Follow @twitterapi
طعن الأباضية في الخليفتين الراشدين عثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب رضي الله عنهما

الموضوع : طعن الأباضية في الخليفتين الراشدين عثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب رضي الله عنهما

القسم : طعن علماء الإباضية في الصحابة |   الزوار  : 12815

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه.

أما بعد:

فقد تقرر عند أهل السنة والجماعة محبة الصحابة الكرام والترضي عليهم لرضاء الله عنهم في كتابه واصطفائه إياهم صحابة لنبيه صلى الله عليه وسلم.

والسلامة من الوقيعة في خير هذه الأمة استجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي".

وقد ضل في هذا الباب أقوام حادوا عن السبيل، وخالفوا التنزيل.

فقدحوا فيمن عدلهم الشرع المطهر وزكاهم شاهد الوحي المصدق.

وما كان عمدتهم في ذلك كتاب ولا سنة , إلا نقل ضعفة الرواة ومجاهيل النقلة.

فما كان لهم سند أعلى من روايات التاريخ التي زيد فيها ونقص من متعصبة أهل الأهواء والبدع.

فإذا جئنا إلى بني إباض،وجدناهم سخرة كل ناظر لكثرة ما لديهم من تناقض في هذا الباب ظاهر.

ذلك أنهم يعتمدون نقلة الأخبار في مكذوب ما قيل عن الصحابة من الافتراء،
ثم يقدحون في هؤلاء النقلة أنفسهم حين ينقلون صدق ما وقع من الخوارج من ضلال مبين.

بل تجد عندهم من الروايات ما يشهد القاريء بكذبه وبطلانه مما تفردوا هم بروايته نقلا عن شيوخ العماية من أهل نحلتهم.

وقد كان من سلف الخوارج من يخشى الكذب فروى عنه أهل السنة حين اتقوا كذبه.
إلى أن نجم الكذب في أتباعهم ، وخرجوا عن مسلاخ الصدق إلا قليل منهم.

فما تراهم في باب الصحابة إلا كاذبين أو نقلة عن الكاذبين.

وما قد يثبت عن بعض الصحابة وله مساغ في التأويل وقرب من الصواب وعذر في الاجتهاد واستحقاق الثواب: لا تجد لبني أباض عندهم فيه مقنع ولا يقبلون منه شيئا.
ولو قام شيء من ذلك العذر في إمام من أئمتهم لاعتذروا له بذلك وبما هو دونه ولتولوه وأنكروا على من تبرأ منه،
وعلى من تبرأ ممن والاه
(كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله مع بيان تقديمهم بعض أئمتهم وتفضليهم على كل من سبقهم من التابعين،
بل وتفضيلهم على كثير من الصحابة المكرمين،
بل حكاية القول في أحدهم أنه كاد أن يكون نبيا أو يكاد!!)

ولهذا ابتلاهم الله عند أن وقعوا في إئمة المسلمين وخيار الملة بالافتراق والشقاق في أمر دينهم.

فلا تجدهم إلا مختلفين،(كما سيأتي بيانه في تحقق قول الله تعالى فيهم(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى).

وسوف أورد هنا بعض ما قائوه وقالوه من نتن مذهبهم في صحابة النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه الكرام وسلم.عياذا بالله من الغواية.

وقبل ذلك أعدد بعض ما زعموه من ضلة القول عن مهيع الصواب فيما يلي:

1- قولهم عن عثمان وعلي أنهما غيرا وبدلا (أي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم والخليفتين الراشدين من بعده أبي بكر وعمر رضوان عليهم جميعا)

2- أن قتلة عثمان قد أقاموا الحجة عليه فأبى عن قبولها فما قتلوه حتى عذرهم الخاص والعام.

3-أن علي بن أبي طالب قد رجع القهقرى وحكم الرجال بالهوى ،فأقام الخوارج عليه الحجة فكاد أن يرجع لولا أنه أطاع رؤساء قومه في معصية الله.

4- وأن قاتل علي بن أبي طالب أقل جرما من علي , وأولى بالولاية منه, وأن عليا أولى بالبراءة منه (وهذا الأخير لازم لهم لا محالة)

وسيأتي كثير من ذلك بإذن الله ، فأول ذلك :


ماقاله السالمي في (تحفة الأعيان 1/76) :
" وأهل عمان هم أهل الطريق القويم، وأهل الصراط المستقيم،
الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ودعا العرب والعجم إليه،
وجاهدهم عليه، حتى دخلوا فيه رغبا ورهبا، وعليه لقي ربه صلى الله عليه وسلم،
وعليه مضى الخليفتان الراضيان المرضيان حتى لقيا ربهما.

وعليه مضى عثمان بن عفان في صدر خلافته حتى غير وبدل

فقاموا عليه وعاتبوه فتوبوه، فردع (كذا وصوابها: فرجع.* أبو المظفر*) إلى تغييره،

ثم عاتبوه فتوبوه، ثم عاد إلى تغييره

وأعذروا إلى الله فيه حتى عذروا بين الخاص والعام،

وطلبوا الاعتزال عن أمرهم فأبى

فاجتمعوا عليه وحاصروه حتى قتل في داره،

ثم اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقدموه وبايعوه على القيام بأمر الله ومضى على ذلك ماشاء الله من الزمان،
وقاتل أهل الفتنة القائمين لقتاله المتسترين عند العوام بطلب دم عثمان، حتى قتل منهم ألوفا وهزم صفوفا،

ثم رجع القهقرى،

وحكم الرجال على حكم أمضاه الله ليس لأحد أن يحكم فيه برأيه

فعاتبوه فلم يعتبهم وخاصموه فخصموه فكانت لهم الحجة عليه
فهم أن يرجع إليهم ويترك ما صالح عليه البغاة من التحكيم في حكم الله،
فقامت عليه رؤساء قومه فأطاعهم، وعصى المسلمين
فاعتزلوه بعد أن خلع نفسه بتحكيم الرجال في إمامته
وهو يظن أن الأمر باق في يده وهيهات ... فقد أعطى العهود والمواثيق على قبول حكم الرجلين
فصارت الإمامة يلعب بها الحكمان إن قدموه أو عزلوه
فاعتزله المسلمون عند ذلك وقدموا على أنفسهم إماما وهو عبدالله بن وهب الراسبي
فسار إليهم علي فقاتلهم بالنهوران حتى قتل جامعتهم الذين هنالك،
وهم قدر أربعة آلاف رجل لم ينج منهم إلا اليسير
وهم يرون أن الموت هو النجاة، وهو الرواح إلى الجنة،
فبقي من بقي منهم في الأمصار والنواحي، وهم خلق كثير
فبقوا متمسكين بما وجدوا عليه أسلافهم،
عاضين على وصية النبي صلى الله عليه وسلم في اتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده،
فنصبوا على ذلك الأئمة وأذهبوا في رضا الله الأنفس، ..." ا.هـ المراد نقله منه.


وقال السالمي في (تحفة الأعيان:1/369-371)
في ذكر قدوم ابن بطوطة على عمان وما شاهده من أحوال الإباضية فيها:

"قال: وهم إباضية المذهب ويصلون الجمعة ظهرا أربعا
فإذا فرغوا منها قرأ الإمام آيات من القرآن ونثر كلاما شبه الخطبة
يرضى فيه عن أبي بكر وعمر ويسكت عن عثمان وعلي.

قلت: وإنما كانوا يصلون الجمعة ظهرا لأنه لا إمام لهم يومئذ.
ومن شرط صحة الجمعة عندهم وجود المصر والإمام
فإن اختل أحد الشرطين فقد اختلفوا في صحة الجمعة
وهي بدل من الظهر فالظهر واجبة بيقين والبدل مختلف فيه لأنه خروج من العهدة بيقين
والجمعة قائمة عندهم بصحار وهي قصبة عمان
ولا تتكرر الجمعة عندهم في المصر الواحد

ولعل ما ذكره من فعل الإمام بعد الصلاة تذكير وتخويف وموعظة
وهو شأن المرشدين في المجامع والمحافل وليس هو بخطبة الجمعة

وسكوتهم عن عثمان وعلي دليل على نزاهتهم ونظافة مذهبهم

فإنهم لا يعدون الشتم دينا كما هو شأن الشيعة.

قال:وهم إذا أرادوا ذكر علي كنوا عنه بالرجل فقالوا :ذكر عن الرجل أو قال الرجل.
قلت: هذا الاصطلاح الذي ذكره عنهم ما سمعناه عن أحد من عامتهم و لا خاصتهم بل يذكرون عليا باسمه الصريح كذكرهم غيره من الصحابة
ولا يهجرون الاسم لأجل ما صدر من المسمى وليس صنيعهم من ذلك كصنيع الشيعة
ولكن للعرب تفنن في مخاطباتهم فلعله سمع من يقول ذلك على جهة الإيهام أو التعظيم
فإنهم يقولون ذلك في مقام الإيهام والتعظيم.

قال: ويرضون عن الشقي اللعين ابن ملجم
ويقولون فيه العبد الصالح قامع الفتنة.
قلت: أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به، وهو قاتل علي
ومن صح معه خبره واستحق معه الولاية فهو حقيق بالرضا،
ومن لم يبلغه خبره و لا شهر عنه بما يستحق به الولاية فمذهبهم الوقوف على المجهول،
وعلي قتل أهل النهروان فقيل:إن ابن ملجم قتله ببعض من قتل،

و يوجد في آثارنا عن مشايخنا أنه لم يقتله إلا بعد أن أقام عليه الحجة
وأظهر له خطأه في قتلهم وطلبه الرجوع فلم يرجع،
وابن ملجم إنما قتل نفسا واحدة
وعلي قد قتل بمن معه أربعة آلاف نفس مؤمنة في موقف واحد إلا قليلا منهم ممن نجا منهم،
فلا شك أن جرمه أعظم من جرم ابن ملجم،
فعلام يلام الأقل جرما ويترك الأكثر جرما،
ليس هذا من الإنصاف في شيء،
وأما تسميتهم له قامع الفتنة فلم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا.

 

التعليقات


الثلاثاء /04/ 7/ 1431 هـ الحر  الاسم

أتمنى من الإخوة الاباضيه انهم يتفكروا ويبحثوا في هذا الموضوع إذا كان صحيح او لا وإذا كان صحيحا فليجتنبوا سب اصحاب الرسول (ص) وأنا اعرف عامه الإباضية ليس لهم درايه بهذا الموضوع فهم مؤمنون بالصحابه أجمعين ولا يسبونهم ويحبونهم ولكن ربما العلماء وبعض المتعصبين منهم ونرجوا أن لا نسب ولا نلعن إلا الذين حلت عليهم اللعنه من اليهود والنصارى والكفره المشركون

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )