Follow @twitterapi
لعن المخالف عند الإباضية عقيدة وسلوك !!!

الموضوع : لعن المخالف عند الإباضية عقيدة وسلوك !!!

القسم : براءة الإباضية من الأمة الإسلامية واضطهاد مخالفيهم |   الزوار  : 6876

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

أما بعد :

ينكر الإباضية أحيانا أمورا امتلئت بها كتبهم ونطقت بها ألسنتهم محاولة منهم لستر الحقيقة وإخفاء عورات المذهب .

وكان الأولى بهم أن يقوموا بمناقشة تلك الأمور وتحديد الموقف الشرعي منها بدلا من الفرار عن معالجتها والقضاء عليها .

ومن تلك الأمور : ظاهرة لعن المخالف التي يعتقدها الإباضية دينا - بخلاف زعم السالمي -
حين يعدونها من ضروريات معنى البراء من المخالف .

فالبراء عندهم يشمل البغض القلبي - وهو غير كاف عندهم وحده - مع الشتم باللسان ، أو كما يقول محمد يوسف أطفيش (( اللعن )) .

ولأن السالمي الإباضي يمارس التقية حتى في بعض كتبه ،
ويمدح المذهب الإباضي بما ليس فيه سترا لمعايبه وتشبعا بالباطل ،
فقد نفى في بعض كتبه أن يكون الإباضية ممن يتدين باللعن كالرافضة .

ونحن نقول : أما كالرافضة ، فنوافقكم على ذلك فإن دينهم قائم على اللعن ليل نهار صباح مساء .

وأما أنكم لا تلعنون المخالفين لكم ولا تجيزون ذلك فهذا كذب منكم .

فأنتم تلعنون المخالف وتشتمونه وتعدون ذلك معنى أصل البراءة من المخالف .

وسوف أذكر لكم جواز ذلك في كتبكم بل وجوبه عندكم ،
ونماذج عملية من تراجم علمائكم حتى لا يبقى لكم حجة في إنكار ذلك .


فهذا محمد بن يوسف أطفيش يقول في كتابه ( الذهب الخالص ) ، في صفحة (45) :

** البراءة لغة : البعد عن الشيء والتخلص منه ..

وشرعا : البغض والشتم واللعن للكافر لكفره }
أي كفر الشرك أو كفر النعمة وهو الفسق كما بينه في كتابه الآخر المسمى ( شامل الأصل والفرع ) صفحة (24) من الجزء الأول .


وقال العلامة الفقيه !! سالم بن حمـود السـيابي في صفحة ( 119 ) من كتابه " طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي "
الذي طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1400هـ 1980م ما نصه :

( والبراءة الشرعية توجب البغض

أي أن البــغـض ثمرة البراءة من أهل المعاصي مطلقا ،

وكذلك الشتم أي شتم العاصي لعصيانه ، ولعن الكافر لكفره ) أ.هـ .


ويقول العلامة !! محمد بن شامس البطاشي في كتابه " سلاسل الذهب "
وهو من مطبوعات وزارة التراث العمانية – أيضا – وذلك في الجزء الأول صفحة ( 270 ) :

وكذلك البراءة الشــرعية ** قد تنبني كهذه القضـية
وهي بوضع شرعنا قد تعرف ** بغض وشتم ثم (لعن يوصف) "

وفي ( جوابات السالمي 6/ 153 ) و ( العقد الثمين 1 / 189 )
يقول السالمي – وكأنه يعتذر لابن النظر في " لاميته" التي يقول فيها
: ( ذاك عليٌ في القرار الأسفل … )[ يقصد من النار ]

قال السالمي : ( وكان قصـده عفا الله عنه إظهار الحق ،

فحمله الغضــب في الله على تأثير ((اللعن)) والشتم في منظومته .. )


وفي كتاب " ديوان أبي مسلم الرواحي "
لمؤلفه : ناصر بن سالم بن عديم الرواحي ،
وهو من الفقهاء الكبار ، ومن بحور العلم الزاخرة – عند الإباضية –
له مؤلفات عديدة منها كتــابه الموسوعة " نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر "
وهو شرح لكتاب " جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام " للسالمي ،
وقد عرف أبو مسلم في الأوساط العلمية الإباضـــية بأنه يستحق لقب أشعر العلماء ، وأعلم الشعراء !!!

وقد طبع ديوانه هذا في سلطنة عمان طبعات عدة قام على طبع عدد منها وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان ،
وقام على بعضها الآخر مكتبات تجارية متخصصة في الطبع والنشر ،
فهو ديـــوان يعد في الأوساط الإباضـية رأس في الأدب ، والعلم – أيضا - !!

يقول في هذا الديون في قصيدة بعنوان : " أشعة الحق ":

تنافرت عنك أوشاب النفاق إلـى ** دنيا بني عبد شمس نفرة الحمر

محكمين براء من معاويـــــة ** ومن علي ، ويا ليت الأخير بري

والقاسطين أبي موسى وصاحبــه **عمرو ((اللعين)) فتى قطاعة البظــر


يقول مؤلف كتاب ( كنت إباضيا) عن موقف الفقه الإباضي من لعن الإباضي للمخالف :

"" وهي باختصار أن الفقه الإباضي افترض أن لو تقدم أحد المخالفين للحاكم الإباضي ( الإمام !! )
يطلب حقه من إباضي لعنه أو طعن في دينه : فما هو الحكم ؟؟

إقرأ معي هذا النص من كتاب " الورد البسام في رياض الأحكام " لعبد العزيز الثميني

وهذا الكتاب طبع بوزارة التراث العمانية سنة 1405هـ الموافق 1985م

بتحقيق حفيد المؤلف وهو أحد علماء الإباضية ويدعى محمد بن صالح الثميني ،

قال المـؤلف في صفحة ( 284): ( وإن لعن المخالفين موافقٌ ، أو طعن في دينهم ،

فاستمسك به مخالف عند الحاكم فلا يسترده له .

ولكن ينهى (((المخالف))) عن دعواه في ذلك

ويهدده بحبس وضرب .

ولا يحل لأحد أن يضربه [ أي الموافق ] على الطعن فيهم [ أي المخالفين ] ، أو في دينهم ،

ولا يسلمه لمن يضربه على ذلك ولو من الموافقين ،

ولهم أن ينهوا عن ذلك إن شاؤوا لما يجر إليه من الضر .

ويقتل يهودي إن لعن الموحدين ، أو طعن في دينهم ، كنصراني أو مجوسي …

ولا يشتغل باليهودي إن استمسك بالموحد في مثل هذا ) انتهى كلامه

وهو لا يتضمن حق حماية الإباضي إذا لعن المخالفين وطعن في دينهم فحسب

بل معاقبة المخالف إذا اشتكى من الإباضي في ذلك ،

والغريب أن المسلم المخالف يهدد بحبس وضرب
إذا رفع إباضيا للحاكم في لعنه وطعنه

بينما اليهودي لا يشتغل به – فقط – إذا رفع موحدا للحاكم في لعنه لليهود وطعنه فيهم !!!

فاليهودي – في الفقه الإباضي – وهو يشكو مسلما أحسن حالا وأرفع منزلة
من المسلم المخالف للإباضية وهو يشكو إباضيا لعنـه وطعـن في دينه !!

وكأن الطعن في دين المخالفين للإباضية من المسلمين ولعنهم أوضـح برهانا
من الطعن في دين اليهود ولعنهم من قبل المسلمين !!
وكفى بالله وكيلا .""


وفي كتاب " قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة "
للعلامة !! جميل بن خميس السعدي
في الجزء السابع من مطبوعة وزارة التراث العمانية صفحة ( 287 ) :

أن سائلا سأل هذا العلامة الرباني !! – في حد زعم الإباضية – وهو ابن أبي نبهان ،
واسمه ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ،

سأله عما خالف فيه أهل السنة والجماعة الإباضية ، فأجابه ، وكان مما قال :

( ولكن أنت – يعني السائل – ذكرت أن أبين لك بعض ما تخالفنا فيه نحن والسنية لاغير من الفرق بإيجاز من القول ..)

ثم ذكر بأسلوبه أن أعظم هذه المخالفات مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة دار السلام ،
وكذلك الخلاف المروي في رؤية النبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم – لربه ليلة عروجه به إلى السماء ،
ثم ركز حديثه على مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة ....

[ إلى أن قال :]

( وهذا عندنا من أعظم الكفر بالله الرحمن ،

وعلى النبي من أعظم البهتان ،

ولو قال كذلك من الأنبياء : لشهدنا أنه قد كفر بالله المنان ،

وصار ملعونا من إخوان الشيطان ..) انتهى كلامه

فانظر كيف تجرأ على أنبياء الله وجوز لعنهم إن قالوا بما استنكر عقله الضال !!!!

وفيما سبق كفاية - إن شاء الله تعالى - في بيان موقف الفقه الإباضي من لعن المخالف وإيجابهم له
وعده من مضمون البراءة من أعداءهم ومخالفيهم .

وهذه النقولات السابقة استفدتها بواسطة الكتاب القيم العظيم (كنت إباضيا )
فليرجع إليه من أراد الاستزادة . فإنه قمين بذلك .

والآن مع المواقف التي يذكرها الإباضية في تراجم علمائهم على سبيل الفخر والمدح لهم .

فمن ذلك ما يلي :


ذكر الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 1/112)
في ذكر أخبار أبي الربيع سليمان بن زرقون وموقفه من الفرقة النفاثية المنشقة عن الإباضية :

" وبلغنا أنه توجه إلى جبل نفوسة
وكان بها الشيخ أبو القاسم البغطوري ، يتولى ( نفاثا) ،
قبل أن تقوم عند الشيخ حجة على نفاث ولم يثبت عنه سوء لما أحدث من الأحداث ،
فكان على ولاية عنده .

فقال أبو الربيع لأهل المنزل الذي به أبو القاسم : شيخكم يوالي ( نفاثا) وأنتم توالون شيخكم فكلكم نفاثية ،
وذلك لئلا يعتقدوا تصويب ترك البراءة من نفاث ، فلم يتولوه بعد ذلك .

وبلغنا أن عجوزا سألته عن البراءة من الناكثين ،

قال : وأنت هاهنا إلى الآن ، وكنت أظن أنك فقيهة ،

إنه من لم يكن له مال يتصدق به ((( فليلعنهم))) حين يصبح ، فكأنه تصدق بصدقة عظيمة " !!!!!


وقال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 1/37) عند حديثه عن ولاية أبي حاتم يعقوب بن لبيب الملزوزي الهواري :

"... واتفقوا على عقد الإمامة لأبي حاتم ولاية الدفاع ،

فعقدوها له في ليلتهم تلك ،

فلما أصبح خرج إليهم الوالي بنفسه في خيل عظيمة ، فلما أتاهم قال : أجيبوا لطاعة أمير المؤمنين ،

قالوا : أجبنا لطاعة أمير المؤمنين ،

قال : أجيبوا لطاعة أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ،

فقالوا : (((عليك لعنة الله))) ، وعلى أي كافر معك ، يعنون أبا جعفر ،

فناجزهم القتال فاقتتلوا قتالا شديدا ،
فهزمهم أبو حاتم ومن معه من أهل الدعوة ،
فاتبعوهم يقتلونهم حتى دخلوا مدينة طرابلس ، فمات من ذوي الجبابرة بشر كثير "


وذكر الدرجيني في (كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 2/213)
في ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد - وهو براء منهم - :

"وقال مر رجلان من أهل الدعوة على أبي الشعثاء وهو قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه
وهما يتذاكران رجلا

فقالا : عليه ((( لعنة الله ))) .

فقال أبو الشعثاء : ((( لعن الله من لعنتما))) ،

قال : فانصرفا حين سمعا كلامه ، فقالا : ما رأيناك ولا علمنا بمكانك .

ثم قالا : يا أبا الشعثاء ! أتلعن رجلا ولم يثبت عندك أمره ؟!!

قال : وأي شيء أثبت منكما وقد اجمعتما على لعنه ؟ " !!!!!


وقال الدرجيني في (كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 2/293)
في ترجمة أبي مرداس مهاصر :

" وذكر عنه أنه كان بتاهرت ذات مرة ،

فسمع رجلا يدعو رجلا آخر إلى الحق ، فلم يجب دعوته وأعرض عنه ،

فجاء أبو مرداس إلى دار الإمام ،

فجعل يضرب فيها بالحجارة ويقول :

بهلة الله [ أي لعنة الله] اليوم على من سكن هذه البلدة .

فقال رجل للإمام : كيف نحن وهذه التي يذكر أبو مرداس ؟

فقال : نحن في وسطها [أي اللعنة] إذا لم نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ،
والإمام حينئذ مشتغل بغسل يوم الجمعة ".



هذا هو الفقه الإباضي وهذه هي مواقف علمائهم ، كلها شاهدة على لعنهم للمخالفين لهم ابتداء بالصحابة فمن بعدهم ..

وما سبق فيه أعظم عبرة لمن أراد أن يعرف مدى (( التسامح ) المكذوب
الذي يروج له الخليلي وأزلامه ليمرروا على الأمة ضلالاتهم وأكاذيبهم ،
وليضعوا أقنعة الكذب على أوجهم الكالحة حتى لا تظهر للعالمين قباحتها وشناعتها .

وما أشبه تسامح الخليلي إلا بدموع التماسيح فبعضها من بعض .

فهل أنتم منتهون عن الكذب والتقية يا إباضية الخوارج .

 

التعليقات

 
 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة ( من هم الإباضية )