Follow @twitterapi
حكم جميع الصالحين من غير الإباضية هو الخلود في النار مهما عبدوا الله واتقوه !!!!

الموضوع : حكم جميع الصالحين من غير الإباضية هو الخلود في النار مهما عبدوا الله واتقوه !!!!

القسم : براءة الإباضية من الأمة الإسلامية واضطهاد مخالفيهم |   الزوار  : 5373

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه .
أما بعد :

فيظن كثير من الناس أن الإباضية يقولون بخلود مرتكبي (( الكبائر )) في النار ، فقط ،

وكأن الإباضية يرون أن مجتنبي الكبائر من اهل السنة وغيرهم لا يخلدون في النار ولا يدخلونها .

بينما الحقيقة التي ينبغي أن تعرف وتشهر عنهم

أن جميع أهل السنة وغيرهم عندهم خالدون مخلدون في النار سواء اقترفوا الكبائر أم تعبدوا لله واتقوه طيلة أعمارهم .

فالصالحون العابدون المتبتلون هم سواء مع المجرمين الفاسقين مرتكبي الكبائر ومقترفي الآثام

كلهم في العذاب مشتركون وفي النار مخلدون .

وإليك مصداق ذلك من كتبهم :

ففي كتاب ( لباب الآثار الورادة على الأولين والمتأخرين الأخيار)
وهو كتاب صنفه أحد الفقهاء الإباضية للعالم مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي الإباضي ،
وطبعته وزراة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان في 1401هــ -1981م
بتحقيق عبد الحفيظ شلبي .

جاء فيه ( لباب الآثار :1/275-278) :

" مسألة :
سئل الشيخ جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي - رحمه الله - عن :

ناشئ نشأ في طاعة الله تعالى ، وهو من أهل الخلاف ،

إلا أنه لم يرتكب حرمة من محارم الله قط ،

وكان طول عمره زاهدا ناسكا ،

وفي ثواب الله راغبا ،

ولم يدع شيئا من أوامر الله تعالى إلا ائتمر به ،

ولا محجورا في دين الله إلا انتهى عنه ،

إلا أنه يدين بخلاف دين الإباضية

قولا ، وعملا ،

ونية ، واعتقادا ،

ما حاله يكون إن مات على ذلك ؟



قال : لا يكون على طاعة رب العالمين ، من كان على خلاف الحق المبين ، ضالا عن سبيل المؤمنين المحسنين .

وأهل الخلاف لدين المسلمين المحقين على ضروب متفرقة ، وأحزاب غير متفقة ،

كل فرقة تدعي أنها على الصواب ، وتزعم أن في يدها فصل الخطاب ، وتشهد على الأخرى بأنها على مخالفة السنة والكتاب ،

وصار كل حزب بما لديهم فرحون ، يغدون على ذلك ويروحون ،

ويحسبون أنهم المؤمنون حقا ، والمحسنون صدقا ،

وليس الأمر كما يقولون ، وعلى مايظنون ،

بل القول الحق: إن الحق في واحدة لا في الجميع ،

إذ لا يجوز أن يكون الحق في الجميع ، وكل واحدة دائنة بخلاف ما به الأخرى تدين من الدين ، وتخطئ بخلاف ما دانت به لأحسن الخالقين . ( الله ربكما ورب آبائكم الأولين ).

ولم تكن للديان جملة أديان ، بلى كان الدين واحدا لا ثاني له ولا ثالث ولا رابع ، وهو الدين الإسلام ، الذي أرسل الله به النبي محمدا عليه السلام ، وفرضه على عباده المكلفين البالغين من الجنة والناس أجمعين.

وذلك الذي عليه أهل الحق من الفريق المرضي ، من الحزب المعروف في التسمية بالإباضي ، فإنهم هم على الحقيقة ، وأهل الاستقامة على الطريقة ، ودينهم الحق ، ومذهبم الصدق ،


ولكنه ليس التسمي به ولا انتحاله على سبيل الدعوى بنافع من لم يكن له قدم صدق فيه ، وإنما هو الخلاص لأهل الخلاص من ذويه.

ومن المحال أن يكون ذلك يوم لات حين مناص ، يوم الطامة والقصاص لمن كان على الخلاف له أيضا من أهل الخلاف .

ولا يكون ناشئا في طاعة الله تعالى ، مؤديا لما لزمه من اللوازم ، مجتبنا لما حرم الله عليه من المحارم مخالفا له ،

هذا من أشد المحال ، وأبين الضلال ،


بل لو كان كذلك لكان له موافقا وللباطل مفارقا ،

لأنه إنما يكون من أهل الخلاف له من خالف الحق دينا ، وصد عنه ضلالة وشينا .

نعم وإنه لبذلك يكون ممن ضيع المأمور ، وركب المحظور ، وكفر بالله الشكور .

وأي حقيقة طاعة ، وزهادة دين ، وإخلاص إيمان ويقين ،

وصدق فرع وورع ومجاهدة ، واجتهاد ومراقبة :

شافعة نافعة ، ولعذاب الله دافعة ، لمن خالف الحق في حرف واحد من دين الله تعالى بدين أو رأي ،

بعلم أو جهل ؟!!

فكيف بالأحرف والكلمات ؟

وما لا يعد من البدع والضلالات ،

التي دان بها أهل الخلاف لدين المسلمين ، وأتوه بالدينونة في سبيل المجرمين ،

على حسب ما وجدت في الآثار ، وجاءت به عنهم الأخبار ، من الجرائم والكبائر والعظام .

هذا ما لا يستقيم في العقول ، ولا يجوز في صحيح المعقول .

ولو صدق وتصدق ،

وعبد واجتهد وركع ،

فرفع وخضع فخشع ،

وشكا وبكى ،

وأطال القيام ،

وأدام الصيام ،

وأفشى السلام ،

وصلى بالليل والناس نيام ،

وجاهد الكفار والأشرار ،

ولازم الاستغفار بالأسحار ،

وخاف ورجا ،

وتهجد بالليل إذا سجى ،

وحج وعج وثج ،

وتضرع فألج ،

ولى ودعا وطاف وسعى ،

وأتى بجميع المناسك ،

وكان في عمرن الناسك ،

وسار فزار ، وصبر فذكر ،

وتفقه في العلم ،

وتحلى بالحلم ،

ولازم الزهادة ،

وأتى بفنون العبادة ،

ولم يدع شيئا من أبواب البر والوسائل واللوازم إلا أتاه ،

ولا شيء من المحارم إلا انتهاه ،

إلا ذلك الحرف الواحد من دين الله والسنة والكتاب ، وإجماع أهل الصواب ، من أهل الاستقامة في الدين ، المهتدين من الإباضيين ،

لما كان على الحقيقة من المصلين المطيعين ،

ولا الصائمين القائمين ،

ولا المصدقين والمتصدقين ،

ولا الراكعين الساجدين ،

ولا الصابرين الذاكرين ،

ولا المؤمنين المحسنين ،

بلى وإنه بالإقامة على ذلك والتمسك به دينا ، والانتهاك له حياته بعد الحجة يكون من الضالين

الخاسرين ،

والظالمين

الهالكين ،

((((((( هذا ما لا نعلم فيه اختلافا بين المسلمين . ))))))))


فلا تك في مرية من الدين الإباضي ،


لأنه الحق العلي ، وإنه هو الدين القويم ، والصراط المستقيم ، لا نرضى به بدلا ، لا نبغي عنه حولا ،

ولو وجدنا أهدى منه إلى الهدى سبيلا ، وأقوم في الحق قيلا ، لما رضيناه كثيرا ولا قليلا ، ولرجعنا إلى ذلك الدين الحق فاتبعناه من حين ما علمناه ،

ولكن أبى الله أن يكون الحق في غير المذهب الإباضي !!!!!!!!!!!!

كلا بل هو الطاهر الزكي ،
دلت على ذلك الدلائل الظاهرة ، وشهدت له البراهين القاهرة ،
فظهر على الدين كله ولو كره المشركون ، وجحده فأنكره الجاهلون

وهذا أمر بين لا لبس فيه ،

كالشمس في كبد السماء في يوم لا غيم فيه ، لا يكاد أن يخفى إلا على من كان في الدنيا أعمى ، ولم يرض أن يكون من المقتدين سبيلا بالمهتدين من أولى الحجى ،

ومن كان في هذا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا .

ولقد صدف عن هذا السبيل كثير من الناس اعتقادا وأقوالا ،

وخالوا قصده بالقصد أفعالا ، عمى وجهالة ، وسفاهة وضلالة ،

ومنهم من كان له مخالفا ، ولصوابه عارفا ، ومنهم المنتحل لساقه وأصله ، المضيع على سبيل الانتهاك لأصله وفصله .

وأقسام أهل الضلالة لا تحصى ، ولا تعد فتستقصى ،

وكلهم بالعمى منقادون للشيطان والهوى ، أولئك عبيد الدنيا ،

عميت عليهم الأنباء فحادوا من سيار الطريق على التحقيق ، فسلكوا ذات اليسار ،

ألجأهم الفرار ، إلى جرف هار ، فانهار بهم في نار جهنم ،

ومن يرد الله فتنته فلن يملك له من الله شيئا ،

وأولئك هم وقود النار،

وإن كنتم في ريب مما قلنا في هذا وبينا ، لرقة علم منكم وقلة بصيرة وفهم ، فإني لأقسم بالله قسم من بر في يمينه فلا حنث :

إن [من] مات على الدين الإباضي الصحيح غير ناكث بما عاهد الله عليه من قبل ولا مغير حقيقته ، كلا ، ولا مبدل طريقته أنه من السعداء ، ومن أهل الجنة مع الأنبياء والأولياء .

وإن من مات على خلافه فليس له في الآخرة إلا النار وبئس المصير ، لأنه الحق ، وماذا بعد الحق إلا الضلال ، فأنى تصرفون.

على هذا إن شاء الله أحيا وأموت ،

وعليه ألقى الله رب العالمين
. والله أعلم " .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )