Follow @twitterapi
غلو الإباضية في شيوخهم حتى فضلوهم على الصحابة وأن أحد أئمتهم كاد أن يكون نبيا رسولا

الموضوع : غلو الإباضية في شيوخهم حتى فضلوهم على الصحابة وأن أحد أئمتهم كاد أن يكون نبيا رسولا

القسم : غلو الإباضية في شيوخهم |   الزوار  : 8107

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه
أما بعد:

فإن من أخص أوصاف الخوارج الغلو.
والغلو عند الخوارج هو الذي دفعهم إلى أن يقاتلوا أهل الإسلام ويتركوا أهل الأوثان.

وإن عند الإباضية من الغلو لنصيبا كبيرا, وكفلا من ذلك عظيما.

فهذا غلوهم في أبواب الدين ظاهر شاهر، فمن ذلك:
فغلوهم في الولاء والبراء
وغلوهم في الحكم على المخالفين
وغلوهم في تخليد العصاة في النار.
وغلوهم في موقفهم من الصحابة،
وغلوهم في باب الكرامات وعلم السر.
وغلوهم في موقفهم من الخلافة الإسلامية مهما كان العدل فيهامنتشرا
كما كان في خلافة عمر بن عبد العزيز باعتراف الإباضية.

وغير ذلك من أنواع الغلو عند بني إباض
والتي لا بد من كشف الحجاب عنها
ذلكم الحجاب الذي وضعه الإباضية الأوائل عليها
لكي تبقى ضلالاتهم سرا بين شيوخهم دون عوام مذهبهم
خشية الإنفضاض عن مذهبهم والخروج عنه.

وذلك الحجاب الذي يحاول الإباضية أن يستروا به عن مخالفيهم عوار مذهبهم ومافيه من ضلال وتضليل.

ولكن هناك نوع من الغلو عند بني إباض يهتك سترهم ويكشف ضلالهم.

ألا وهو :غلوهم في مشايخهم وأئمتهم.
فإنك واجد لديهم من الغلو شيئا عجبا.
فقد بلغ بهم الحال أن فضلوا مشايخهم وعلمائهم على كل من سبقهم من العلماء.

بل فضلوهم على كثير من الصحابة .

بل قالوا في أحدهم أنه كاد أن يكون نبيا رسولا.
هذه الكلمة التي لم يقولوها حتى في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
ولم يقولوها في أحد من كبار الصحابة رضوان الله عليهم.

كيف سولت لهم عقولهم أن يقولوا ذلك ويدونوه في كتبهم لولا الغلو الذي يجري في دمائهم.

كيف يقولون ذلك لولا الهوى الذي يتجارى بهم كما يتجارى الكلب بصاحبه.

كيف يجرؤون على ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا بأننا لو أنفقنا مثل جبل أحد ذهبا
ما بلغ ذلك في القبول والثواب عند الله مثل مد أحد من الصحابة ولا نصيفه..

ولكن الغلو وديان وشعب فرحم الله المعلمي الذي عد الغلو في الأشخاص من أعظم وديان الباطل.
فكيف إذا كان الغلو غلو خارجي في خارجي ؟!!!!!

وقد أمر الله بالعدل في القول والحكم مع القريب والبعيد.
وهذا هو حال أهل السنة.
ومن خالف ذلك من أفراد أهل السنة رد عليه أهل السنة ذلك
كما رد أهل السنة على غلو الصوفية والقبورية والرافضة ونحوهم.
ومن هذا الباب رد أهل السنة على غلو الخوارج من الإباضية وغيرهم.

وسوف تجد أخي المخلص فيما يلي من النصوص هذه الحقائق:

1- جعل الإباضية أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم للإمامهم ناصر بن مرشد.
2- دعواهم أنه أزهد من كل الزاهدين في زمانه.
3- قول أكثر من عالم منهم عنه :أنه كاد أن يكون نبيا رسولا.
4- إقرار السالمي بذلك.
5- دعواهم فيه أنه خير ممن سبقه من العلماء دون استثناء علماء الصحابة والتابعين.
6- دعواهم أن من علمائهم من يصل إلى درجة الصحابة.
7- دعواهم أن من علمائهم من يفوق درجة الصحابة.

والآن مع هذه النصوص من كتبهم لا من كتب خصومهم.

قال السالمي في (تحفة الأعيان 2/24-26)
في ذكر ثناء العلماء على الإمام ناصر بن مرشد:

" وقال الشيخ الفقيه سعيد بن محمد بن عبد الله النزوي رحمه الله
في سيرته أيضا إلى أهل المغرب ذكر فيها سيرة السلف الصالح،
ثم قال بعد ذلك:
"فهذه سيرة أئمتنا الأولين

وسيرة إمامنا ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان اليعربي الرستاقي ثم النزوي
- رحمة الله عليه وروحه وريحانه ومغفرته ورضوانه –
عظيم شأنه، كريم مكانه، قوي سلطانه، عزيز وجوده، متواترة سعوده،

بالمؤمنين رؤوف رحيم،

ليس بفظ ولا غليظ،

كثير الذكر، قليل اللغو، لا يستنكف أن يمشي مع العبد والمسكين، وهو ملك في زي مسكين،
رؤرف القلب، كثير الحياء، واسع الصدر، طويل الحزن، عظيم الرجاء، قليل المن، كريم الوفاء،

أمين الله، كاتم السر، وكاظم الغيظ،

جليل العطاء، لين الجانب، قليل الأذى، سراج الهدى، عظيم الرجاء،
تراه حليما ودودا مصافيا كريما قائما بأمر الله موفيا بعهد الله ملتمسا رضوانه
قاطعا للشهوات غافرا للعثرات كاتما للمصيبات
خاشعا منيبا شريف الهمة حبيب الفقراء غريبا بين أهله
جميل الفطنة تقي الأتقياء يعظم الكبير لوقاره ويقرب الصغير لشدة افتقاره
ويشكر اليسير لقلة اغتراره ويرحم الفقير لرؤية اضطراره
سهلا عند المصاحبة طلق الوجه عظيم الخطر هيوب المنظر
كثير التبسم سخي النفس بطيء الغيظ رزين العقل طيب الكلام
واسع الخلق قليل الملام ليس بذي سب ولا نميمة ولا غيبة ولا حسود ولا كذوب ولا حقود

(((((وكاد أن يكون نبيا رسولا )))))

رحمه الله وغفر له،

سيرته شاهرة وسريرته أنبأت عنها علانيته الظاهرة،
يدرس الآثار ويسأل العلماء الأخيار،
مشيره أبو عبد الله محمد بن عمر بن أحمد بن مداد ومسعود بن رمضان مفتي أهل عمان
وبقايا المسلمين من إخوانه الذين اصطفى وارتضى
وهم بحمد الله موجودون غير معدومين فالله تعالى مؤيده.

وهذا كلامه إلا ما حذفت منه للاختصار
وكفى بهذا الثناء الجميل من هذا الفقيه الجليل ومن إخوانه أهل الفضل الجزيل
غفر الله لنا ولهم ورضي عنا وعنهم وعن إخواننا المؤمنين،

ووصفه صاحب فواكه العلوم فقال:

كان رؤوفا بالمؤمنين
رحيما بالفقراء والمساكين،
قوي الجأش، كثير التفحص عن الناس،
لا بطرا و لا متكبرا ولا متجبرا ولا مهملا ولا غافلا ولا معنفا ولا بخيلا ولا نماما ولا حسودا و لا حقودا،
يُرَغّب الغريب لغربته، ويصرف عنه شدة كربته، وينسيه هوى وطنه، ويزيل عنه أحوال حزنه.

بل كان حنيفا مسلما قانتا مخلصا شاكرا،

إن نطق نطق بتسبيح، وإن صمت صمت عن محاسبة نفس وتفكر في أمر الآخرة،

((( وكـــــــــاد أن يـــــكـــــون نـــبــــيــــــا )))

قد قسم زمانه مدة عمره للصلاة
ودراسة القرآن وآثار الأئمة الصالحين
والأحكام بين الرعايا والصدقة على الفقراء والمساكين
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
لا له همة في الدنيا أبدا حتى توفاه الله والمسلمون عنه راضون إجماعا،
وله مؤازرون سمعا وطاعة"

*********************

وفي (تحفة الأعيان 2/26):
"وقال ناصر بن أبي نبهان:

العلماء الأقدمون أقوى علما من العلماء الذين عاصروا إمام المسلمين ناصر بن مرشد
((((لأنهم يدركون درجة الصحابة أو يزيدون علماء.))))[قلت:كذا ولعله علما.أبو المظفر*]

وقال غيره:وأما الإمام ناصر بن مرشد ((فإنه يلحق أئمة الأقدمين)).

وقال: ناصر بن أبي نبهان: ولعله يفوق عنهم.

قال: لأنه يفوق عبادة المنصوبين، ويفوق قناعة القانعين والفقراء والمساكين.

قال: وهو أجوع الناس في زمانه،

وأقلهم مأكلة،

وهو أعراهم في اللباس.

وفضائله لا تحصى،
وقد سعدت عمان به وكثرت البركات وتتابعت النعم إلى أن توفاه الله إلى رحمته ورضوانه". اهــ


هذا غلو بني إباض في مشايخهم وأئمتهم يشابهون به غلو أهل الكتاب في أحبارهم ورهبانهم.

وما عظموا أنفسهم وعلمائهم إلا بعد أن تنقصوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم,
وبعد أن طعنوا في جمع من العشرة المبشرين بالجنة وممن شهد المشاهد كلها

فياخبية لهم بعد خيبة أن تعوضوا عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يكون شعرة في صدر واحد منهم مهما كان ومن كان.

وهنا تجد أخي المخلص دعوى الإباضية لاستحقاق أحد شيوخهم لمرتبه النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. في حال عدم ختم النبوة.
وقد علم الإباضية جناية هذا القول على قائله وعليهم فتكلفوا له الاعتذار بدل الإنكار.
فنسأل الله السلامة من هذه الأهواء.

قال أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني الإباضي(ت 670هـ)
في ( كتاب طبقات المشائخ بالمغرب 1/159-160):

" واجتمع ثلاثة من المشائخ الموصوفون بالعلم والدين،

فمر بينهم ذكر أبي زكرياء فيصل رحمه الله،

فوصفه كل منهم بملغ معرفته،

ولا تنكر أن يكون قد وافق كنه صفته.

أحدهم أبو محمد عبد الله بن مانوج،
والثاني أبو عمران موسى بن زكرياء،
والثالث أبو عبد الله محمد بن بكر رحمهم الله.


فكان قول أبي محمد:

لو كان الوحي ينزل في زماننا لكان أبو زكرياء أهلا لأن ينزل عليه الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وقال أبو عمران: لو كانت الإمامة في وقتها لا ستحقها أبو زكرياء.


وقال أبو عبد الله: لو اجتمعت خلال الخير والبر كلها بيدك،
وأردت أن تزيد منها في أبي زكرياء لم تجد لها فيه موضعا للمزيد لاحتوائه عليها.


قال الراوي رحمه الله: أما قول أبي محمد فإنه لا يعني بها التقدم على الله،

وإنما يعني كثرة علمه بالفرائض والفضائل والنوافل كما كان الأنبياء في زمانهم
صلوات الله عليهم وعلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

وأما أبو محمد فإنه لا ينسب إليه جهل معنى قوله تعالى: ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله)

قلت : والاعتذار من هذا بوجوه كثيرة.

ولعل الاختصار في ذكرها أجمل".


وتجد هنا أيضا إدعاء بعض مشايخهم علم ما أنزل الله علي ثلاثة من أنبياءه من الكتب
وهي التوراة والإنجيل والقرآن.

فجزم بحفظه لها بل وعلمه بمعانيه، رغم ثبوت التحريف في التوارة والإنجيل
وغياب بعض نصوصهما إلا عن هذا الإباضي وأهل نحلته!!!!

ثم يعيب بعض الإباضية ذكر أهل السنة بعض ما وافق القرآن والسنة من نصوص التوراة والإنجيل
استئناسا بها لا اعتمادا عليها.

قال الدرجيني في (كتاب طبقات المشائخ بالمغرب 1/105) في ذكر أخبار يعقوب بن الإمام أفلح:

"وكان يعقوب يحمل أنواعا من العلم،

بلغنا أن سائلا سأله ذات يوم، أتحفظ القرآن؟

فقال: أستعيذ بالله من أن ينزل على موسى وعيسى عليهما السلام ما لم أحفظ وأعرف معناه،

فكيف بالكتاب المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم".

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )