Follow @twitterapi
كتاب ( بيان الشرع ) للشيخ العلامة !! القاضي محمد بن إبراهيم الكندي

الموضوع : كتاب ( بيان الشرع ) للشيخ العلامة !! القاضي محمد بن إبراهيم الكندي

القسم : طعن علماء الإباضية في الصحابة |   الزوار  : 6464

 

 وهو من علماء النصف الثاني من القرن الخامس وعاش إلى أوائل القرن السادس قال عنه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي ( إتحاف الأعيان في تأريـخ بعض علماء عمان (1 / 236) : ( .. كان من أشهر علماء زمانه ، ومن كبار المؤلفين في عصره ، ولو لم يكن له من المؤلفات إلا كتاب بيان الشرع لكفى ، وهو عند أصحابنا المشارقة أشهر من نار على علم وتبلغ أجزاؤه اثنان [[1]]وسبعون جزءا ، وكان مرجعا لمن جاء بعده من الفقهاء والمؤلفين ، ولا يزد عليه في عدد الأجزاء إلا قاموس الشريعة ، إلا أن المؤلفين من العلماء الذين جاؤوا بعد تأليف بيان الشرع كلهم عيال عليه ، يستمدون منه ، ويعترفون بفضله ، يقول العلامة ! نور الدين السالمي رحمه الله

ولا زمن لبيان الشـــــرع                   حوى الأصول عند كل فــرع

وقال في " اللمعة المرضية ": وإنه لكتاب ظاهر البركة ، عم نفعه الآفاق ، ومنه استمد أهل الوفاق .. ) أ . هـ  ، و قد ذكر البطاشي تسعة من علمائهم قرظوا هذا الكتاب بقصائد شعرية أوردها من ص ( 238 ) إلى ص ( 245 ) ، وقد طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1407هـ 1984م .

    في هذا الكتاب أي " بيان الشرع " ( 3 / 277- 293 ) سيرة لبعض الخوارج يدعى أبو الفضل عيسى بن نوري الخارجي ، معروضة على اثنين من كبار علماء الإباضية وهما أبو عبد الله محمد بن محبوب وأبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي ، أما أبو سعيد الكدمي فقد سبق التعريف به في الصفحات السابقة ، وأما محمد بن محبوب  فقد قال عنه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في " إتحافه " (1/191) : ( هو الشيخ العلامة الفهامة ، شيخ المسلمين في زمانه من أشهر العلماء في زمانه ، وشيخ المسلمين ومرجعهم في الرأي والفتوى ، وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى )أ.هـ 

       فتعالوا لنرى ماذا يقول أبو الفضل الخارجي عن الصحابة الكرام ، وبماذا كان يتعقبه العلامتان المحققان !! محمد بن محبوب وأبو سعيد الكدمي ، هل يوافقانه على البراءة من الصحابة ، أم يردان عليه في ذلك ؟؟ .

    قال الخارجي في سيرته : ( ونبرأ من عدو الله إبليس لعنه الله وأتباعه من الفراعنة وغيرهم من أئمة الكفر ، وأتباع أهل الطاغوت من لدن آدم إلى يوما هذا   وبرئنا بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أهل القبلة الذين هم من أهل القبلة ، عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري ، وجميع من رضي بحكومة الحكمين ، وترك حكم الله إلى حكومة عبد الملك بن مروان وعبيد الله بن زياد والحجاج بن يوسف وأبي جعفر  والمهدي وهارون  وعبدالله بن هارون ، وأتباعهم وأشياعهم ، ومن تولاهم على كفرهم وجورهم من أهل البدع وأصحاب الهوى ، لقول الله تعالى : ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ، إن الله لا يهدي القــوم الظالمين ) [ سورة القصص الآية 50] .

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمهم الله - : نوافقـهم على هذا والبراءة ممن سماه  .

قال أبو سعيد محمد بن سعيد رضي الله عنه - : نوافقهم على البراءة ممن سمى على الشريطة بما سماهم من الكفر )أ.هـ ( بيان الشرع 3/ 280-281 ) .

    ثم قال الخارجي : ( وبرئنا من المعتزلة بما وقفوا [ أي لم يبرئوا ولم يتولوا ] عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وغيره من أهل القبلة وأهل الكفر قال أبو عبد الله [ أي محمد بن محبوب ] : أما البراءة فنوافقهم .. ) ( بيان الشرع 3/284-285 ) .

   ثم قال الخارجي في آخر السيرة : (هذا دين الله ، ودين ملائكته ، وأنبيائه ، ودين أوليائه ، إليه ندعو ، وبه نرضى ، وعليه نحيا ، وعليه نموت ، ولا حكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ..) أ.هـ من بيان الشرع (3/293) .

        وسيرة هذا الخارجي ومصادقة مشائخ الإباضية عليها نقلها مقرا لها جميل بن خميس السعدي في كتاب " قاموس الشريعة " ( 337 352 ) .

  وآخر زهور !!  فصول هذا الكتاب العجاب !!  ، هذه الطرفة المريبة التي عقد لها المؤلف  بابا مستقلا في ( 3 / 304 ) فقال :  

 الباب الثاني والثلاثون

في ولاية المتقدمين ممن وقع فيه الاختلاف

 

      قلت له : كيف تجوز البراءة ممن تولى عمر بن عبد العزيز  وقد كف المسلمون عنه ، وقد يمسكون عن  ولاية الرجل فمن تولاه فهو في الولاية عندهم ، ومن أمسك فهو في الولاية ، ومن برئ منه برئوا منه ؟

   قال : لأن عمر قد قامت عليه الحجة !!! .

  مسألة :

   وسألت أبا معاوية ، أن من زعم أن عثمان وعليا دخلا حفرتهما مسلمين ؟

فقال : إن كان يعني الإسلام أهل التنزيل فقد صدق فيما قال ، وإن كان يعني الإسلام أهل التأويل استتيب ، فإن تاب وإلا برئ منه  !!  . ) أ.هـ   .

__________________________
 

(1) هكذا العبارة بالأصل  .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )