Follow @twitterapi
أليس من العقوق براءة الإباضي من والديه المسلمين ؟؟!!

الموضوع : أليس من العقوق براءة الإباضي من والديه المسلمين ؟؟!!

القسم : براءة الإباضية من الأمة الإسلامية واضطهاد مخالفيهم |   الزوار  : 4638

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد :

فقد أمر الله في كتابه بالإحسان إلى الوالدين وإن كانا مشركين ، وأمر بطاعتهما في غير معصية الله ،
فكيف بهما مسلمين ؟؟!!

وأمر المؤمن بأن يدعوا لوالديه فقال تعالى : " وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا "

وإنما نهى الله إبراهيم عن الاستغفار لأبيه لأنه كان مشركا.
وما كان خليل الله ليستغفر لعدو الله وإن كان أباه .

وجعل الإسلام من البر بالوالدين بعد وفاتهما الدعاء والاستغفار لهما
وأداء الدين والحقوق عنهما وصلة من كانوا يصلونهم في حياتهما ،
والحج عنهما وصوم النذر ... الخ .

ومع وضوح ذلك في نصوص الكتاب والسنة وأخلاق الإسلام إلا أن المذهب الإباضي يفاجؤنا كالعادة بغرائب يندى لها الجبين ،

ولا تنتهي مادام تقليب ملفاتهم مستمرا ومتواصلا .


فما هو موقف المذهب الإباضي من علاقة الإباضي بوالديه ؟؟


هنا لا نستطيع أن نذكر ما سبق من البر المأمور به ،

بل نجد عند فقهاء الإباضية وعلمائهم تفصيلات تهدم بيت الأسرة على من فيه .

فلا بد أن يحدد الإباضي موقفه من والديه أولا ، هل هما من أهل الولاية أم من أهل البراءة ؟!!!

يعني هل هما أباضيان موفيان بالمذهب ملتزمان به فيتولاهما ؟

أم هما غير أباضيين فيبرأ منهما ؟

أم هما أباضيين ولكن لا يلتزمان المذهب ولا يوفيان به فيبرأ منهما أيضا ؟

أم أن أمرهما ملتبس عليه فيقف فيهما عن الولاية والبراءة ؟ أو يتولاهما على قول ؟

وعندما يكون الأبوان من أهل البراءة عندهم يأتي سيل العقوق الجارف .

فإن البراءة هنا تتضمن حرمة محبته لهما ووجوب بغضه لهما ،
وجواز التقية له معهما حال حياتهما وإخفاء ذلك إلى أن يموتا .

ولا يجوز له أن يدعو لهما بالمغفرة والرحمة إلا معتقدا التورية ،

فينوي بالمغفرة الستر بالثياب مثلا ،
وبالرحمة الخبر بأن الله قد رحمهما بأن خلقهما وأوجدهما .
ولا يعني أبدا مغفرة الذنوب ورحمة الآخرة .

ولكن بمجرد أن يموت الأبوان فلا يجوز له أن يستمر في الدعاء لهما ولو تقية وتورية ،
ولا أن يدعوا لهما في صلاة الجنازة .

ولا يجوز له أن يحج عنهما ، كما يرجح السالمي ذلك ويعده من الحزم في الدين .

والعجب أن الفقه الإباضي لا يخلو من نماذج من العقوق تضحك الثكلى ،
كأن يسجن الأب في دين ابنه حتى يرد إلى ابنه دينه .
وإصرارهم على هذا الحكم لتتابع فقهاءهم عليه . كما سيأتي عن أحدهم .

والقائمة طويلة ،

والمهم منها ما سأذكره من نصوصهم المعتمدة المعتبرة

والتي تدق جرس الخطر أمام كل أب وأم إباضيين لا يعلمان حقيقة ما يخفيه الابن المغرر به من براءة وبغض لهما مموه بالتقية والتورية.


ففي (بيان الشرع : 2/178-179) نجد ما يلي :

"ومن لم يعرف حال والديه من أهل الولاية هما أم من أهل البراءة ، فإنهما معه على الولاية ،
إلا أن يصح أنهما من أهل البراءة.

الدليل على ذلك قول الله تعالى :
( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم )
هكذا عن أبي محمد.

وعن أبي قحطان : أنهما إن كانا من أهل الولاية تولاهما ، واستغفر لهما في حياتهما ، وبعد وفاتهما ، وذلك حق لله يجب لهما.

وإن كانا من أهل العداوة برئ منهما ،

وحرمت عليه محبتهما ،

ولم يحل له أن يستغفر لهما في حياتهما ، ولا بعد وفاتهما ،

وإن لم يتبين له أمرهما أمسك عنهما ، وعن ولا يتهما وعداوتهما ، وكان أمرهما إلى الله عز وجل.


وقال أبو الحسن : ومن لم يعرف من والديه إلا الجميل ، وليس لهما معرفة بالدين والورع الكامل ،

فجائر له أن يسترحم عليهما ، ويستغفر لهما في حياتهما ،

ولا يجوز له ذلك فيهما بعد موتهما.


وإنما يجوز ذلك للولي المسلم، كما قال الله تعالى ،

كل من لا يتولى فلا يدعى له برضا الله ، لأن رضا الله هو الجنة فلا يدعى له بذلك.

وقال: لا يدعى له بالمغفرة ، وذلك عندنا يتصرف ، وإذا صرفه الداعي لمعنى لأن المغفرة ستره. [كذا]


وقال أبو محمد : ومن لا ولاية له ، ففي الترحم بنية يحضرها المترحم اختلاف ،
من قال بإجازة ذلك قال : يصرف النية إلى الله : قد رحمه لما أخرجه حيا .

والرحمة يوجد : أحداها أنها رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنها رحمة من الله عز وجل ،
ويقال : الليل والنهار من رحمة الله تعالى أيضا."



هل رأيت أخي كيف حرموا محبة الوالدين ، والاستغفار لهما لا سيما بعد الوفاة ؟؟!!


هل يختلف اثنان أن هذا ليس من البر في شيء ، وأنه من العقوق في كل شيء ؟؟



هكذا يكون العقوق عند الإباضية دينا !!!!



وقال الدرجيني في (كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 2/324-325) :

" وذكر أن أم عمروس حضرتها الوفاة ، وعمروس رضيع ،

فأوصت بوصايا وأشهدت بها شهود الوصية ، فقالوا لها : إلى من تفوضين تنفيذ هذه الوصية ؟

قالت : إلى ذلك الذي في مهدي ، فأشارت إلى عمروس . فكان خليفتها على الوصية .

قيل : فلما كبر عمروس وبلغ مبلغ الرجال شرع في وضع الوصايا مواضعها ،
وتنفيذها على وجهها ، حتى لم يبق منها شيء .

قيل : وإنه لما وجد في الوصية الحج توقف عنه !!!!

وأشكل عليه الأمر !!!!

وجعل يسأل في جهات نفوسة عن أحوال والدته !!!

فلم يجد من يعرف حالها وتولاها غير امرأة واحدة .

فتولاها لذلك وحج عنها .

أخذ في ذلك بقول من قال أن الحجة تقوم في ولاية الدين بشهادة النساء والعبيد إذا كانوا ممن يقبل قوله ، وتقوم به الحجة ،

ولم يستجز أن يحج عنها أخذا بقول من يقول

بأن من يحج عن غير متولي فإنه غير مرضي الفعل !!!!

ولا مشكور الحال !!!

فهذا الذي أوجب توقفه !!!

لا أنه استصعب الحج ، ولا استعظمه ، وإلا فالأمر يسير ." [يقصد سهولة الحج ]


وهذه فتوى أنقلها كما هي ولكن هذه المرة عن موقع إباضي . وهي أيضا في جوابات السالمي فيما أذكر .

وفيها يستشهد السالمي بفعل عمروس هذا ويعده من الحزم في الدين ،
ويظهر تعصبه الشديد ضد المخالف واستنكاره أن يلبي الإباضي عن عدو الله يعني المخالف .

نص المسألة :

هل يجوز للوهبي أن يحج عمن خالفه من بقية المذاهب ؟

إسم العالم : الإمام نور الدين السالمي

الجواب:

( رحمهم الله كانوا يشددون في الحج عن غير المتولى ولو كان من أهل المذهب

فكيف يرخصون في الحج عن المخالف في الدين ؟!

وقد أوصت أم عمروس رحمه الله على عمروس وهو في المهد أن يحج عنها إذا كبر
لِما توسمت فيه من الصلاح والخير وقد حقق الله ظنها فيه،

فلما كبُر وأراد أن يحج عنها سئل هل من أحد يتولاها حتى يحج عنها ؟

فلم يجد إلا امرأة تتولاها فأخذ ولايتها عن تلك المرأة ثم حج عنها

هذا حزمهم في دينهم !!!!

وكيف يليق بالوهبى أن يلبي عن عدوه في الدين وقد أوجب الله عليه البراءة منه ؟! والله أعلم ) ا.هـــــ


وقال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 2/417)
في ترجمة أبي زكريا يحيى بن ويجمن الهواري :

" وذكروا أن رجلا ممن ينسب إلى الديانة كان لابنه عليه دين . فماطله

فدعاه إلى المشائخ باجلو

وفيهم يحيى بن ويجمن وغيره من جماعة عزابة اجلو ،

فجبروا الأب على الدفع وحبسوه وجعلوه في الخطة !!!!

وأعلموه أنه لا يبرح حتى يقضي دين ابنه !!!

أو يسرح الابن سبيله !!!

فسمع بذلك (ماكسن ) ، وقدم من (تين وال) إلى مشائخ اجلو ،

فقال لهم : علام يحبس الأب في مال ابنه ؟

فقال له أبو زكرياء يحيى بن ويجمن :

قد حكم بها أبو عبد الله بن بكر بوغلانة ،

وحكم بها هنا في أجلو ،

ونحن نحكم بها ، فلا يخرج من تلك الخطة حتى يؤدي ما عليه " .





إذا كانت هذه هي العلاقة التي يرسهما ويخطها المذهب الإباضي لأتباعه مع آبائهم :
براءة وعقوق وتحريم المحبة والدعاء والاستغفار ..

فكيف بالله ستكون علاقتهم مع غير الأبوين ..

وإذا كان من قرن الله توحيده بالإحسان إليهما يساء إليهما هذه الإساءة ، فكيف ستكون إساءتهم إلى غيرهما ؟؟

ولكن ..

هل هذا المذهب الإباضي نفسه إلا ابن عاق للإسلام أصلا ؟!!

فهل ينتظر من العاق - حينئذ - دروس البر والإحسان ؟

إنها سلسلة العقوق الإباضية :

من عقوق للسنة النبوية ،

وعقوق للرعيل الأول من سلف الأمة من الصحابة رضوان الله عليهم ،

وعقوق للخلافة الإسلامية وجسد الأمة .

حتى يصل العقوق إلى الأسر الواحدة والبيت الواحد ونواة المجتمع الصغيرة .


وأخير ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة عاق "

فانتبه أيها الابن قبل أن تقع في سخط الله لترضي مشايخ الجهل والسوء.




ملاحظة للإباضية : الموضوع يتحدث عن علاقة الإباضي بوالديه (((المخالفين ))) . كما هو واضح ومبين أعلاه . فتنبهوا لذلك

يسمي الإباضية المخالفين لهم من أهل القبلة منافقين ، والمخالفين لهم من غير أهل القبلة مشركين .
وهذا اصطلاح لهم مشهور معروف عندهم .
فإذا قيل المنافقين فالمراد به هم المخالفون لهم من أهل القبلة كأهل السنة والجماعة وغيرهم .

فإذا كان الوالدان غير إباضيين فهما منافقين كافرين كفر نعمة فاسقين عدوين لله .
غير مشركين ولا خارجين عن الملة كما هي عقيدتهم الإباضية .

وبعد هذه التوطئة ،
أنقل لكم هذا النص الذي يقرر فيه علمائهم جواز لعن الوالدين غير الإباضيين خفية عنهم .
ودون أن يسمعهم أحد ممن يخشى أن يبلغ الوالدين بلعن ابنهما لهما .

ففي بيان الشرع ، تأليف العالم محمد بن إبراهيم الكندي (3/ 64-65 ) :

" مسألة :

رجل أبو اه منافقين أيجوز لعنهما وقبحهما بمشهدهما أو في غيبتهما أم لا ؟

لا يحل له ذلك لأنه من إيذائهما وجفاهما .

وأما من حيث لا يسمعاه ولا يسمع الكلام من يبلغهما فلا بأس عليه في ذلك "

فلينظر كل والد إلى ابنه الإباضي هل هو يلعنه في سره ودون علمه أم لا ؟

لأن الوالد لا يستحق الدعاء له والاستغفار حتى يكون إباضيا حتى النخاع
ولا يخالف الإباضية بحرف واحد .

وإلا فاللعن والدعاء عليه هو جزاءه حيا وميتا .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )