Follow @twitterapi
تناقض شيخ الإباضية الخليلي في اشتراط إدارك العقل !!

الموضوع : تناقض شيخ الإباضية الخليلي في اشتراط إدارك العقل !!

القسم : الرد على الخليلي مفتي الإباضية |   الزوار  : 4991

 

كتبه : حمد الراشدي

سأل شيخ الإباضية والمعتزلة المعاصر أحمد الخليلي عن ماورد في كتب أسلافه من كرامات ، فكان جوابه يناقض ما عليه في الحكم على صفات الله عز وجل وهو بذلك يكيل بمكيالين ، لذا أورد لكم جوابه وإلزامي له بما ألزم به الأخرين لتصديق تلك الكرامات المزعومة لأشياخه.



أولا ً : كامل جوابه على السؤال :

الكرامة شأن يكرم الله به أولياءه من خلقه وقد تخرج عن معهود البشر من نواميس الكون كالقصة المحكية عن عُمر رضي الله عنه أنه كوشف بحال الجيش المسلمين في فارس وهو بالمدينة وخشى إحاطة العدو به فنادى من هناك قائده (يا سارية الجب الجبل) فأسمع الله صوته سارية فلجأ إلى الجبل ومثل هذه القصة قصص جمة تحكى عن الصالحين وناهيك ما حكاه الله سبحانه في كتابه من نقل الذي عنده علم من الكتاب عرش بلقيس من اليمن إلى الشام في لحظة عين ولم تكن تلك معجزة لسليمان لأنها لم تضف إليه وإنما أضيفت للذي عنده علم من الكتاب والحق أن عدم استساغة العقول لخوارق العادات ناشيء عن تلك العقول ألفت تلك العادات إلى أن أصبحت لا تعي من أمر الحياة إلا ما يتفق معها ولأنها لم تطلع على أسرار هذا الوجود وإلا فإن نواميس الوجود نفسها لوأُخبر بها من لم يعهدها لوجدها أمراً يخرج عن حدود عقله فخلق الانسان من طين وما يتبعه من نقل من طور إلى آخر إلى أن تنفخ فيه الروح ويتحول إلى خرق آخر فيه من عجائب الصنع وغرائب الطاقات ما لا يدخل تحت الحصر كلها أمور لو لم يشهدها الانسان بنفسه لكانت بعيدة عن مدارك عقله على أننا مع معايشتنا للتطور العلمي والصناعي ندرك كثيراً من الحقائق التي لم نكن نتصورها من قبل ولم تكن عقولنا قابلة لتصورها فهل كنا نتصور في سالف عهدنا إمكان نقل رسالة من أقصى مشارق الأرض إلى أقصى مغاربها في أسرع من لحظة عين بمجرد أن توضع في آلة هنا تظهر صورتها في مثل تلك الآلة هناك ويتم الارسال والاستقبال في ثواني من غير اخلال بشيء من حروفها فهل كانت العقول تصدق مثل ذلك من قبل؟ فضلاً عن نقل الأصوات والصور لمشاهد نائيةكأنها في مجلس المشاهد إلى غير ذلك من الأمور التي لم تكن العقول تستسيغها لا في القرون الخالية بل في قرننا الذي عشنا فيه وناهيكم أن أحد مشائخنا عندما سئل عن العمل بخبر الاذاعة والهاتف كان من جوابه فيما بلغني:- لا يعقل أن يتحدث أحد بالمشرق فيسمعه من بالمغرب اللهم إلا أن تكون تلك معجزة نبي أو كرامة ولي. فهل تراه لو عاش في هذا العصر وشاهد هذا التقدم العلمي (كلمة مبهمة) يقول ذلك؟ كلا وألف كلا وإنما الواقع كما قال الشاعر ((والجهل بالشيء في عين البصر عمى)) وإنما مرد ذلك كله إلى قدرة الخالق العظيم فمن أيقن أن قدرته وسعت كل شيء وأنه يختص من يشاء من خلقه بما يشاء من مواهبه لم يشكل عليه ذلك ففي الغيب عجائب لم تصل إليها عقولنا القاصرة والله أعلم. أحمد بن حمد الخليلي.

إنتهى كلام المعتزلي

ثانياً : الاحتجاج عليه فيما يخص النصوص الوارده في صفات الله عز وجل بما أحتج به لقبول كرامة أولياءه ولو خالفت العقل

يقول الخليلي : (والحق أن عدم استساغة العقول لخوارق العادات ناشيء عن تلك العقول ألفت تلك العادات إلى أن أصبحت لا تعي من أمر الحياة إلا ما يتفق معها)

ونقول له : مادام أنك أعترفت أن العقول عاجزة عن إدراك هذه الخوارق وهي مخلوقة فلماذا تُحكم عقلك في صفات الله الخالق فتصرفها بما يمليه عقلك - الذي أعترفت أنه قاصر - لأنه لا يستسيغ أن يجريها على ظاهرها من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ؟!!

(أأنتم أعلم أم الله) ؟!!

ويقول : (وإلا فإن نواميس الوجود نفسها لوأُخبر بها من لم يعهدها لوجدها أمراً يخرج عن حدود عقله)
ونقول له : ولماذا لم تقل عن صفات الله مثل ذلك ؟!

يقول الخليلي : (لو لم يشهدها الانسان بنفسه لكانت بعيدة عن مدارك عقله)

ونقول له : مادام أنك تقر وتعترف أن الأشياء الحديثه لو لم يشاهدها الإنسان بنفسه لكانت بعيده عن مدارك عقله ، فلما لا تثبت صفات الله التي وصف بها نفسه كما أثبتها أهل السنة من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل دون اشتراط منك أن يدركها عقلك فهي أولى من هذه المخلوقات؟!!

يقول الخليلي : (على أننا مع معايشتنا للتطور العلمي والصناعي ندرك كثيراً من الحقائق التي لم نكن نتصورها من قبل ولم تكن عقولنا قابلة لتصورها)

ونقول له : ياسبحان الله ترد على نفسك بنفسك حينما أعملت بعقلك في النصوص لتصرفها عن ظاهرها!!
فهل الله وصفاته أهون من التطور العلمي والصناعي حتى تشترط فيه إدراك العقل لصفاته واستوائه ونزوله إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله كما ورد ذلك في السنة الصحيحه؟!!

يقول الخليلي : (فهل كنا نتصور في سالف عهدنا إمكان نقل رسالة من أقصى مشارق الأرض إلى أقصى مغاربها في أسرع من لحظة عين بمجرد أن توضع في آلة هنا تظهر صورتها في مثل تلك الآلة هناك ويتم الارسال والاستقبال في ثواني من غير اخلال بشيء من حروفها فهل كانت العقول تصدق مثل ذلك من قبل؟)

ونقول : بعد اعترافك بعجز العقول السالفة عن تصديق مثل هذا ، ليتك وقفت في وجه العقلانيين من أهل الإعتزال الذين أقتفيتم أثرهم ؛ فدافعت عن النصوص القرآنية التي وصف الله بها نفسه وكذلك والأحديث النبوية بدل نفيكم لهذه الصفات وتؤيلكم لها واتخاذ جميع الحيل ومنها قولكم أنها أحاديث أحاد كل ذلك لأن عقولكم لا يمكن أن تصدق بأن الله له يدين ورجل وعينيين وغيرها من الصفات الثابته والتي نثبتها من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل .

يقول الخليلي : (وناهيكم أن أحد مشائخنا عندما سئل عن العمل بخبر الاذاعة والهاتف كان من جوابه فيما بلغني:- لا يعقل أن يتحدث أحد بالمشرق فيسمعه من بالمغرب اللهم إلا أن تكون تلك معجزة نبي أو كرامة ولي. فهل تراه لو عاش في هذا العصر وشاهد هذا التقدم العلمي (كلمة مبهمة) يقول ذلك؟ )

نقول له : وعجبي منك تنكر على شيخك إنكاره لقدرة المخلوقين ، ولا تنكر على نفسك أنكارك لقدرة الخالق في الإستواء والنزول وغيرها من الصفات ؟! هل تشترط في ذلك أن تراها كما رئيت هذه المخترعات حتى تؤمن بها ؟!!

يقول الخليلي رداً على إنكار شيخه لهذه المخترعات الحديثه : (كلا وألف كلا وإنما الواقع كما قال الشاعر ((والجهل بالشيء في عين البصر عمى)) وإنما مرد ذلك كله إلى قدرة الخالق العظيم فمن أيقن أن قدرته وسعت كل شيء )

ونقول له : صدقت في استشهادك بقول الشاعر ، فهل آن الأوان لتعترف بجهلك وعدم قدرتك على إدرك مهية صفات الله ومن ثم تسلم للنصوص الواردة فيها وتؤمن وتعترف بها من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل؟
فهاأنت تعترف أن قدرته وسعت كل شيء فلما اشترطت إدراك عقلك في صفاته وإلا نفيتها بتأويل نصوصها؟!!

يقول الخليلي : (ففي الغيب عجائب لم تصل إليها عقولنا القاصرة والله أعلم. )

ونقول له : لكنك لم تؤمن بها ، لاشتراطك أن يدركها عقلك القاصر ؟

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=225445

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )