Follow @twitterapi
اعتراف الإباضية بأنهم جهلة بالتاريخ مهملون له طبعا وعادة فيهم

الموضوع : اعتراف الإباضية بأنهم جهلة بالتاريخ مهملون له طبعا وعادة فيهم

القسم : فرق الإباضية وافتراقاتهم الدامية |   الزوار  : 7160

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فكثيرا ما يدعي خوارج بني إباض أنهم أصحاب الموقف السليم من الفتنة التي حصلت زمن الصحابة
ويدعون أن عمدتهم في ذلك التاريخ.
وهم بهذه الدعوى يخيلون لأنفسهم ولغيرهم أنهم على شيء من فقه التاريخ والدراية به.
بينما القوم من أجهل خلق الله بالتاريخ باعتراف أشياخهم ومؤرخيهم(زعموا)!!
وليس جهلهم منحصرا في تاريخ غيرهم، بل هو شامل حتى لتاريخهم هم أنفسهم.
وهذه هي الباقعة أن يدعي الجاهل علم التاريخ وهو لا يدري تاريخه فضلا عن تاريخ غيره.

وهكذا هو حالهم في استنادهم إلى التاريخ حين يستدلون
فتجدهم يذكرون في الطعن على الصحابة والثناء على الخوارج كل موضوع ومكذوب وضعيف ساقط وشاذ مردود.
فلاهم يحققون ولا يدققون، وإنما قمش ولا تفتش.
وكن حاطب ليل لا يميز ولا يريد أن يميز..
ولهذا تجد الحجة عندهم في التاريخ أن ترد رواية موافقة لهواهم فتكون هي عندهم العمدة والحجة.
ثم لا يقبلون فيها نقدا ولا جرحا مهما كان النقد موافقا للحجة والبرهان والحقيقة.
وإذا جئت لهم بأحسن من روايتهم أو مثلهافي ما يخالف أهوائهم صرخوا متهمين ذاكريها بالهوى والعصبية
فينادي أحدهم (أهل النهروان وأهواء المؤرخين)
فكل من نقل رواية تخالفهم فهو صاحب هوي متعصب كذاب ملعون...(الخ قاموس شتائم قنوبيهم الهالك)
هذا هو مقدار فهمهم وعلمهم.
ولهذا يحتج خليليهم على صحة طعنهم في عثمان وعلي رضي الله عنهما بأنهم ما قالوا إلا نظير ما قاله فلان وفلان.
فيذكر مثل ابن الأثير وابن قتيبة وسيد قطب.
ومتى كان الأشتراك في القول دليلا عليه.
وهل يقنع الإباضية بإجماع من عداهم على أنهم خوارج ضلال أم لا؟

وقد علموا أن كتب التاريخ تجمع ماهب ودب.
وأن وراء ذلك من الفتش والبحث والفحص والتمحيص والنقد والدراسة والدراية ما لا يوصف قدره
وما لا ينتهي إليه بحسب اجتهاد كل باحث وناظر.
وأن الحجة لا تثبت بمجرد نسبتها إلى كتاب مؤرخ وإنما تثبت بعد التحليل والنقد.
فكم من رواية لا يكاد يخلوا منها كتاب يرفضها المحققون في التاريخ ويكشفون موضع الزيف والتهمة فيها.
فابن الأثير قد وصف من حال الخوارج ما يستحيون أن يحتجوا بعدها بكلام له
والكتاب المنسوب لابن قتيبة كذب عليه، وهو من أهل السنة ورأيه في الخوارج مما لا يسر الإباضية سماعه.
وسيد قطب قد زل فيما قاله وخالفه من هو أعلم منه، وهو ليس بعالم وإنما أديب فحسب,
ولذا لايعتمد قوله في غير فنه إلا من لا يعرف الحجة من اللجة.

فهذه كتب الأمة كلها في التاريخ وغيره تنعي على الإباضية ضلالهم وتنسبهم إلى مقالة الخوارج الضلال.

فهل لهم وجه يواجهون به الأمة في الاحتجاج بالتاريخ لصالحهم؟!!

ولذا تجد علمائهم ومشايخهم يصرحون بجهلهم بتاريخهم فضلا عن تاريخ غيرهم
وإليك ملخصا لما يلي من نصوصهم ومن كلامهم وعباراتهم
فمن أقوالهم :
1-تعليل السالمي لجهلهم بالتاريخ بقوله:" إذ لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب".
2- قلة المادة عندهم في التاريخ.
3-لا تجد لهم سيرة مجتمعة ولا تاريخا شاملا.
4-وأن شيبان الخارجي لا يعرفون نسبه ولا موضعه مع كثرة ذكره في كتبهم.
5-ضياع علمهم بأئمتهم بسبب إهمالهم للتاريخ وتحسر السالمي على ذلك.
6- وأنهم أهملوا ذكر تاريخ الملوك المخالفين لهم لحقارتهم عندهم.
7- وأن أهل عمان لايعتنون بالتاريخ.
8-وأنه لذلك غابت عنهم أكثر أخبار أئمتهم فضلا عن غيرهم.
9-وتحسر السالمي على عدم تأريخهم لبعض الوقائع والفتوحات.
10-وتعليله لذلك بأن الطبع قد غلب عليهم وهو إهمال التاريخ.
11- وأنه قد فاتتهم جل تراجم المعاصرين.
12- وأن السالمي وإن كان لا يخاف الكذب من الإباضية(بزعمه)فإنه يخاف التساهل في النقل ممن لا يوثق به.
13-وأنه وجد من ينقل من لايوثق به من العامة .
14- وقول إبراهيم أطفيش أن معظم تاريخ عمان مازال غامضا عندهم.
15- وأنه لا عذر في إهمال كتابة التاريخ حتى تاريخ الجبابرة.
16- وأن العذر المقبول للسالمي في عدم ذكر تاريخ المخالفين لهم هو عدم وقوفه على ذلك بطريق يثق به.ولذا ذكر ما وقف عليه منها.


فبعد كل ذلك هل يعتبر الإباضية أهلا للخوض في حقائق التاريخ وحقبه؟!!

والآن هاك هذه النصوص من كتاب مؤرخهم وعالمهم نور الدين عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي الإباضي
المسمى "تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان"

************

يقول السالمي في المقدمة كمافي(تحفة الأعيان 1/4) :
" وحيث كان العدل وسيرة الفضل في عمان أكثر وجودا بعد الصحابة من سائر الأمصار ,
تشوقت نفسي إلى كتابة ما أمكنني الوقوف عليه من آثار أئمة الهدى
ليعرف سيرتهم الجاهل بهم وليقتدي بها الطالب لأثرهم

مع قلة المادة في هذا الباب

إذ لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب

بل كان اشتغالهم بإقامة العدل وتأثير العلوم الدينية وبيان مالابد من بيانه للناس أخذا بالأهم فالأهم

فلذلك لا تجد لهم سيرة مجتمعة ولا تاريخا شاملا

فتتبعت ما أمكنني تتبعه من كتب السير والآثار، والتواريخ ،
وكتبت ما أمكنني أن أكتبه من أحوال عمان ،
وأئمتها من أول العرب فيها إلى آخر ما انتهى إلي علمه من أخبار أهلها الماضين
ليكون عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين ".

قال (تحفة الأعيان 1/97):"ولما كثر ذكر شيبان الخارجي في الكتب العمانية،
وكان لا يعرف نسبه ولا موضعه، حسن أن نعرف به
على حسب ما ذكره ابن الأثير في كامله في حوادث سنة تسع وعشرين ومائة ".

ونقل السالمي عن ابن خلدون أنه كان لبني مكرم ملكا في عمان
وأن منهم مؤيد الدولة أبو القاسم علي بن ناصر الدولة الحسين بن مكرم،
وأنه كان ملكا جوادا ممدوحا قاله البيهقي،
ومدحه مهيار الديلمي وغيره
ومات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة بعد مدة طويلة في الملك،
وأنه قد ضعف ملكهم في سنة اثنتين وأربعين فتغلب عليهم الخوارج
فقال السالمي (تحفة الأعيان1/264):
"وليس لبني مكرم ذكر بعمان،
ولا نعرف من هم،
لكن أهل عمان يذكرون في كتبهم تغلب سلطان الجور عليهم بعد حروب ابن بور،
وهم مع ذلك ينصبون الأئمة ويدفعون العدو والأيام دول والحرب سجال"


وقال السالمي في (تحفة الأعيان1/280):"باب إمامة راشد بن الوليد رضي الله عنه:
وكانت بعد إمامة سعيد بن عبد الله،
ولعدم التواريخ لم أقف مع شدة البحث على وقت العقد له،
ولا على وقت وفاته،ولا على ذكر شيء من حروبه،
ولم أجد ذكر نسبه
إلا ما وجدت في بعض القراطيس غير الموثوق بها
أنه كان كنديا،
وما كان معولهم على الأنساب بل على التقوى والفضل والعلم والورع".



وقال عنه أيضا(تحفة الأعيان 1/281):
"ولولا أن أبا سعيد ذكر هذا الطرف من سيرته لغاب عنا علمه كما غاب عنا علم غيره من الأئمة

وذلك كله لإهمال التاريخ وقلة الاعتناء به،

وإن للتاريخ فضلا عظيما لا يقدر قدره"

وقال السالمي في (تحفة الأعيان 1/295) في ذكر الجبابرة الذين تولوا عمان بعد الأئمة في الزمان الأول،
بعد أن نقل عن ابن خلدون ثم ابن الأثير، ثم قال:
"هذا كلامه وهو يدل بمفهومه على أن انقطاع ملك الجبابرة كان بهذا الحال.
وفي تاريخ هذه الحوادث اضطراب لا ينبغي أن يعول عليه،
وفيه مناقضة لما أرخ أصحابنا وهم أعرف بحال بلادهم،

وإنما أهملوا ذكر الجبابرة،
لأنهم عندهم أحقر من ذلك
وأهون عليهم من أن يعتنوا بذكرهم في الكتب،
وإنما كتبنا طرفا من ذلك لما رأينا من تشوق الأواخر إلى الإطلاع على أخبار الأوائل،
ومن الله العون والتوفيق"

وقال السالمي في (تحفة الأعيان 1/323):
"باب إمامة راشد بن علي:
ولم أجد له تاريخا لوقت بيعته
ولا عرفت نسبه
غير أن الأحوال تقتضي أنه بويع بعد حفص بن راشد ..."الخ
ثم ذكر تاريخا لتوبته ولبعض الوفيات والأحداث.


وقال السالمي في (تحفة الأعيان 1/399) بعد ذكر تسلسل العلم والفقه في بعض الذراري :
"والله أعلم بالفقهاء الذين كانوا من ذراريهم بعد من ذكرنا
فقد غابت عنا تواريخهم".

فكيف بحال من لم يتسلسل العلم والفقه فيهم!!!

وقال السالمي(تحفة الأعيان 1/339):
"تنبيه:ذكر بعض المتأخرين ثلاثة أئمة لم نعرفهم إلا من سير،
ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ..." ثم ذكرهم.

وقال السالمي(تحفة الأعيان 1/353) في باب إمامة خنبش بن محمد بن هشام وولده محمد بن خنبش:
"فأما خنبش بن محمد فلم أجد لسيرته ذكرا في شيء من الكتب
إلا ما قالوه في تاريخ موته
أنه توفي يوم السبت لعشر من جمادى الأولى في سنة عشر وخمسمائة"

وقال السالمي في (تحفة الأعيان 1/357) في انتقال الدولة إلى بني نبهان:

"وحيث كانت دولة هؤلاء مبنية على الاستبداد بالأمر
وقهر الناس بالجبرية
لم نجد لدولتهم تاريخا
ولا لملوكهم ذكرا
إلا من ذكره الستالي منهم في ديوانه..." ثم ذكرهم.

ثم قال في(تحفة الأعيان 1/358) بعد أن عدد أسماء ملوك النباهنة الذين ذكرهم الستالي في ديوانه:

"وأهل عمان لا يعتنون بالتاريخ

فلذلك غابت عنا أكثر أخبار الأئمة
فكيف بأخبار غيرهم،

وإنما نذكر بعض أخبار ملوكهم المتأخرين، وسيأتي ذكرهم في اخبار القرن العاشر"

وقال أبو إسحاق إبراهيم أطفيش الميزابي في خاتمة الجزء الأول (تحفة الأعيان 1/411)
عن هذا الكتاب:

"فهو وإن كان غير جامع لأحوال عمان

ولا مستوف لما ينبغي استيفاؤه

فإنه كشف عن نواح لذلك القطر العامر..."

وقال السالمي في (تحفة الأعيان 2/49) في إمامة سلطان بن سيف وقتاله للبرتغال عندما غزوهم:
"وليتهم أرخوا وقائعه بالنصارى وفتوحاته أرض الهند

لكن الطبع غلب عليهم

فقد جرت العادة عندهم بإهمال التاريخ
اشتغالا بالأهم".

وقال السالمي في (تحفة الأعيان 2/68) بعد ذكر قصيدة في فتوحات الإمام سلطان بن سيف بن مالك:
"انتهى ما أردنا نقله من القصيدة.

ولهذه الغزوات أخبار لم تدون في الدفاتر".


وقال السالمي(تحفة الأعيان 2/92):
"وحيث كان شاعر ذلك الزمان راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني
من جملة من تعلم في ظل هذا الإمام وصار من جملة من مدحه وأثنى عليه
أحببنا أن نذكر ترجمته ها هنا للإطلاع عليها

وإن فاتنا جل تراجم المعاصرين".


وقال السالمي في (تحفة الأعيان2/169):"
هذا من كلام ابن رزيق إلا ما كان من إصلاح لفظه
وحذف لبعضه لأجل إصلاح التركيب،
ولم نجده مأثورا عن غيره، فالله أعلم بصحته،
ولا يرضون الكذب وإنما نخاف التساهل في النقل

فقد رأينا بعض الناس يأخذ الأخبار من لسان العامة ثقة بهم
ولسنا ممن يثق بالعامة
فإن غالبهم ليس ضابطا أو أكثرهم لا يحسن النقل.
والله أعلم بحقيقة الأمر".

وقال السالمي في (تحفة الأعيان 2/179)
في باب انتقال الدولة من أيدي اليعاربة إلى أيدي آل بوسعيد:

"كذا وجدته في سيرة متقطعة من أولها
ولا تخلوا من تخليط" ثم ذكر الصحيح في ذلك عنده.


وقال أبو إسحاق إبراهيم أطفيش الميزابي الجزائري في خاتمة الجزء الثاني من (تحفة الأعيان2/334):

"وقد كان تاريخ عمان – ولا يزال معظمه – عنا غامضا"

وقال أيضا بعدها (2/335) عن الكتاب:

"ولم يحفل بذكر أطوار الحكم الفردي
وما فيه من سوء الاستبداد واقتراف المنكرات،
والظلم من شيم تلك النفوس غالبا،

وكان من مقتضى التاريخ أن يلم بكل أدوار الأمة التي يكتب عنها الكاتب،

إلا أنه ربما يعتذر عن المؤلف بأن علماء الشريعة يتورعون عن ذكر حوادث الجورة
وما يأتونه من الجرائم بدعوى أن ذلك من قبيل نشر الباطل،

والحق أن هذا ليس بعذر, وأخطأ من يلتمسه،

وإنما المصنف لم يحفل في تاريخه هذا بعهد الجورة تفصيلا

لعدم وقوفه عليه وقوفا يجعله واثقا مما يكتب،

ويدلك على هذا أنه ذكر بعض وقائع من هذا القبيل
وكشف عن أسرار بعض المستبدين
وما بيتوه من حيل توصلوا بها إلى الحكم
وسفك دماء بريئة صعدوا على جثثها إلى أريكة الملك،
وامتطوا غواربها إلى أطماعهم
فكانوا وبالا على الأمة حينا من الدهر
كما وقع في عصر بني نبهان".


فمن كان هذا هو حاله في معرفته بتاريخه هل يؤتمن على تاريخ غيره؟

وأناس يحذفون تواريخ مخالفيهم ويهملونها هل يفوقهم أحد في الهوى والتعصب؟!!!

فهم يشوهون صورة المخالف
ويلغون تاريخه كله بما فيه من حسنات وخير وجهاد

ولهذا تجد تاريخهم أسود قاتم كحلكة الليل البهيم والظلام الدامس.
لا تشهدهم إلا في حروب مع الأمة الإسلامية
أو في حروب بين بعضهم البعض
وربما أن النصارى لو لم يغزوهم في قعر دارهم
لما كان لهم قتال مع المشركين (عفوا مع غير أهل القبلةلأن أهل القبلة عندهم مشركون أيضا)!!!

تنبيه:من باب الإنصاف: أهل القبلة عند الإباضية مشركون ولكن لا يعني ذلك أنهم يخرجون من الملة الإسلامية.

تنبيةآخر:ولكن هذا لا يعني أن أهل القبلة يدخلون الجنة، بل هم أيضا لايخرجون من النار أيضا!!!!!!!

ظلمات بعضها فوق بعض.

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )