي بن أبي طالب ! { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} يقولون : هو ابن ملجم !!

 

 نحب أن نعرف عن هذه الطائفة الخبيثة المبتدعة، لا تستغربوا إذا قلت : إنها طائفة خبيثة مبتدعة؛ فالإمام أحمد بن حنبل يذكر عنه أبو بكر المروزي أنه قيل : يزيد بن هارون يروي عن أبي العطوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنه قال : ولكن انظر إلى الجبل ، فإن استقر مكانه فسوف تراني ، وإن لم يستقر مكانه فلن تراني في الدنيا ولا في الآخرة .

قال الإمام أحمد : أخزى الله قائل هذا ، هذا خبيث، وهذا لم يروه يزيد بن هارون فهو منه بريء .

يعني أنه رواه دجال من الدجاجلة وألصقه بيزيد بن هارون ، ويقول الإمام أحمد ونفض ثوبه وكان جالسا ، وقام وقال : الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة} ويقول الله سبحانه وتعالى : {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} ثم يقول :

 وهذا الخبيث يزعم أنه لا يرى الله !

 

الإباضية كلهم مجمعون على أن الله لا يرى في الآخرة ، وعلى أن الموحدين أصحاب الكبائر لا يخرجون من النار ، وعلى أن القرآن مخلوق.

 

وكيع بن الجراح رحمه الله تعالى يقول في حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله في حديث : " إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر " يقول :

 من رد حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير فهو جهمي .

 

هكذا كان علماؤنا رحمهم الله تعالى  بحمد الله .

فانتظروا أيها الإباضية !! فستأتي حملة أهل السنة بالكتب التي تبين فضائح الإباضية، كما أتت حملة أهل السنة بعد زمن طويل على الرافضة وعلى إمام الضلالة الخميني ، وأصبح الناس يكرهون تلكم الطائفة.

 

من الإباضية طائفة، يقال لهم : اليزيدية

 من أتباع يزيد بن أنيسة ويقال ابن أبي أنيسة .

يقول يزيد بن أنيسة : إنه سيبعث نبي من العجم وينسخ شريعة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم !!

 ويقول : من آمن بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من اليهود والنصارى ، وشهد أنه مرسل إلى العرب فهو مؤمن أو بهذا المعنى ، وإن لم يتَّبِعه فهو مؤمن !!

 ولكن جل الإباضية يكفره ومنهم من ينقل عن كل الإباضية أنهم يكفرونه.

 

لهم كتاب " الجامع الصحيح "!! مسند الربيع بن حبيب، هذا الكتاب جدير بأن يُحَرَّق ؛ هو من كتب الضلالة !

 

 يذكر فيه :

أن المشبهة – يعنون أهل السنة - يقتلون ، ويتبع مدبرهم ، ويجهز على جريحهم .

وهم يعنون بالمشبهة أهل السنة ، لأنهم يثبتون لله أسماءه وصفاته ويثبتون بأنه مستو على عرشه استواء يليق بجلاله .

 

من عجب أن يأتي الربيع بن حبيب وهو ليس بمعروف في كتب المحدثين!! وما أعتقده إلا شيطانا ألف لهم ذلك الكتاب، يرويه عن مسلم بن أبي كريمة أبي عبيدة .

لم توجد للرجلين ترجمة ، لم توجد لهم ترجمة في كتب الرجال!!

هذا الكتاب يعتبر أقبح من المجموع المنسوب إلى زيد بن علي ؛لأن المجموع المنسوب إلى زيد بن علي قد عرف مؤلفه : بأنه كذاب ،  عمرو بن خالد الواسطي: كذاب ..أبو خالد الواسطي .

لكن هذا من عجب يا رجال !  أنه قديم يروي عن أبي عبيدة  - وهو مسلم بن أبي كريمة - عن جابر بن زيد ، عن جابر بن عبد الله !!

 فكم بينه وبين الصحابي ؟! بينه رجلان !!

 كيف يغيب هذا على علمائنا ومحدثينا ؟!

وهم قد ذكروا الدجاجلة !!

 وذكروا الثقات

وذكروا الأبالسة !!

وترجموا لكل بما يستحقه ؟! كيف يغيب على علمائنا ؟!

 ولم يترجموا للربيع بن حبيب ولم يترجموا لشيخه أبي عبيدة ؟ !

                    

وهم يستكثرون بمن ؟

 بجابر بن زيد أبي الشعثاء !!

 وبمجاهد !!

 وبعكرمة !!

 وعمرو بن دينار !!

ويقولون : هؤلاء إباضية !!

كذبوا ، ليسوا بإباضية ؛ ذكر هذا الأشعري في كتابه " مقالات الإسلاميين" : أنهم يدعون على هؤلاء بأنهم إباضية !!

 

 

فمثل هذا الكتاب يفضحهم !!

 كيف ذاك ؟

 يأتي بأحاديث ليس لها أزمة !! ونحن إذا أتيناهم بأحاديث من البخاري ومسلم يقولون : هذه أحاديث آحاد!!

 

 أذكر لكم حديثا منها :

 " من قتل له قتيل فعفا ثم قتل بعد العفو فهو في النار خالد مخلد عبارة من عبارات المعتزلة .

هم أذناب للمعتزلة في العقيدة إلا في مسألة خلق أفعال العباد ؛ فإن جل الإباضية يوافقون أهل السنة .

أيضا شيء آخر:

 أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله علمني من غرائب العلم ، فقال له : "هل عرفت أصول العلم " أو بهذا المعنى لأن الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد وليس له زمان ولا مكان إلى آخر تلكم الترهات ، قال : لا .( 

يستدلون في كتبهم بما لا أصل له !!

وإذا أتاهم السني بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصحيح الثابت قالوا هذا حديث آحاد!

 لا يبالون أن يقولوا أحاديث الرؤية التي هي متواترة بأنها أحاديث آحاد!!

 

 وهي متواترة كما يقول علمائنا :

مما تواتر حديث من كذب         ومن بنى لله بيتا واحتسب

ورؤية شفاعة والحوض            ومسح خفين وهذي بعض

 

نحن الآن في جلستنا هذه ننصح الإباضية بالرجوع إلى الكتاب والسنة.

 ولسنا نبالي بمفتيهم هذا المخذول ، لسنا نبالي به وبطعنه في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم !!

 فنقول :ما مثله إلا كما قيل :

كناطح صخرة يوما ليوهنها        فلم يضرها وأوهي قرنه الوعل

وكما قيل :

يا أيها الناطح الجبل العالي ليوهنه     أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

 

قد ذهب قبلك أيها المخذول : إبراهيم النظام ، وذهب قبلك الجاحظ وواصل بن عطاء ، وذهب قبلك أيضا طائفة من الخوارج كانوا في غاية من الشجاعة .

 وأما أنت فهل استطعت أن تطهر عمان من المفاسد ومن المنكرات حتى تتطاول على أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم  وتتحداهم للمناظرة ؟!

أنت لست أهلا لأن تناظَر لأنك مبتدع .

 وقد جاء رجل إلى الإمام مالك فقال : يا مالك إني أريد أن أناظرك !

 فقال له الإمام مالك رحمه الله تعالى : فإن غلبتني ؟ قال : اتبعتني ، قال : فإن جائني رجل بعدك آخر وغلبني ؟ قال : اتبعته .

قال مالك: فإني على ثبات من ديني فاذهب إلى شاك مثلك .

 وهكذا أيضا عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول : من جعل دينه عرضة للخصام أكثر التنقل .

 وروى الإمام الترمذي في جامعه عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :

" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل" .

ثم قرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوله تعالى : {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون } .

 

والإمام الآجري رحمه الله يذكر في كتابه (الشريعة) فصلا طويلا في التحذير من الجدل.

أنت لست بأعظم ذكاء من : أبي الهذيل ! أين ذهب أبو الهذيل ؟

 مات بالخزي وبقيت سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ناصعة بيضاء نقية .

 ولست أعظم أيضا ذكاء من واصل بن عطاء الذي قيل : إنه كان يخطب ولا يذكر في خطبته راءً لأنه كان يتتعتع إذا ذكر الراء ، فيستطيع أن يتجنب الراء ، ويأتي بحرف غيره وبكلمة ليس فيها راء .

 مات واصل بن عطاء بالخزي وبقيت سنة رسول الله .

وبقي الحسن البصري الذي كان في عصره إماما يقتدى به ويترحم عليه .

 

فأنت لست بأذكي منهم ، وأهل السنة إن تركوا جدلك فما هو إلا لأنك لست أهلا أن تجادَل .

على أن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : { وجادلهم بالتي هي أحسن }

فإن كنت مستعدا بالجدال في حدود الكتاب والسنة، فأهل السنة كثير  ونحن مستعدون أيضا لمناظرتك ولمجادلتك .

 

 أما أن تترك الأحاديث المتواترة المتكاثرة لرأي مفت سخيف !!

 

أحاديث الرؤية :

يذكرها الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه " حادي الأرواح " عن جمع من الصحابة ، ويذكر أقوال الصحابة ثم أقوال التابعين ثم أقوال أتباع التابعين ، استقر الأمر عند المسلمين أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة بلا كيف ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :

 " إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا "

 هكذا يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

 فلا يأتي لنا معتزلي متفلسف ويقول :  ما لنا لا نرى الله سبحانه وتعالى في الدنيا لو كنا نراه في الآخرة لرأيناه في الدنيا !!

 لا نحتاج إلى ذلكم المعتزلي المتفلسف.

فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :

 " واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ".

 وأحاديث الرؤية في البخاري ومسلم من حديث جرير بن عبد الله ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث أبي سعيد الخدري ، ومن حديث جمع من الصحابة ، وخارج البخاري ومسلم.

ولكن إخواني في الله من استحل دماء المسلمين وقال :

إن دماء المسلمين أهل القبلة إذا كانت لهم شوكة فهي حلال في العلانية أما في السر فلا !!

يعني قالوا :

 الإباضي ما يجوز له أن يغتال رجلا من أهل القبلة ، أما في مواجهة في معركة فيجوز أن يقتله !

 والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :

 " ما أحل الله دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة "

 

أما نحن فنقول لك :

 أيها الإباضي المبتدع ! اعلم أننا لا نستحل دمك ولا مالك ولا عرضك ، ولكننا نعتقدك مبتدعا خبيثا حكمت الرأي .

من أجل هذا فنحن ننصح أهل عمان :

 بالتخلي عن هذه العقيدة الخبيثة؛ فإنهم إن استقروا عليها فلن ينفعهم الربيع بن حبيب ، ولن ينفعهم أيضا مسلم بن أبي كريمة ، ولن ينفعهم عبد الله بن إباض .

 

على أنني أعلم أنْ ليس كل أهل عمان على تلكم العقيدة فقد وجدت طلبة علم في الجامعة الإسلامية أفاضل يحبون كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويحبون السنة وأهل السنة .

بل أخبرني بعض إخواني في الله من أهل عمان أن أهل السنة في عمان قدر الثلثين.

أما أهل الرأي - فإن الإباضية يعتبرون من أهل الرأي-:

 فإنني أنصح كل أخ في الله أن يعرض عن أهل الرأي ، وعن ترهاتهم وعن جدلهم..

 هم ضائعون، إياكم أن يضيعوكم يا أهل السنة .

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحذر من اتباع الرأي :

فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما ، واللفظ للبخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

 " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه ، ولكن يقبضه بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم "

وفي رواية وهي التي عنيتها :

 " فأفتوا برأيهم فضلوا وأضلوا" .

 

وما اتخاذك ذلك المنصب ، وهو منصب الفتوى وأنت على عنادك لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا دليل على أنك تتمشى مع المجتمع ، ومع الحكومة الضائعة !!

 دليل..لأننا قد وجدنا الحكومات أنهم لا يتخيرون مفتيا في الغالب إلا من يتمشى مع أهوائهم.

وقلنا في الغالب لنخرج الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى فإنه حفظه الله تعالى بحمد الله لا يتمشى مع أهوائهم  وإلا فالغالب على المفتين أنهم هم الذين يتمشون مع الأهواء مع أهواء الحكام يفتي الحاكم بما يريد.

 فهل قمت بتطهير عمان من المنكرات والمفاسد ؟!
 هل طهرته من الأفكار الشيوعية
؟!

 ومن الأفكار الإلحادية ؟!

أم لم تر إلا أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟!

 

وإنني أذكر إخواننا أهل عمان بقول الله عز وجل – أبين لهم على أنه لن ينفعهم هذا المفتي المخذول- مبينا قول الله عز وجل :

 { ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا } .

وبقول الله عز وجل :

 { إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار }.

 

يا سبحان الله !

 ما رأيت إلا أهل السنة تهاجمهم ؟!

 والشيوعية  !! والبعثية !! والناصرية !! وكذلك الرافضة !! الذين يسيرهم  إمام الضلالة الخميني يتَحَدُّون المسلمين ، وأنت ما رأيت إلا أهل السنة !!

تتحداهم وتتطاول على أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم !!

وبحمد لله لن تضر سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

فالله عز وجل حافظ دينه يقول الله سبحانه وتعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}

 ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيح من حديث معاوية والمغيرة بن شعبة والمعنى متقارب :

" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك ".

فأهل السنة رغم ما يحصل لهم من الأذى ، وما يحصل لهم من المتاعب وما يحصل لهم من السجون إلى غير ذلك من زمن قديم فسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هي التي تشق طريقها وصدق الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ يقول :

" وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ".

ويقول :

" فمن رغب عن سنتي فليس مني ".

 ويقول أيضا في حديث حذيفة في الخير الذي فيه شيء من الدخن  قال : وما دخنه يا رسول الله ؟ قال :

 " قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هديي ".

 ويقول في حديث جابر وكعب بن عجرة ، والمعنى متقارب :

 " يا كعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء " قيل : وما إمارة السفهاء ؟ قال :

 " أمراء يكونون من بعدي ، لا يستنون بسنتي ولا يهتدون بهدي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ، ولست منهم ولا يردون على الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون على الحوض  ".

 

ما أكثر الذين ضاعوا وتاهوا قبلك أيها المخذول ، ما أكثرهم !

 الذين عمدوا إلى الآراء ، وتركوا سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم !

 فذلكم الرازي - على أنه قد تاب مما هو فيه- فهو عند أن تاب يقول وقد ضيع عمره في الفلسفة وفي القيل والقال يقول :

نهاية إقدام العقول عقال     وغاية سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا     وحاصل دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا     سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

فكم قد رأينا من رجال ودولة     فبادوا جميعاً مسرعين وزالوا

وكم من جبال قد علت شرفاتها     رجال فزالوا والجبال جبال

 

وهكذا أيضا من مشى بعد الرأي والأهواء وبعد الترهات كمثل [هذا] الكتاب الذي اشتمل على تلكم الترهات .

 

 

 

نأتي لكم بقصة تدل على سخافة الإباضية :

وهكذا أهل الباطل ما يجلسون مجلسا إلا ويقومون وهم كالوحوش ، يكفر بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا.

دعا إبراهيم جارية له لتأتي بشيء فأبطأت، ثم أقسم ليزوجنها في الأعراب ، فقال له ميمون : كيف تزوجها في الأعراب وهي مسلمة ؟

 فقال : هم من أهل القبلة ويجوز لنا أن نزوجهم .

 فانقسموا إلى ثلاثة اقسام :

 إبراهيم يرى أنه يجوز ، ميمون يرى انه لا يجوز ، الفرقة الثالثة : واقفة يرون أنهم متوقفون : أيجوز ؟

وكتبوا إلى علمائهم يفتونهم ؛ فقالوا :

 إبراهيم على الحق ، والفرقة الواقفة يجب أن تتوب إلى الله، وميمون يجب أن يتوب إلى الله.

 أما أبو بيهس فتدرون بماذا أفتى : بكفر الثلاث طوائف : إبراهيم ومن اتبعه ، وميمون ومن اتبعه ، والفرقة الواقفة !

 أما كفر ميمون فلأنه كيف يحرم شيئا ليس بحرام ؟

وأما الواقفة فلماذا لا تتابع إبراهيم ؟

وأما إبراهيم فلماذا لا يكفر الفرقة الواقفة ؟

 وأبو بيهس يكفر الثلاث فرق كلها !

هذا شأن أهل البدع أنهم يجلسون في المجلس ما يقومون إلا وقد كفر بعضهم بعضا .

 

 

 

قصة أخرى:

 أرسل عبد الجبار امرأة لتخطب له ابنة ثعلبة، وقال : تنظر هل قد بلغت أم لم تبلغ؟

 لأنه لا يجوز أن يتزوج بها إذا لم تبلغ ..هي في اعتقاده كافرة أو يتوقف فيها.
 فقالت امرأة ثعلبة : بناتنا منا ونحن مسلمون.

 فسمعهم ثعلبة، وهم يتخاصمون ، فقال : لا ، بناتنا منا ،ونحن مسلمون.

ثم بعد ذلك عبد الجبار  يضلل ثعلبة، وثعلبة يضلل عبد الجبار ، وانقسموا إلى طائفتين!!

هكذا معشر الإخوة : أصحاب البدع والطائفة الواحدة لا تدري إلا وقد انقسمت خمسين فرقة !!

لو قرأ القارئ في الخوارج إلى كم انقسموا ؟!!

وفي الرافضة إلى كم انقسموا ؟!!

أما أهل السنة فمن زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى زمننا:

إذا سمعت خطيبا في مصر وهو من أهل السنة وسمعت خطيبا في الحرم أو في نجد أو في اليمن وهو من أهل السنة ، تجد كلامهم واحدا

تجد الثناء من علماء السنة على أهل السنة.

 

 أما أصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن .

ومن ثم يقول علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه . ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على أعلاه .

 ويقول عبد الله بن عمر كما في صحيح مسلم وقد قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"

 فقال ولده : والله لنمنعهن.

 ومقصد ولده حسن ، قال : إنهن يتخذنه دغلا ، أي تقول المرأة إنها ستذهب إلى المسجد وتذهب إلى مكان آخر،

 قال : فسبه عبد الله سبا شديدا - وفي (جامع بيان العلم وفضله) - قال له : لعنك الله ، لعنك الله ! أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنت تقول : لنمنعهن ؟!

وهكذا أيضا ففي الصحيحين عن عبد الله بن مغفل أنه قال : نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الخذف وقال : "إنه لا ينكأ صيدا ولا يقتل عدوا ولكن يفقأ العين ويكسر السن"

فقال قريب لعبد الله بن مغفل هكذا ، وأخذ حصاة.

 فقال : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم تقول هكذا؟! والله لا أحدثك أبدا .

 

إسحاق بن راهويه :

 روى عنه محمد بن نصر المروزي : من بلغه حديث صحيح يعترف بصحته ثم رده فقد كفر .

   ونعم ما قال إسحاق ، ما كانوا يتحكمون بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقولون : هذا حديث آحاد!!

 الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والتابعون يحتجون بحديث الآحاد .

روى ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال في تفسير قول الله عز وجل {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا }

قال وأشار بخنصره ، يعني أن الله سبحانه وتعالى ما تجلى إلا بشيء يسير منه.

، ثم بعد ذلك قال حميد : ما هذا يا أبا محمد ؟ تحدث بهذا يا أبا محمد ؟

 ثم بعد ذلك ضرب ثابت حميدا في صدره وقال :

أحدثك عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم تقول ما هذا يا أبا محمد ؟

وهكذا حدث سعيد بن جبير بحديث،  فجاء رجل آخر يقول له : في القرآن ما يخالف هذا .

فغضب سعيد بن جبير وقال : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم تقول في القرآن ما يخالف هذا ! رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعلم منك بهذا

 فإذا ثبت السند إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسلم الحديث من العلة والشذوذ وجب قبوله سواء كان أيتعلق بالعقيدة أم يتعلق بالأذكار أم بالترغيب والترهيب .

وبدعة حديث الآحاد بدعة منكرة .

 يقول عبد الله بن أحمد كما في "زوائد المسند" على حديث "لا شخص أغير من الله " :

"ليس أشد على الجهمية من هذا الحديث "

وهكذا كان علماؤنا ، ولا يزال علماؤنا يستدلون بالأحاديث سواء أكانت آحادا أم كانت مستفيضة مشهورة أم كانت متواترة يستدلون بها في العقيدة .

وقد سمعتم قبل حديث ثابت عن أنس وهو يعتبر في العقيدة، وثابت يضرب حميدا لماذا يعترض عليه ، وما أكثر الأحاديث في العقيدة .

ويتلاقاها علماؤنا بالقبول ما يتفلسفون إذا ثبتت.

 بل التفلسف في مقابلة ومواجهة السنن شأن أهل الزيغ والضلال ، ففي الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة وحديث أبي هريرة أن امرأتين اقتتلتا فضربت إحداهما الأخرى في بطنها فأسقطت فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " فيه غرة عبد أو أمة " يعني فيه عبد أو أمة أو قيمة واحد منهما . فجاء حمل بن مالك النابغة فقال : يا رسول الله  صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف ندي من لا شرب ولا أكل ، ولا صاح ولا استهل ، فمثل ذلك يطل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

" إنما هذا من إخوان الكهان " من أجل سجعه .

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند أن رأى رجلا يأكل بشماله كما في صحيح مسلم قال له : "كل بيمينك " قال : لا استطيع قال :

 " لا استطعت " !!

 فما رفعها إلى فيه ،  ما منعه إلا الكبر .

أي ابتلى الله يده إما بالتصلب وإما بشلل ، الله أعلم ما هو الذي ابتلى الله يده به حتى لم يستطع أن يرفع يده إلى فيه .

وروى البخاري  ومسلم في صحيحهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهب يعود شيخا كبيرا وكان مريضا  فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " طهور " قال الشيخ : بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور . قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

" فنعم إذن "

 هكذا حرم بركة الدعوة النبوية بسبب عناده وبسبب جهله بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

والصحابة رضوان الله تعالى عليهم إذا بلغتهم السنة لا يقولون هذا حديث آحاد ولا يقولون ما كذا  وكذا ، المهم أن يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهكذا التابعون وتابعوا التابعين .

روى الإمام أحمد في مسنده أن عروة رحمه الله قال لابن عباس : يا ابن عباس أضللت الناس ، لم تفتيهم بأن يتمتعوا بالعمرة ؟!

 فقال : يا عروة سل أمك فإنها تمتعت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

فقال عروة : إن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك .

 فقال ابن عباس : ما أراهم منتهين حتى يعذبهم الله أقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقولون قال أبو بكر وعمر !

 

وروى الإمام البيهقي في كتابه مناقب الشافعي :

أن شخصا قال للشافعي حديث كذا صحيح ؟ قال :نعم صحيح. قال: أتقول به ؟

 قال فأخذت الشافعي الرحضاء وجعل يرتجف ، فقال : أتراني عليَّ زنارا أي أتظنني يهوديا أشهدكم أنني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثا وقد صح فلم أقل به أشهدكم أنه قد ذهب عقلي.

هكذا إخواننا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ، يتلقون سنن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سواء أكانت في العقائد أم كانت في الأحكام ، أم كانت في الترغيب والترهيب ، لم يكونوا يتفلسفون.

 حتى ظهرت بدعة المعتزلة وبدعة الجهمية وأما الإباضية فليسوا إلا سَرَق ، سرقوا من مذهب المعتزلة .

وهكذا أيضا شيعة اليمن هم سرق ،  من أين هم سرق ؟

 يسرقون من كلام المعتزلة  ويتشبعون بما ليس من أفكارهم !!

 قابل بين كلام الإباضي الذي يزعم أنه مفتي! وبين كلام المعتزلة تراه قد سرقه من كتب المعتزلة !!

 قابل أيضا بين الثلاثين المسألة من كتب الزيدية  لا أقول من كتب الزيدية  ولكنني أقول من كتب الشيعة : شيعة اليمن، تجد أنها قد سرقت من كتب المعتزلة  فلا ينبغي لأحد أن يتشبع بما ليس عنده !

 وهذه أفكار عفنة  لا يغبط عليها معتزلي ولا يغبط عليها إباضي ، ولا يغبط عليها شيعي، أفكار عفنة !!

 

 { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا }

 نعم هكذا من أعرض عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نوله ما تولى ،  ولن يجعل الله له  نورا ولا بصيرة ،  { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون }

نعم يا إخوان.. كل طائفة من تلكم الطوائف الضالة تظن أنها الفرقة الناجية { ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به } فإنه قد ادعى أناس قبلكم بأنهم الناجون فقال الله سبحانه وتعالى { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } ويقول : { أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا}

ليست المسألة بالدعايات أو بالدعاوى .. كما يقول الحسن بن علي –نقله عنه صاحب طبقات الحنابلة –  : "من ادعى السنة لا بد أن يأخذ بجميع السنة".  وهكذا غيره من العلماء.

 

وقد ذكرت نبذة طيبة من هذا في ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر وبيان بعد محمد رشيد رضا عن السلفية ، ذكرت شيئا من ذم الرأي ومن تحذير سلفنا  بل عن تحذير ربنا عز وجل عن الرأي ، فرب العزة يقول لأبي بكر وعمر { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} وهما سبب نزولها ، لأنهما تقدما على قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فهذا يقول أمر فلانا على وفد بني تميم ، وذاك يقول أمر فلانا ، فأدبهما الله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } .

وهكذا أيضا { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } .

 

أذالكم الكتاب الطويل العريض كله من حديث الربيع بن حبيب الذي لا يعرف !

 هكذا يا إخواننا من تلكم الترهات كتب عزيت إلى مؤلفين لم تثبت نسبتها :

 منها هذا الكتاب الباطل  !

ومنها المجموع المنسوب إلى زيد بن علي!

  ومنها نهج البلاغة فإنه منسوب إلى علي بن أبي طالب وقد اتهم المحدثون به علي بن الحسين الملقب بالمرتضى كما في ميزان الاعتدال .

وننصح إخواننا أهل السنة بارك الله فيهم ننصحهم  أن يرجعوا إلى كتب السنة  وأن يتزودوا من العلم النافع حتى يردوا على المبتدعة على بصيرة .

 

 كما أننا ننصحهم أن يقرأوا كتب الإباضية ، ونريد منهم حملة كبيرة كما حصلت حملة على إمام الضلالة الخميني .

لكن حملة لا تحركها السياسات  والآراء، حملة لله عز وجل  وأدلة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فما أكثر الكتب التي ردت على إمام الضلالة الخميني ، والتي ردت على الرافضة حتى أخزتهم .

أخونا محمد مال الله بالبحرين ألف كتبا بحمد الله متكاثرة في الرد على الرافضة.

 وهذا أيضا الأخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ألف الكتب المتكاثرة في الرد على الرافضة.

 بخلاف ما عليه الأمة العمياء التي كانت تدعوا إلى التقريب  بين مذهب الرافضة وبين مذهب أهل السنة ، أمة عمياء تجاوزت الحد ودعت إلى التقريب بين الإسلام والنصرانية!!

 

ثم بعد ذلك ينبغي أن ينبه إلى أن الذي يقول نتحد نحن وأنتم على الكتاب والسنة أهو يدعو إلى الفرقة ؟!!

 أم الذي يريد أن يتقوقع وحده ؟! ويكون في البلدة ليس له إلا ذلك المذهب ؟!

أعني  يُوَزَّع المسلمون: في اليمن لهم مذهب ، في مصر لهم مذهب ، في العراق لهم مذهب؟!

 وبهذا تقر عين أبليس وبهذا تقر عيون الشيوعين والبعثيين والناصريين إذا تفرق المسلمون وأصبحوا شيعا وأحزابا !

ورب العزة يقول في كتابه الكريم { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } ويقول:

 { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء }

فمن الذي يدعو إلى الفرقة :

أهو الذي يقول كل يبقى على ما هو عليه ؟!!!

 أم الذي يقول يتحد المسلمون تحت راية كتاب الله وسنة رسول الله ويرجع المسلمون إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟

 

وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى .

وما تحدثت به عن الإباضية فهو من كتاب :

مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري .

 ومن أيضا الملل والنحل للشهرستاني .

ومن كتاب الفرق بين الفرق للبغدادي .

ومن الكتاب المنسوب إلى الربيع الذي لم أقف له على ترجمة.

 

 

 والحمد لله رب العالمين .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )