Follow @twitterapi
الرد المبين على مطاعن الخليلي في سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .. !

الموضوع : الرد المبين على مطاعن الخليلي في سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .. !

القسم : الرد على الخليلي مفتي الإباضية |   الزوار  : 17423

 

كتبه : عبد الله
12-26-2002, 03:28 PM

3- (( الرد على الخليلي فيما افتراه من المطاعن والمزاعم والححج التالفة بحق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حينما افتى للمسلمين بعدم جواز الصلاة خلف الإباضية )) ..

ضمن سلسلة دراسات من أجل فهم (( سقيم عقيم )) للعقيدة الإسلامية تقوم إحدى دور النشر الإباضية في سلطنة عمان بطباعة ونشر وتوزيع كتيبات صغيرة لشيخ الإباضية أحمد الخليلي ملأها بالسموم الناقعة والتحريفات الباطلة والحجج العقلية المضحكة التي لا تصدر عن الأطفال عوضاً عمن وسم بين الناس بكلمة ( شيخ ) أو ( عالم ) .. !!!

ومن بين تلك الكتيبات وقع في يدي الجزء الخامس من تلك السلسة التي وضع الخليلي لها عنواناً براقاً خادعاً كالسراب الذي يحسبه الضمآن ماءً تحت شعار ( تنزيه الله سبحانه وتعالى ) !! وهو في الأصل ( تعطيل الله سبحانه وتعالى وتجريده من صفاته ) !!

في هذا الجزء يتناول الخليلي قصة لقاءه بسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى .. وبالطبع أظهر نفسه أمام بني طائفته مظهر المظلوم أولاً ثم المنتصر ثانياً حتى أصبحت هذه القصة اليوم على لسان كل إباضي تراه يلعن سماحة الشيخ ليل نهار كما يفعل أشياعهم الرافضة مع الصديق والفاروق .. !

ثم تحدث بعد ذلك عن مسألة رؤية الله عز وجل في جنات النعيم واستبسل أيما استبسال لإنكار هذه المسألة العظيمة وجحدها علناً بلا رادع إيماني ولا حجة من كتاب أو سنة اللهم سوى تأويلات باطلة وأشعار كاسدة لا أصل لها ولا سند .. !

وهنا سأقوم بعون الله وتوفيقه بالرد المبين على تلبيسات الخليلي المكشوفة وهجومه السافر على سماحة شيخنا الكريم رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته ..

ابتدأ الخليلي في محض رده على فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله التي قال فيها بتكفير من أنكر رؤية الله عز وجل في الآخرة بقوله ..

(( .. إن العقل ليقف مشدوهاً أمام ما يفتي به بعض من يحسب لهم حساب ، ويتسائل لحساب من ؟ وعلى حساب من ؟ أليست لحساب أعداء الإسلام ؟ وعلى حساب الإسلام ، وأمة الإسلام . وهل مزق شمل هذه الأمة إلا مثل هذه الدعوة الداعية إلى الفرقة والخلاف والتنابز بالألقاب والتراشق بالتهم ؟ .. )) !

الرد على هذا الاتهام الباطل ..

أولاً : لم يصدر منكم يا شيخ أحمد مثل هذا الكلام عندما قام أجدادكم الخوارج بتمزيق شمل الأمة وشق عصا الطاعة وإشاعة القتل والفتن بين أفراد المؤمنين ! وأنتم تعلمون جيداً هذا الأمر .. ولكن للأسف الشديد تغمضون أعينكم دائماً عن جرائم أولئك الخوارج وتلتمسون لهم العذر وتطالبون العالم الإسلامي باحترامهم وتوقيرهم وتترحمون عليهم وتتولونهم وتجعلون أنفسكم حرباً على من حاربهم وسلماً لمن سالمهم .. !

وهم من .... ؟! .......... إنهم من مزق الأمة الإسلامية بالعصيان والاستكبار والانسياق خلف التأويلات المذمومة والفهم السقيم لآيات رب العالمين ... هذه حقيقة لا يماري فيها إلا جاهل ومعاند .. فهل ستنكرونها أيضاً .. !

ثانياً : تمزيق الأمة الإسلامية .. ! ... لقد مللنا هذه الإسطوانة المشروخة التي تحسنون العزف عليها دائماً لجلب الاستعطاف والتملص من تبعات عظائم الباطل الذي حوته عقيدتكم الفاسدة .. !

وإلا فمن هم الذين يسعون لأمر كهذا سواكم .... ! .... والدليل على ذلك ..

1- يكاد لا يخلو مسجداً واحداً من مساجدكم من كتبكم التي تتحدث حول الخلاف والنزاع بينكم وبين أهل السنة والجماعة كأمثال ( الحق الدامغ – الطوفان الجارف – السيف الحاد – وسقط القناع ) .. ! .. والسؤال : لماذا تحرصون كل الحرص على تواجد مثل هذه المؤلفات في مساجدكم التي يرتادها السنة والإباضية معاً .. ؟!

أليس هذا مثالاً صارخاً على فضح نواياكم وكشف أستاركم التي ترمون من خلالها إثارة الفتن والشقاق بين السنة والإباضية .. !

2- أحاديثكم وندواتكم ومحاضراتكم في المساجد والجامعات والمعاهد وفي أجهزة الإعلام المرئية منها والمسموعة دائماً تتعرضون بسبب أو بغير سبب لأهل السنة وعلمائهم بالطعن واللمز والشتم والتكفير العلني كما يفعل ذلك تابعكم الكبير القنوبي وقرينه المقبالي !

ثالثاً : قام شيخنا الجليل العلامة صالح الفوزان بالرد على مثل هذا الهراء الفارغ حينما تصدى بالرد على الشيخ أحمد بن مسعود السيابي الذي نافح عن شيخه الخليلي وأيده في مشربه وأظهر ما يكنه في صدره من الحقد الأسود والضغائن المرة بحق شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى ..

وجاء رد العلامة الفوزان على هذه النقطة من خلال هذه الوجوه الثلاثة ..

الوجه الأول : أن الحق يجب أن يقال ويبين للناس ، والباطل يجب أن يرد في كل مكان ؛ كما أمر الله بذلك ؛ (( ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون )) .

وشيخنا حفظه الله لم يوجه هذه الفتوى ابتداء حتى اتاه السؤال الملح ، فهل يليق به أن يسكت ويكتم العلم ويترك السائل في جهله ، لا سيما في هذه المسألة الخطيرة التي تتعلق بأعظم اركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة ؟!

إننا لو اخذنا بقول هذا المعترض ، وسكت العلماء عن بيان الحق للناس ؛ لضاع الحق ، واستطال الباطل ، وقضي على الدين ، وهذا ما يفرح به الكفار في امريكا وغيرها ..

الوجه الثاني : أن نقول : إن اجتماع المسلمين واتحادهم ووقوفهم في وجه عدوهم أمر مطلوب وهدف نبيل ، ولكن هذا لا يتحقق ؛ إلا إذا اعتصموا بكتاب ربهم وسنة نبيه ، وتركوا المذاهب الباطلة والأقوال الخاطئة ولا سيما في العقيدة التي هي أساس الدين ومدلول الشهادتين قال تعالى : (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا )) .. وحبل الله هو القرآن العزيز .. وقال تعالى : (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) فأوجب سبحانه وتعالى الرجوع إلى الكتاب والسنة ؛ لحسم النزاع ، وقطع دابر الخلاف ، ولم يقل ليبقى كل واحد على رأيه المخالف للكتاب لأجل الوحدة ؛ الوحدة لا تمكن إلا باتخاذ الأسباب المؤدية إليها ، ومن أعظم تلك الأسباب : ترك المذاهب الباطلة ، والانحرافات المضلة ، وما لم تترك ؛ فالوحدة متعذرة .
قال تعالى (( فتقطعوا أمرهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون )) .. وهذا ذم لهم على بقائهم على تفرقهم في الدين ، ومقالاتهم الخاطئة .

الوجه الثالث : أن التفرق في العقيدة لا يمكن معه الاجتماع ، والسيابي يدعونا للبقاء على تفرقنا في العقيدة ، ثم يطالبنا بالاتحاد أمام عدونا ، وهذا تناقض ظاهر ، تأخذ القارئ منه الدهشة ، ويذهب به الاستغراب كل مذهب .

وأما فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ؛ فإنها تدعوا إلى القضاء على الأسباب التي تمنع تحقق الوحدة بين المسلمين ، ومن أهمها : المذاهب المنحرفة ، والنحل الضالة ..

رابعاً : نريد أن نسأل الخليلي حول قوله ( والتنابز بالألقاب ) ... من هم الذين يلمزون الناس بألقاب وتسميات ما أنزل الله بها من سلطان وليس لهم عليها دليل وبرهان من كتاب الله وسنة رسوله ؟! وكم لمزت أنت يا شيخ أحمد وبقية بني طائفتك أهل السنة بألقاب كلها سخرية واستهزاء وتنقص كقولكم : الوهابية - الحشوية – المجسمة – الجهوية ..... الخ .. !

وكتبكم شاهدة على مثل هذا الأمر ككتابكم الباطل الهزيل ( وسقط القناع ) ولا ندري قناع من سقط .. ؟!

أليس هذا تنابز بالألقاب ... ؟!

وقال الخليلي (( .. إننا نجده ( أي سماحة الشيخ بن باز رحمه الله ) في فتواه هذه لم يستند في إصدار حكمه بتكفير من قال بعدم رؤية الله تعالى إلى نص من القرآن أو نص من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وإنما استند على أقوال العلماء .. )) .. !

وجاء السيابي كذلك بنفس هذه الحجة البغبغائية حينما قال (( .. من الغرائب الواردة في سياق الفتوى ـ والفتوى كلها غرائب ـ ان صاحبها سرد فيها اقوال علماء دون الاستناد إلى نص من الكتاب او السنة الصحيحة ، مع ان قول العالم ـ حسب ما قرر في اصول المذاهب الأربعة ـ يحتج له ، ومن قولهم : إن قول النبي صلى الله عليه وسلم يُحتج به ، وقول العالم يُحتج له ، ولكن فضيلته رأى ان النصوص لا تساعده على مراده ، ولا تسعفه بمطلوبه ؛ فلجأ إلى اقوال العلماء مستعرضاً لهم من مالك بن انس إلى ابن تيمية .. )) !

والجواب عن ذلك كما يقول شيخنا الفوزان من وجوه :

الوجه الأول : ان الكاتب عميت عيناه أو زاغ بصره عن الآية الكريمة التي استدل بها العلماء الذين ساق الشيخ ابن باز اقوالهم في حكم منكر الرؤية ، وهي قوله تعالى: (( وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة ))

وقد كتبت بالخط العريض في الفتوى مرتين !!
كما عميت عيناه ـ إن كان له عينان ـ او زاغ بصره عن الآيات الثلاث التي كتبت في الفتوى ، وهي قوله تعالى :
(( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون . ثم إنهم لصالوا الجحيم . ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ))
قال ابن المبارك :
( ما حجب الله عنه أحداً إلا عذبه ) ، ثم قرأ هذه الآيات .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله :
( في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه ))
قال ابن كثير :
(( وهذا الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن ، وهو استدلال بمفهوم الآية ))

كما أن السيابي لم ينظر إلى ماذكر في الفتوى من تفسير قوله تعالى : (( للذين احسنوا الحسنى وزيادة )) ، وأن الزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى وجه الله ؛ كما رواه مسلم وجماعة من الأئمة ؛ ذكر ذلك الحافظ ابن كثير ، وقال :

( وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم عن : أبي بكر الصديق ، وحذيفة بن اليمان ، وعبدالله بن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وعبدالرحمن بن أبي ليلى ، وعبدالرحمن بن سابط ، ومجاهد وعكرمة ، وعامر بن سعد ، وعطاء ، والضحاك ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، ومحمد بن إسحاق ... وغيرهم من السلف والخلف ، وقد وردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .) ..
ثم ساق بعضاً منها .

وقد حكم الأئمة الذين ذكرهم الشيخ عبدالعزيز بن باز في فتواه بكفر من أنكر الرؤية ووجوب قتله .

فإذا كان السيابي لا يقنع بتلك الأدلة ، ولا بأقوال هؤلاء الأئمة ، وإنما يقنع بقول جهم وجماعته ؛ فليختر لنفسه ما شاء ، ولكن لا يغضب إذا خالفه طالب الحق .

الوجه الثاني : أن الشيخ عبدالعزيز لم يُسأل عن ثبوت الرؤية حتى يورد الأدلة على ثبوتها ؛ لأن السائل والحمدلله يؤمن بها ، وإنما سُئل عن حكم الصلاة خلف من انكرها ، فذكر اقوال الأئمة في تكفير من انكر الرؤية ، وبنى عليها الحكم بعدم صحة الصلاة خلفه .

وهذا هو الجواب المطابق للسؤال ، وهذا هو الإنصاف والتحقيق ، حيث لم يتسرع الشيخ وفقه الله بإصدار الفتوى حتى راجع كلام اهل العلم والتحقيق المبني على صريح الكتاب والسنة ، حتى لا يُقال : هذا رأيك الخاص ، او هذا تحامل منك ، او ما اشبه ذلك .

الوجه الثالث : في الجواب عن قول السيابي (( إن قول العالم يُحتج له ولا يُحتج به ، ولكن فضيلته ( يعني : الشيخ عبدالعزيز بن باز ) رأى أن النصوص لا تساعده على مراده ، ولا تسعفه بمطلوبه ، فلجأ إلى اقوال العلماء ... )) .. إلخ .

نقول :

اولاً : ما قلته من أن اقوال العلماء يُحتج لها ولا يُحتج بها قول صحيح وقاعدة ثابتة ، ولكنك لم تطبق ذلك على نفسك ، ولم تلتزم به؛ فإنك قبلت قول علماء اخطؤوا في نفي الرؤية ، ورفضت الأدلة الدالة على ثبوتها من الكتاب والسنة .

ثانياً : قولك : (( إن النصوص لا تساعد الشيخ عبدالعزيز على مراده ، ولا تسعفه بمطلوبه " الذي هو إثبات رؤية المؤمنين لربهم عز وجل يوم القيامة " )) هو قول باطل ، ومكابرة للحقائق ؛ لأن النصوص المتواترة من الكتاب والسنة دلت على ثبوت رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة :
فمن أدلة القرآن الآيات التي سبق ذكرها .

ومن السنة الصحيحة قوله صلى الله عليه وسلم :
(( إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون في رؤيته ))
الحديث متفق عليه بين البخاري ومسلم .
وقد تواترت الأحاديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي أحاديث في الصحاح والسنن والمسانيد ، وتلقتها الأمة بالقبول والتسليم ، ولم ينكرها إلا المبتدعة الضالون ..

رابعاً : هناك أمر أخير في الرد على هذه الفرية أحب أن أضيفه ألا وهو : أن أقسام البدع بحسب إخلالها بالدين عند أهل السنة والجماعة تنقسم إلى قسمين : بدع مكفرة وبدع ليست بمكفرة .. أما البدع المكفرة فضابطها : من أنكر أمراً مجمعاً عليه متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة من جحود مفروض أو فرض ما لم يفرض أو إحلال محرم أو تحريم حلال أو اعتقاد ما ينزه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكتابه عنه من نفي أو إثبات لأن ذلك تكذيب بالكتاب وبما أرسل الله به رسله عليهم الصلاة والسلام ..

إذاً معنى ذلك أن سماحة الشيخ بن باز رحمه الله لم يأتي بشيء من جيبه وإنما هي قواعد مقررة في كتب أهل السنة والجماعة بنى عليها فتواه .. !

فلما العجب والاستغراب والبكاء والنحيب من فتوى الشيخ يا شيخ الإباضية ... ؟!

وقال الخليلي كذلك في محض رده واتهامه لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى (( .. الخلط بين الإباضية والجهمية هو إما أن يكون ناشئاً عن جهل وإما أن يكون ناشئاً عن تعمد .. )) !!!

وذلك عندما بين رحمه الله في لقائه بالخليلي أن عقيدة الإباضية في إنكار رؤية الله عز وجل في الدار الآخرة هي نفسها عقيدة الجهمية التي وافقت الإباضية كذلك في عقيدة خلق القرآن ونفي صفات الله تعالى .. !

والرد على هذا القول البليد ..

أولاً : الخليلي هنا ينفي وجود أيا تشابه بينهم وبين أسلافهم الجهمية ! ويرفض الخلط بينهم جميعاً ومن ثم تراه يعترف صراحة بعد ذلك في بقية كلامه بوجود توافق بينهم وبين الجهمية حيث يقول (( .. وإذا كان إنكار الرؤية الذي وافق فيه الجهمية الإباضية يعد جحداً لهذه الآية الكريمة فإن للذين يقولون بخلاف هذا القول أن يقولوا أيضاً بأن خصومهم يجحدون الآيات التي استدل بها النافون لرؤية الله تعالى .. )) !!!!

كذلك أقر هذا التوافق الشيخ السيابي بقوله (( .. وهل موافقة الجهمية للإباضية في إنكار الرؤية - ولعلها المسألة الوحيدة التي وفق الله الجهمية إلى قول الحق فيها تجعل الجهمية من الإباضية أو الإباضية من الجهمية .. )) !!

عجبي ............. !!! ........ كيف تدعون إذن أن سماحة الشيخ رحمه الله كان يخلط بينكم وبين أسلافكم الجهمية إما جهلاً أو تعمداً وحاشاه رحمه الله من أمر كهذا .. وأنتم تعتقدون يقيناً وتعترفون صراحة بتوافق معتقداتكم مع معتقدات الجهمية كإنكار الرؤية والقول بخلق القرآن وتأويل الصفات وغيرها من حقائق القرآن الكريم .. ؟!

ثانياً : إن الذي قال : من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي ليس هو سماحة الشيخ رحمه الله وإنما هو سفيان بن عيينة والإمام أحمد .. والشيخ عبد العزيز إنما نقل ذلك عنهما ولم يبتكره من عنده .. حيث ورد عن سفيان بن عيينة رحمه الله قوله : (( من لم يقل أن القرآن كلام الله وأن الله يرى في الجنة فهو جهمي )) ..

والآن يلزم الشيخ السيابي أن يعترف أن عقيدتهم القائلة بخلق القرآن عقيدة باطلة .. لأنه اعترف بأن الجهمية لم يوفقهم الله إلى الحق إلا في مسألة واحدة وهي إنكار الرؤية مع يقينه وعلمه بموافقة الجهمية لهم كذلك في القول بخلق القرآن ... !

وإن كان الإباضية كما قال الشيخ السيابي لهم السبق في نفي الرؤية قبل وجود الجهمية وأن الله وفق الجهمية لاتباعهم في هذا الضلال فهو شر لا يحسدون عليه كلهم وبئس التابع وبئس المتبوع في مخالفة كتاب الله وسنة رسوله وما عليه أئمة المسلمين (( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون )) ..

والآن لنأتي إلى هذه الحجة البليغة حقاً !!!!! والتي صدرت فم الخليلي ولا أدري كيف نطق بها .. ! .. حيث يقول ..

(( .. وإذا كان هذا الاتفاق الذي كان بين الإباضية والجهمية يجعل كل من أنكر الرؤية جهمياً فإنه مما يلزم أن يكون كل مسلم جهمياً ، فإن الجهمية يقولون لا إله إلا الله وكل مسلم يقول لا إله إلا الله .. )) !!!!!!!!!!

ما شاء الله على الحجة البليغة .... !

أوليس المرتدين مانعي الزكاة في زمن أبو بكر الصديق كانوا يقولون لا إله إلا الله ... ؟! ... فهل تساويهم ببقية المسلمين ؟!

ولماذا أنتم أهل الحق ونحن أهل الباطل إذا كنا جميعاً نقول لا إله إلا الله .. ؟!

إذن فلتلغى التسميات والألقاب فلا سنة ولا شيعة ولا إباضية ولا جهمية ولا معتزلة ولا أشاعرة ولا زيدية ولا إسماعيلية ولا علوية ولا علمانية ولا دروز ولا قومية عربية فالكل سواء والكل يقول : لا إله إلا الله .... !!!!

وليقل بعد ذلك من شاء في دين الله ما يشاء وليحرف الدين ولتلغى السنة النبوية فالكل مسلمون يشهدون أن لا إله إلا الله .. !

عجبي منك يا شيخ الإباضية ... !

هذا إن دل على شيء فإنما يدل على تناقضاكم الصارخ وتخبطكم الواضح البين في منهج الله وإفلاسكم من الحجج والبراهين حتى لجأتم لمثل هذه التوافه المضحكة .. !

والحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام والإيمان ..

والحمد لله الذي جعلنا من أهل السنة وجعلكم من أهل البدعة ..

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وشفيعنا في المحشر محمد بن عبد الله وعلى آله الأطهار وصحبه الأبرار ..


 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )