Follow @twitterapi
من تلبيس القنوبي على الإباضية!

الموضوع : من تلبيس القنوبي على الإباضية!

القسم : الرد على القنوبي محدث الإباضية |   الزوار  : 5663

 

وليعذرني الجميع على هذه الكلمات ، فهذا الموضوع وأنت الحكم أيها القارئ ، فقد أورد القنوبي في كتابه كثيراً من الأحاديث التي يذكر فيها تضعيف أهل السنة لبعض أحاديث الصحيحين ، وقد أجلب بخيل الغش والخداع ، والسفسطة على كلام أهل العلم ، وضرب بعضه ببعض ، وهذا ليس مقام الرد عليه في هذا الأمر ، فسوف يتأتي بيان كل شيء في موضوعه - إن شاء الله تعالى - من هذه الحلقات أن مد الله في العمر ، وبارك.

 

وما نريد أن نذكره في هذه الحلقة افتراءات القنوبي على علماء السنة ، وإيهامه للقارئ بتضعيف الأئمة لبعض الأحاديث.

 

فقد ساق القنوبي في الجزء (الثالث القسم الثاني ص502) هذه الفرية حيث قال [ (127) حديث جرير قال : قال : النبي صلى الله عليه وسلم : "أنكم سترون ربكم عيانا" رواه البخاري برقم (7435).

 

قال الألباني : في "ظلال الجنة" ص201ط المكتب الإسلامي بعد كلام طويل "...ولذلك لم تطمأن النفس لصحة هذه "عيانا" لتفرد أبي شهاب بها ، فهي منكرة أو شاذة على الأقل"أهـ

 

قلت – والكلام للقنوبي – والحق أن الحديث بذكر "عياناً" وبدونها لا يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كما هو مبين في الجزء الأول من هذا الكتاب ] انتهى كلام القنوبي.

 

قلت : أي تدليس هذا وأي تلبيس!!

أولا : هل ضعّف الشيخ الألباني الحديث أم ضعّف الزيادة؟

الحقيقة أن الشيخ الألباني – رحمه الله – قد ضّعف الزيادة ، وجاء القنوبي ليستغل هذا الموقف لصالحه ويدرج الحديث – إيهاما منه وتدليساً – بأن الحديث مما أنتُقد على البخاري!

 

ولقد ذكر القنوبي في مقدمة كتابه أن هذه الأحاديث منتقده على الصحيحين ، وذكر في (الجزء الثالث القسم الأول ص180) في عنوان الفصل ( ذكر بعض الأحاديث التي انتقدت على الصحيحين ) وقال في نفس الصفحة : لقد أنتقد جماعة كبيرة جداً من علماء المسلمين من كافة المذاهب الإسلامية طائفة كثيرة من الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما وبحسبي أن أورد في هذا الكتاب مائتين وخمسين حديثاً ، وبعد أن ذكر بعض الأحاديث حتى وصل إلى حديث رقم (98) من ترقيمه عاد وأدرج فصلاً آخر مندرج تحت الفصل الذي قبله لكنه ذكره في الفهرس ، ولم يذكره في داخل الكتاب!!! حيث قال في الفهرس (الجزء الثالث القسم الثاني ص782) : "ذكر بعض الأحاديث أختلف فيها الحشوية وانبنت عليها مسائل عقدية"

 

وهنا سؤال : لماذا ذكر القنوبي هذا الفصل – أو العنوان – في الفهرس ولم يذكره في داخل الكتاب؟!

 

ثانيا : لقد حذف القنوبي من كلام الشيخ الألباني ما يدل على تصحيح الشيخ

للحديث فانظر ماذا قال الشيخ الألباني كاملاً دون نقص :

" قلت وقد روى الحديث جماعة من الثقات أصحاب إسماعيل بن أبي خالد عنه دون قوله عيانا كما مضى في الكتاب وذكرت له في الموضع الأول متابعا لاسماعيل عن قيس بن أبي حازم ولذلك لم تطمئن النفس لصحة هذه عيانا لتفرد أبي شهاب بها فهي منكرة أو شاذة على الأقل" انتهى كلام الشيخ الألباني

 

فلماذا حذف القنوبي هذه العبارة " قلت وقد روى الحديث جماعة من الثقات أصحاب إسماعيل بن أبي خالد عنه دون قوله عيانا كما مضى في الكتاب وذكرت له في الموضع الأول متابعا لإسماعيل عن قيس بن أبي حازم "؟!

فهل هذه هي أمانة العلم ؟

 

والحقيقة أن مثل هذا الضرب كثير في  كلام القنوبي ، وقد انتقد عليه الشيخ عبد العزيز الراجحي مثل هذه التصرفات ولكنه لم يتب!

 

 

ثالثاً : قد رجع الشيخ الألباني – رحمه الله – عن هذا القول ، وقد كتبه الشيخ باسم الجوابرة في تحقيقه لنفس الكتاب الذي خرّج الشيخ أحاديثه ، وهو كتاب السنة لابن أبي عاصم الضحاك – رحمه الله - في الطبعة الأولى عام 1419هـ أي قبل طباعة الطوفان الجارف بسنة!

 

وقد ذكر الشيخ باسم الجوابرة (1/ 14 ) في مقدمته في ذكر مميزات هذه الطبعة قوله

:

" ب- وقد أكرمني شيخنا - جزاه الله خيرا - بالاطلاع على نسخته الخاصة والتي فيها تصحيحات وتعليقات نفيسة - وربما استدراكات على بعض أحكامه على بعض الأحاديث - وقد ضمنت هذه الفوائد كلها تعليقاتي معزوة إليه - سدده الله - " ثم ضرب أمثلة على ذلك  وهو يقصد هنا الشيخ الألباني -رحمه الله-.

 

وقال في (323/1) حاشية رقم (1) بعد أن ذكر كلام الشيخ الألباني السابق : " ثم قال الشيخ ناصر حفظه الله - ومن نسخته الخاصة ومن خطه أنقل - : ثم وجدت له شاهدا من حديث أبي موسى سأذكره .

 

قلت : يشير الشيخ إلى حديث أبي موسى . وفيه : فكيف إذا رأيتم ربكم جهرة ....

 

رواه الآجري في الشريعة 2/ 26 رقم 651 وإسناده حسن "

 

رابعاً : هل فات القنوبي هذه النقطة المهمة في تراجع الشيخ الألباني؟

لا أتوقع أنها فاته فقد أخفاها كما أخفى تصحيح الألباني – رحمه الله - للحديث، وهو الذي ينّقب في كل كتب أهل السنة باحثاً عن زلة ، أو خلة كي يذيع بها ، ويزمجر عليها ، وإن حصلت له فرصة يوهم ويكذب!

 

خامسا :قول القنوبي : والحق أن الحديث بذكر "عياناً" وبدونها لا يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كما هو مبين في الجزء الأول من هذا الكتاب.أهـ

 

أين الجز الأول يا قنوبي من هذا الكتاب؟

لقد تم طبع كتاب الطوفان الجارف عام 1420هـ ونحن في عام 1428هـ ثمان سنوات لم نر فيها الجزأين الأول والثاني ، وأنت تحل إلى هذين الجزأين!!

والمصيبة العظمى أن هذه الإحالات من الجزء الثالث إلى الجزء الأول ، والثاني كثيرة في الجزء الثالث !!

 

فهل يكون مثل هذا صادق في نقل سنة المصطفى؟

وهل يكون مثل هذا أهلاً لأن ينتقد أحاديث الصحيحين؟

أعتقد أن مثل هذا لو عاصر أئمة الجرح والتعديل لقالوا عنه ركن من أركان الكذب.

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )